الثقافة والأعراق .. إفلاس اليمين العنصري (2)!
د. عمر ظاهر
“النظرية رمادية اللون يا صديقي، بينما شجرة الحياة خضراء” – فلاديمير لينين.
حقا، ليس هناك من نظرية تستطيع تفسير كل شيء، ولو كان ذلك ممكنا لما وجدنا في نفس المجال كل تلك النظريات المتناقضة بعضها مع بعض، أو المتشابهة، أو المتقاربة من بعضها البعض، أو حتى المكملة إحداها للأخرى. يُفترض بالنظرية أن تكون قائمة على أساس معرفة مسبقة مدعمة بالأبحاث والإحصاءات، وكل النظريات تدعي أنها قائمة على ذلك الأساس، لكنها، مع ذلك، تأتي وتذهب مفسحة في المجال لغيرها. إننا نحتاج، بلا شك، إلى النظريات لتكوين فكرة عامة ووقتية عن أي مجال، دون أن نصبح عبيدا لها. لكن السؤال هنا ليس: ما هو البديل؟ بل هو: كيف تدعم تجاربنا الشخصية أية نظرية أو تجعلنا نتخذ منها موقفا نقديا؟
إن المرء يكاد يضيع في الحديث النظري عن الثقافة. لكن معايشة الواقع لفترة طويلة في أكثر من مجتمع تزودنا بنظرة نقدية للنفاذ إلى جوهر الأمر، وذلك عبر المقارنات سواء أكانت مكانية، أي بين ثقافات مختلفة متباعدة عن بعضها البعض، أو زمانية، أي بمراقبة التغيرات ضمن الثقافة نفسها على مر الزمن.
لا بد أن نعطي تجاربنا الشخصية فرصة لفهم الواقع. بالتأكيد، فإن التجربة تتلون بشخصية المجرب، وتكون على الأغلب ذات صفة ذاتية، حتى تصل الأمور أحيانا إلى حد تقسيم الأمور إلى أسود أو أبيض. لكنْ هناك بكل تأكيد فرصة أمام التجربة الشخصية لاكتساب صفة الموضوعية إلى حد كبير، ذلك عندما يكون المرء مطلعا على النظرات المختلفة إلى الثقافة، مثلا، أي تكون له خلفية ثقافية نظرية، ويقوم بالمراقبة لفترة طويلة، ويحاول أن يكون حياديا قدر الإمكان، ويبتعد عن التعميم، ويختار في الحديث عن الثقافة جوانب معينة منها تكون متاحة للآخرين فيمكنهم الحكم على صحة ما يقال.
وهنا سنترك عالم الأبحاث النظرية لننزل إلى الواقع الذي نعيش فيه. لننظر، مثلا، إلى جزء من الثقافة الاسكندنافية – الدنماركية، ونقارن جوانب منها مع ثقافة بلد عربي ..
في استخداماتنا اليومية لعبارة “ثقافة” نلاحظ اختلافا واضحا بين مجتمعاتنا العربية والمجتمع الدنماركي حيث يعيش كاتب هذه السطور. فبينما يسود في الأولى تصور بأن الثقافة حالة فردية وإيجابية قطعا، وتتعلق بالمستوى المعرفي والسلوك الحضاري للفرد بحيث يمكن أن تطلق عليه صفة “مثقف” على خلفية اطلاعه على معارف متنوعة، وكونه مهذبا، نجد أن العبارة تطلق هنا على كينونة الفرد والجماعة، أي على مختلف جوانب الحياة، والأعراف، والتقاليد، والأفكار، والمواقف، وأنماط السلوك، دون تمييز أو تمحيص، فترى أن أي اختلاف في أنماط حياة الجماعات المختلفة يتم إرجاعه إلى الثقافة، ومن ثم إلى العرق، فتكون هناك ثقافات منيرة بكليتها، وأخرى مظلمة بكليتها.
