هل مِنْ دولة أُخرى تجرؤ؟
سعود قبيلات
تنصَّلت باكستان، أخيراً، مِنْ موافقتها على خطّة دونالد ترامب الرَّامية إلى تصفية المقاومة الفلسطينيّة وتصفية القضيَّة الفلسطينيَّة.
جاء ذلك في مداخلة أدلى بها وزير الخارجيّة الباكستانيّ، إسحق دار، اليوم الجمعة، أمام برلمان بلاده.
وقال دار، في مداخلته تلك: إنَّ النّقاط العشرين الَّتي أعلنها الرّئيس الأميركي دونالد ترامب لا تتوافق مع المسودة الّتي اقترحتها مجموعة من الدّول العربيّة والإسلاميّة. (هل يقول إنَّه تمَّ تزويرها؟!)
وبغضّ النّظر عن صحّة هذا الكلام (أو عدم صحّة)، وما هي أسباب هذا الموقف الباكستاني الأخير، يُفهم أنَّه إمَّا أنَّ الإدارة الأميركيَّة «خدعت» الدُّول العربيَّة والإسلاميَّة الَّتي أصدر وزراء خارجيَّتها بياناً أيّدوا فيه خطّة ترامب تلك، أو أنَّ باكستان (بمعيَّة الدُّول العربيَّة والإسلاميّة الأخرى) كانت قد وافقت على خطَّة ترامب كما هي؛ لكنّها (أعني باكستان، بالذَّات) غيَّرت موقفها منها، لسببٍ أو آخر.
على أيَّة حال، أنْ تكون قد وافقت، ثُمَّ سحبت موافقتها، أفضل مِنْ أن تكون قد وافقت واستمرَّت في الموافقة.
التَّراجع عن الخطأ (فما بالكم الخطيئة) فضيلة.
فهل نتوقَّع من الدُّول الأُخرى (وفي مقدِّمتها، تركيا وقطر)، حَذْوِ حَذْوَ باكستان، وإعلان تنصّلها مِنْ ذلك البيان العار الموقَّع بأسماء وزراء خارجيَّتها؟
أشُكّ في ذلك؛ لكنَّني آمل أنْ يكون شكِّي في غير محلِّه.
2025-10-04