حكايات فلاحية: التآمر قبل الخيانة والعمالة !
صالح حسين
الراحل ( شوكت خزندار ) رحمه الله، كتب في مذكراته ( سفر ومحطات – صفحة 423 ) حيث يقول: ” توصلت مع أفراد عائلتي إلى ضرورة مغادرة سوريا والتخلص من التهديدات المتكررة من قبل عصابات المافيا الثلاثة، عزيز محمد، فخري كريم، وحميد مجيد موسى … ويعتقد ( خزندار ) أن محاولة ألاغتيال التي جرت في دمشق للرفيق ( باقر إبراهيم ) كان ( فخري كريم) ورائها “. ومن يبحث عن المعلومات الموثقة والصادقة عن وحدة الحزب ونقيظها عليه قراءة ( سفر ومحطات / شوكت خزندار ) وحكايتنا عنوانها أعلاه، بمناسبة ذكرى تأسيس حزبنا الشيوعي العراقي، التي تصادف – 31 / آذار / 2023 وهي مهداة إلى الرفاق، الرفيقات، والأصدقاء الذين حضروا أو لم يحضروا أحتفالات حزبنا في عيده ألـ( 89 ) لأسباب مختلفة ( !! ) وقبل الدخول في الموضوع يجب أن نعرّف العنوان أعلاه أي ( التآمر قبل الخيانة والعمالة ) وأبطاله أصحاب الصورة المرفقة ووريثهم غير الشرعي ( رائد فهمي ) حيث إنهم تآمروا على وحدة الحزب، قبل أن يتآمروا على وحدة وسيادة العراق!. تاريخا: كان الحزب ومنذ تأسيسه ولحين المؤتمر الرابع، في مقدمة القوى السياسية والتنظيمية الفاعلة في العراق، وإذا نظرنا للواقع الحالي وخصوصا بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003 وموافقة قيادة الحزب على بنود الدستور، ومشاركة القيادة بحكومات المحتل، هنا نقول: الصحيح أن الذي كتب دستور الدولة بعد الاحتلال 2003 جهات أجنبية، ومن صادق عليه عراقيون من الموالين والمتعاونين مع المحتل الأمريكي ومنهم قيادة الحزب، ولكن نريد أن نعرف من الذي كتب وطبق النظام الداخلي للحزب، ومن الذي غيّرَ من أهميته التنظيمية، أو تجاهلها، خصوصا وإن الشيوعيين العراقيين يعتبرونه بمثابة ( دستورهم ) ربما أكثر ألتزاما به من ( دستور الدولة ) خصوصا وأن المنتمي للحزب عليه أن ( يطلع – يقرأ ) النظام الداخلي أولا، ومن ثم يقدم طلب ( الترشيح – الانتماء للحزب إذا كان عمره ( 18 ) عاما، وضمن هذا ( الدستور – القانون ) توجد حقوق وواجبات ( للمنتمي ) وهناك محاسبة حزبية للمخالفين في مجال ما…علما يتألف النظام الداخلي من ( 22 ) مادة، ولكل مادة عدد من الفقرات، إضافة إلى المقدمة، وهذه الحكاية تناقش المادة ( 7 – من النظام الداخلي / إجراءات الانضباط الحزبي ) حيث تقول ( كل عضو حزبي معرض للمساءلة الحزبية في هيئته عند خرقه النظام الداخلي. وتتخذ منظمته الحزبية – من الخلية إلى اللجنة المركزية والمكتب السياسي – الاجراءات الانضباطية الضرورية في هذا الشأن وهذه الاجراءات هي: التنبيه، الانذار، التنحية من اللجان او المسؤولية، وفصل العضو او المرشح من الحزب ) والسؤال هو: لماذا لم يطبق النظام الداخلي على قيادة الحزب مثلا ( عزيز محمد، حميد مجيد