الثقافة الدنماركية تتحدى الماركسية
إن مراقبتنا الطويلة للحياة الثقافية في الدنمارك تجعلنا، قبل كل شيء، نعود إلى النظر في الماركسية التي ربطت بين القاعدة المادية والبناء الفوقي للمجتمع. عبر ما يقرب من أربعة عقود من التعايش مع الجدل حول الثقافة في هذا البلد نسجل أمرا مهما، ألا وهو أن القاعدة المادية للمجتمع الدنماركي لم تتغير تغيرا جذريا خلال هذه الفترة، فهناك قاعدة صناعية رأسمالية اغتنت، بلا شك، بالمكتسبات الجديدة للتكنولوجيا، لكنها لم تتغير، كما في حال انتقال وسائل الإنتاج إلى الملكية العامة. الغريب في هذه القاعدة المادية الرأسمالية أنها كانت قد أنتجت نظاما اجتماعيا أقرب ما يكون إلى الاشتراكية، يتميز بالتعاضد الاجتماعي، وما يطلق عليها “دولة الرفاهية”، وتوزيع للثروة فيه شيء من العدالة لا تتوفر في المجتمعات الرأسمالية. والأغرب من ذلك أن الحياة السياسية تغيرت في العقود الأربعة الماضية بشكل جذري، فنرى أن الأحزاب اليسارية التي كانت راعية دولة الرفاهية فقدت تأثيرها، بل وحتى صفتها اليسارية وصارت أحزابا تنافس الجماعات اليمينة على يمينيتها، وتنهج سلوكا لا يختلف عن سلوك اليمين، حتى المتطرف منه. وانتقل البلد من مجتمع الرفاهية إلى مجتمع أقرب إلى الرأسمالية التقليدية، فظهر فيه الفقر بشكل جلي، مع أن الدولة زادت غنى. وبالتوازي مع هذا الانقلاب السياسي، تغيرت مفردات الثقافة مما كان يعتبر أقرب إلى الاشتراكية إلى ما يشبه الرأسمالية. واضح أن التغيرات السلبية في الثقافة ترتبط بصعود اليمين وسطوته!
النوعية نفسها، والاختلاف في الكمية فقط
هناك أصلا مفردات ثقافية يظن بعض الناس أنها تختلف بين الثقافة (العربية) والثقافة الدنماركية كون الثقافة العربية متخلفة والدنماركية متطورة. إننا نجد أن هذا ادعاء فارغ، فمثلا العلاقات العائلية في حالة الزواج، ومنها العلاقة بين الكنة والحماة، وتفضيل الرجال المولود الذكر على الأنثى، بل وحتى موقف الرجال من النساء والإيمان بالمساواة، فواقع متشابه، بل وربما متماثل في المجتمعين، وقد يكون صادما عندما يغوص المرء في أعماق المجتمع. أما العلاقة بين الحماة والكنة فتكاد تكون مسألة غريزية، ويبدو أنه ليس باستطاعة أية ثقافة تهذيبها. وأما تفضيل الذكر على الأنثى فمسألة صامتة لا نستطيع أن نحكم ما إذا كان الأب الدنماركي إذا بُشّر بأنثى يظل وجهه مسودا وهو كظيم، لأن عليه أن يكظم إحباطه إزاء اللبوة التي أمامه، لكننا نلمس الفرح العظيم بالمولود الذكر. أما الموقف من المرأة، فإنك يجب أن تدخل في أعماق الرجل الدنماركي وتكسب ثقته كي تصل إلى حقيقة موقفه، فأي موقف ينتقص من قيمة المرأة عار اجتماعي مهين، وكفر يعاقب عليه القانون، فإياك إياك أن تكفر. نحن لدينا وقائع تناقض هذا التطرف الظاهري، فالمرأة الدنماركية ما تزال تكافح من أجل المساواة في الراتب مقابل نفس العمل الذي تقوم به مثل الرجل. وشهدنا مئات الحالات التي تتعرض فيها النساء للعنف والاضطهاد الجسدي، ويشهد على ذلك انتشار ما تطلق عليها “مراكز الأزمات” (krisecentre) التي تلجأ إليها النساء من عنف الرجال. أما العنف النفسي، والذي يصعب الإبلاغ عنه، فحدث ولا حرج، مع أن القانون يقف بالمرصاد لمن يرتكب تلك “المعصيات” بشقيها الجسدي والنفسي، وهذا ليس سرا. وربما يكون مما يقلل نسبة هذا العنف دعم القانون للمرأة في الطلاق والابتعاد عن الرجل المتسلط، وحمايتها بكل وسيلة. الرجل الدنماركي لا يختلف بشكل جوهري عن الرجل العربي أو التركي في الموقف من المرأة إلا في أنه يحترم القانون (هذا إذا أردنا أن نتجنب عبارة يخاف من القانون).
