هزيمة الجيش الصهيوني في حرب تموز 2006 وتنامي شعبية المقاومة!
عارف معروف.
1- في اعقاب هزيمة الجيش الصهيوني في حرب تموز 2006 وتنامي شعبية المقاومة اللبنانية عموما وحزب الله على وجه الخصوص في العالم العربي والمنطقة ، بل وتنامي شعبية وتأثير زعيمه السيد نصر الله بصورة غير مسبوقة تجاوزت الحدود الاقليمية والخطوط الطائفية لدى شعوب وجماهيرعاشت عقودا طويلة تحلم بانتصار وتتعطش الى بطل ، وخوفا من تداعيات باتت، حينذاك ، متوقعة ، توجهت اسرائيل ومعها الانظمة والقوى العربية والاقليمية المرتبطة بها مصلحيا ومصيريا الى التركيز على الهجوم المعنوي واعطاءه اهمية لا تقل ، ان لم تفوق ، الهجوم العسكري ، في ستراتيجيتها الرامية الى محاصرة حزب الله اولاً وحرمانه من ثمرات ذلك النصر ثانيا ثم شن هجومها الستراتيجي المعاكس الذي قد يقلب الطاولة عليه وعلى داعميه الاساسيين في ايران وسوريا وغيرها وكان ان أُغرقت المنطقة بالطائفية والصراع الطائفي الذي وجدت فيه اسرائيل وحلفائها افضل اداة يمكن ان تؤجج المشاعر وتستثير الحماسات وتُجري الدماء انهارا وتحرق وتذرو الامال التي انعشها ذلك النصر بل وتجعل حتى التدخل الاجنبي العسكري ممكنا بل ومرحبا به ….
2- من المنطقي اذن ان اسرائيل تعكف الان على حسابات الربح والخسارة في اعقاب هزيمتها الحالية امام غزة وفلسطين المقاومة وتحلل مليا كل عناصر الواقع الظاهرة والكامنة التي قادت الى هذه النتيجة المريرة وغير المتوقعة بالنسبة لها ، ولابد انها تضع ، الان ، الخطوط العامة وربما التفصيلية لخطة هجوم ستراتيجي سيستهدف كل عناصر هزيمتها تلك من وحدة الفلسطينيين الى تسلحهم الى داعميهم في ايران ولبنان وسوريا والعراق الى ارادة المقاومة والتحريروالعودة التي استثارتها ايام غزة وفلسطينيي 48…هجوم او انتقام ينقل المعركة الى ساحات عدوها ويغرق فناءاته الداخلية بالفوضى ويفكك عناصر وحدته ويضرب مكامن القوة لديه …
3- ثمة تحركات ووقائع تجري الان ، في ساحات لبنان والعراق ، تبدو وليدة الظرف واللحظة ، لكن ليس هناك ما يمنع من الاعتقاد انها خطوات استطلاع مبكرة وان الموساد بدأ بتحريك قطعه الشطرنجية ، الظاهرة والخفية ، القديمة والجديدة ، في لعبة شطرنج ستحاول اسرائيل فيها ان ترد على المحور الذي يحتفل الان بهزيمتها و تعوض النقلة الغزاوية الموجعة
2021-05-24