ماهو حصاد زيارة البابا (لاوون) للبنان؟ هل وعد بوقف الاعتداءات الإسرائيلية؟
هل (لَيَّنَ) مواقف بعض المكون (المسيحي)، وهدأ من غلوائه ضد إخوانهم (الشيعة)
أم كانت مجرد زيارة رعوية، استقبل بها استقبالاً طيباً مع بعض الخطب الترحيبية؟
محمد محسن
أهَمُّ أمنية نأملها من زيارة البابا إلى لبنان، أن يكون قد هدأ من غلواء (بعض) السياسيين من المكون المسيحي، في مواقفهم العدائية ضد (إخوتهم) من المكون الشيعي، وان ينتبهوا إلى أن مواقفهم لا تشبه مواقف أية معارضة في العالم، لأن مواقفهم تكاد تلامس، بل وتتقاطع أحياناً، مع مواقف العدو الإسرائيلي، حتى وكأنهم يطلبون بالفم الملآن من العدو أن يبادر إلى تدمير الجنوب اللبناني، بكل ما فيه من سلاح، ورجال، وعمران.
إلى الدرجة التي نستطيع فيها القول: أن لبنان ليس مهدداً من إسرائيل التي تقصفه يومياً فحسب، بل مهدد من بنيته الاجتماعية، لأن الخلاف بين المكونين (مع الأسف) ليس خلافاً على سياسات بعينها، بل هو خلاف أقرب للصراع الذي يتفاقم يوماً بعد يوم، وبدون ضابط، أو رادع.
لأن جعجع زعيم حزب القوات، لم يتعود على الحوار الإيجابي طوال حياته، لأنه ومنذ ظهوره السياسي، ظهر وفي يده سكيناً تقطر دماً، فليس هناك لبناني واحد متابع، إلا ويعرف أن تاريخه الدموي، لا يستطيع محيه، ولا حتى تجاوزه، وسنكتفي بالتذكير (بالبعض القليل من جرائمه) شبه الفردية، مَنْ قَتَلَ رئيس وزراء لبنان رشيد كرامه؟ ـــ الذي باع دمه بن أخيه ـــ من أباد أسرة طوني فرنجية العروبية؟ الأب والزوجة والبنت، وشاءت الأقدار أن يكون الابن المناضل سليمان فرنجية، خارج المنزل عند المذبحة، وإلا……….
هل هناك سياسي في لبنان، صدرت بمواجهته عدة قرارات جنائية، بتهم القتل المتعمد، إلا جعجع؟؟ وخرج من السجن نتيجة توافقات وطنية؟
والمصيبة الكبرى، انه نقل عدوى القتل، والتشفي، إلى جميع حلفائه، من بيت الجميل وشمعون وغيرهم، وهم اليوم يسيرون على نهجه، يطالبون العدو (بحصاد) جنوب لبنان.
ولكن ورغم الروح العدائية المتأصلة بهم، نعلمهم أن صديقهم العدو الإسرائيلي، لو أدرك أن النجاح حتمي في الحرب مع حزب الله، لما انتظر ساعة واحدة، ولروى لهم غليلهم الذي يكاد يقتلهم.
وحتى نزيدهم كمداً نقول: حزب الله (لن يسلم سلاحه)، والعدو على أبواب الجنوب، وهذا المطلب، الذي صدعتم رؤوسنا به، فتشوا عن غيره من المطالب، وبطريقكم اعلموا رئيس الوزراء، الذي يشاطركم الموقف والأماني، أن مطلبه الذي ينام ويحلم بتحقيقه، هو من المحال.
لأن عِبَرَ التاريخ تقول: من يسلم سلاحه، كمن يسلم مصيره للعدو؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولا بأس أن نذكركم بهزيمة العدو الإسرائيلي في عام / 2000 / وفي عام / 2006 / على يد حزب الله المقاوم
2025-12-05