هذا لا يعني أبدا وضع إشارة التساوي بين الاثنين، إنما نريد أن نقول أن الواقع ليس وجود لون أبيض مقابل لون أسود في الثقافتين، بل إن نفس الأنماط السلوكية موجودة في المجتمعين، والاختلاف هو في الكمية، وفي حالات التطرف. مثلا يندر أن يصل الموقف العدواني لرجل دنماركي من المرأة حد قتلها، بينما هذه حالة تسجل باستمرار في المجتمعات المسلمة، والفارق هو النظام القانوني، وليس الاختلاف في الأفق الثقافي.
لنعطي بعض الأمثلة على المفردات الثقافية التي تغيرت:
أمور كثيرة كانوا يوهموننا في البداية بأنها مرتبطة بعقلية العرق العربي، بينما الأعراق الأخرى تفكر بطريقة منطقية أكثر من العرب. والحال هي أن العربي يفكر بطريقة، وغيره بطريقة أخرى، إزاء نفس الموضوع بسبب اختلاف ظروفهما، وليس بسبب عرقهما أو عقليتهما. مثلا، أن العربي حريص على أن يبدأ طفله في المدرسة مبكرا، وألا يعترف بأن الطفل قد يصل حدا يتعب فيه من المدرسة وعليه أن يأخذ فرصة لسنة أو سنتين، وأن العربي يريد أن يدرس أولاده الهندسة أو الطب، وأن الطالب العربي يسابق الزمن كي ينتهي من دراسته الجامعية. كانوا يسألوننا: لماذا أنتم في عجلة من أمركم؟ ثم إن الحكم المسبق المتناقض والأكثر إجحافا بحق العرب هو أن العربي لا يبالي بالوقت، وكل شيء عنده “إن شاء الله”، بينما الدنماركي حريص على الالتزام بالمواعيد إلى حد الدقيقة والثانية! هذا حتى أثناء زيارة والديه، وصديقه، فلا يتأخر عن الموعد المضروب، ولا يأتي قبله بدقيقة واحدة!
ولنبدأ من الأخير. حقا، الالتزام بالمواعيد ميزة لمعظم الدنماركيين، إلى حد مبالغ فيه، أو ربما كان الأمر ينطبق على جميعهم قبل ثلاثين سنة. لكن الأمر لم يعد كذلك. حينها، كان بإمكانك أن توقت ساعتك على موعد حضور الحرفي لأداء وظيفته في بيتك، سواء أكان بناءً، أو نجارا، أو سمكريا، أو كهربائيا، أو غير ذلك. ويتبين الآن أن ذلك لم يكن لأن الحرفي دنماركي، بل لأن البطالة كانت متفشية، وكان الحرفي بحاجة إلى العمل، فيحرص على إرضاء الزبون وعدم فقده. أما اليوم، وفي ظل شحة اليد العاملة، وتوفر العمل ووجود فائض في الوظائف المطلوب إنجازها، فإن ثقافة الالتزام بالمواعيد ذابت، ليس فقط في صفوف الحرفيين، بل وحتى بين أصحاب المطابع، وغيرهم. نحن، ذوو الأصول العربية والذين، خوفا من الحكم المسبق، تطرفنا، وتجاوزنا حد التزامنا المنطقي والمعقول بالمواعيد، صرنا ننزعج من عدم التزام كثير من الدنماركيين بمواعيدهم حتى ضمن العمل والحرفة.