موسى، وفخري كريم ) الذين ارتكبوا ( ثلاثة ) من الأخطاء والخطايا البشعة بحق الحزب والوطن ؟!. علما أن هؤلاء ( الثلاث ) سبق وقد تآمروا على الحزب، منذ المؤتمر الرابع، عندما حاكوا مؤامرة وطردوا القسم الأكثر تأثيرا بالجماهير وخبرتا بالتنظيم من القيادة والكوادر تمهيدا لما نحن فيه اليوم… ومن الرفاق الذين تم ( أبعادهم ) طردهم ( باقر إبراهيم / عضو مكتب سياسي، عدنان عباس عضو لجنة مركزية، الراحل حسين سلطان عضو لجنة مركزية، والراحل محسن عليوي عضو لجنة منطقية، وغيرهم المئات من القيادة والكوادر وجميعهم ذو خبرة في التنظيم السري والعلني، بينما القيادة المذكورة المتآمرة من أصحاب الخبرة المكتبية، وهذا ما لاحظناه في ( عدن، لبنان، وسورية ) !!، ولمن يريد معرفة حجم وخطر ( التآمر ) الذي جرى قبل ( الخيانة والعمالة ) أيضا عليه أن يقرأ مذكرات الرفيق عضو اللجنة المركزية (عدنان عباس ) وعنوانها ( هذا ما حدث / الجزء الأول والثاني ) صفحة ( 213 – 221 ) حول الأوضاع في الحزب الشيوعي العراق بعد المؤتمر الرابع!، وهنا نتكلم بأنصاف للتاريخ بـ( الحجج والحقائق ) وليس بالتشهير، كما يروج المنتفعين والانتهازيين، وللعلم أن القضية المشار لها أعلاه هي: حزبية تنظيمية داخلية تتعلق بنهجاَ خاسرا بمبادئه وثوابته وقد أوصل الحزب بما نحن فيه، حيث رفضت هذه القيادة وسابقتها مناقشتها وفق النظام الداخلي، ولذلك أصبحت قضية عامة !!
مربط الفرس: كثير من القهوة، وقليل من الدستور الحزبي، والتغيير يعني المحاسبة، ولذلك نقول: إضافة للتآمر على وحدة الحزب قبل الخيانة والعمالة، نريد أن نؤكد على ما تنص عليه المادة ( 7 ) من النظام الداخلي للحزب بخصوص القيادة المدرجة أسمائهم أدناه: أولا – السكرتير الأسبق الراحل ( عزيز محمد ) بما يتعلق بوحدة الحزب، وفضيحة أم عرفان! ثانيا – عضو المكتب السياسي ( فخري كريم ) وحدة الحزب وسيادة العراق وكذلك سرقة أموال الحزب! وثالثا – السكرتير السابق للحزب ( حميد مجيد موسى ) بما يخص وحدة الحزب، وخيانة سيادة الوطن بـ( الصوت والصورة ) إذن أين المادة ( 7 ) أو غيرها من النظام الداخلي على (1 – قضية اجتماعية عنوانها أم عرفان، 2 – سرقة الأمانة / أمول الحزب، 3 – خيانة وطن وعمالة لللأجنبي ) نريد أن تصل الحقيقة لجميع الرفاق والأصدقاء فإما ( نظام داخلي – دستور ) لعموم الحزب، وإما مجرد ورق ( جكَاير – بافره ) لمزاج القيادة فقط، والسبب هو: بفضل هذه القيادات ونهجها أصبحت الشرعية بلا شرعية والدليل هو: المؤتمر الرابع كان جرس ألإنذار المبكر لانتهاء دور الحزب تنظيميا وسياسيا وجماهيريا من ذلك اليوم والحزب ينزف من مبادئه ووطنيته بما في ذلك مئات الكوادر الحزبية خصوصا العمالية والفلاحية، بشكل وآخر تركوا العمل الحزبي لسبب هو أن القيادة في واد والقاعدة في واد آخر !!.