هناك حقيقة بسيطة يتجاهلها أنصار نظرية ارتباط الثقافة بالعرق، وكون العربي يضرب كل شيء عرض الحائط تحت يافطة “إن شاء الله”، وهي أن العرب يذهبون إلى المدارس من عمر السادسة، ويتعلمون النظام، والتقيد ببدء الدوام المدرسي، ونهاية كل درس وبداية الآخر، ومعظمهم يواصل التقيد بهذا النظام حتى ينتهي من الدراسة الجامعية. ثم يؤدي الشباب الخدمة العسكرية، ويتمرسون في النظام والانضباط، ثم يدخلون سوق العمل وكل وظيفة هي، قبل كل شيء، ممارسة للانضباط والتقيد بالمواعيد. ثم إن العرب تنخرط الغالبية العظمى منهم في العمل السياسي والنشاط في صفوف الأحزاب، ويتربون على المزيد من الالتزام بدقة المواعيد، ليس فقط في الاجتماعات الحزبية، بل وفي العمل السري الذي لا يتهاون في التخطيط للقاءات الخاطفة الدقيقة في مواعيدها لتجنب جذب انتباه رجال الأمن. كم مليون عربي تربى، بهذا، على الالتزام بالمواعيد؟ وغير ذلك فإن السواد الأعظم من العرب يؤدون الطقوس الدينية وهي تمرين على دقة المواعيد وممارستها يوميا في أوقاتها. أي أحمق قال للناس أن عبارة “إن شاء الله” تعني عدم الاهتمام بالوقت، وعدم الالتزام بالمواعيد؟
إن العربي يميز ربما بين أمرين، السياقات الرسمية التي يكون فيها ملتزما بدقة، وسياقات غير رسمية يشعر فيها بالاسترخاء، فالعربي لا يحتاج إلى الاتفاق مع والديه على موعد معين لزيارتهما، بل يأتي ساعة يشاء، بل قد يفاجئ أحدا من أهله أو أصدقائه بزيارة غير مقررة. وهذا مقبول، بل وجميل أيضا. كاتب هذه السطور رأى على مدى عقود، أولا كطالب في جامعة دنماركية، ثم كمدرس فيها، أن الطالب هنا، على عكس الطالب الجامعي في أي بلد عربي، يأتي إلى المحاضرة وقتما يشاء ويذهب وقتما يشاء. لماذا؟ لأن الحضور إلى المحاضرات، في 99 بالمئة من الحالات، ليس إلزاميا، والمدرس لا يمكنه إجبار أحد على الحضور، ولا منعه من المغادرة. بينما زيارة صديق أو حتى الوالدين لا تحصل إلا بموعد مسبق يلتزم به الإنسان بالدقائق. ولو درسنا حياة الشعوب فإننا نجد أنماطا مختلفة في تعامل البشر في كل القارات مع الوقت والمواعيد، دون أن يكون ذلك مؤشرا على الرقي أو التخلف.
ونعود أيضا إلى مسألة التسابق مع الزمن لإنهاء الدراسة. نعم، العربي يسابق الزمن كي ينهي دراسته الجامعية لأن حياته تبدأ بعد الحصول على الشهادة، والعمل. ليس هناك منح من الدولة للطلاب، ومعظم الطلبة يعتمدون على عوائلهم في فترة الدراسة، فالنبل كل النبل أن يستعجل الطالب في إتمام دراسته، ولا يضيع وقته ويزيد العبء ثقلا على أهله. في الدنمارك تمنح الدولة مساعدة لكل طالب اعتبارا من سن الثامنة عشرة، حتى لو كان في الثانوية. والشباب الدنماركي لا ينتظر ليعيش ويلبي كل حاجاته ورغباته إلى أن ينتهي من الدراسة؛ إنه يعيش برفاهية طوال الوقت. وهذا ما كان يجعله يأخذ الأمور (بهداوة). هناك حالات كثيرة قضى فيها طلبة دنماركيون سنوات كثيرة في إنجاز الدراسة الجامعية. من بين معارفي كانت فتاة أكملت دراستها الجامعية (خمس سنوات) في تسع عشرة سنة! تدرس فصلا دراسيا واحدأ وترتاح سنة أو أكثر، ثم تعاود النشاط الدراسي! وهنا كان معمولا بمبدأ “التعب من الدراسة”، ثم إمكانية تغيير الدراسة بغيرها بعد أن يكون الطالب قد قطع شوطا كبيرا في الأولى.
هكذا كان، ولم يعد. اليوم عندما يسجل الطالب في الجامعة، فإن تسجيله يبطل إن هو لم ينجح في مواد الفصل الأول (أو على الأقل في بعضها)، وإكمال الدراسة على هواه لم يعد متاحا للطالب لأنه لو فعل ذلك فإنه يصادر حق طالب آخر يريد أن يسجل في الجامعة، ولا يجد مكانا شاغرا. وهناك محفزات لمن ينهي الدراسة في وقتها، أو حتى قبل وقتها. المحفز هو أنه يتم صرف المتبقي له من المساعدة الدراسية التي يستحقها كل طالب (سبع سنوات). ماذا يعني هذا؟ العرق الدنماركي لم يتغير لكن ثقافته الدراسية تغيرت، وبشكل جذري.
مفردات الثقافة الدنماركية القديمة تتغير، خاصة نتيجة ما يطلق عليها أمركة المجتمع، أي تقليد الثقافة الأمريكية. يقال دائما أن المغلوب يقلد الغالب، لكن الدنماركي ليس مغلوبا من الأمريكان فلماذا يريد تقليدهم؟ بل إن نظرة الدنماركي إلى أمور عديدة تقترب من نظرة العرب، دون وجود علاقة صراع وغلبة.
دراسة الهندسة .. العرب يتفوقون، لكن
أما بخصوص تفضيل فرعي الهندسة والطب على غيرهما، فواضح تماما أن المنطق في ذلك هو، إضافة إلى المكانة الاجتماعية، العمل المضمون بعد الجهد الدراسي. والمنطق نفسه يغلب على عقلية الشباب الدنماركي نفسه اليوم، فهم يميلون إلى اختيار دراسات مضمونة من ناحية العمل لاحقا.
وغير هذا، فإن ما يجب أن يفخر به شعب من الشعوب قد يكون لدى شعب آخر مدعاة للاستغراب، مثلا لماذا أنتم في عجلة من أمركم؟ نعم، لماذا؟ إنها الظروف التي تجعل الطفل العربي (ذا الحظ السعيد) ينعم بسنوات طويلة من الدفء صباحا، وعناية الأم أو الجدة، قبل أن يذهب إلى المدرسة في عمر الست سنوات، بينما الأغلبية المطلقة من أطفال الدنمارك يتركون دفء السرير قبل شروق الشمس، ويفقدون عناية الأم وهم في عمر الستة أشهر، ذلك لأن ماما انتهت إجازة أمومتها، ويجب أن تسلم رضيعها لعناية الحضانة! لماذا أنتم في عجلة من أمركم؟
أحد المهندسين الدنماركيين سافر إلى العراق في أواخر السبعينيات من القرن الماضي في العلاقة مع تنفيذ مشروع هندسي كبير. وعند عودته تحدث عن صدمة ثقافية تعرض إليها في العراق! لقد وجد أن هناك مهندسات (نساء عراقيات مهندسات) في المشروع! أية علاقة، إذن، بين الثقافة والعرق؟
إن الظروف التاريخية القاهرة لها دورها. لو لم يكن المغول قد ظهروا في الشرق، ليسقطوا بغداد عام 1258، لكانت حال العرب اليوم ربما مختلفة. ولو لم يظهر المغول في الغرب ليسقطوا بغداد عام 2003، لكانت حال الثقافة في العراق الآن مختلفة.
يتبع ..
2022-01-29