ماذا “سمع” الصفدي في “طهران”؟..
رافعة “خفض التصعيد” تدفع الدبلوماسية الأردنية لمستويات متقدمة من “الإشتباك” ولأول مرة “إقتراب حذر” من الوساطة والمفاوضات والصفقة..
إتصالات “طوارئ” مع مصر وقطر
لاحظت أوساط سياسية ان الدبلوماسية الاردنية تحديدا زادت خلال الساعات القليلة الماضية من جرعة مداخلاتها وتعليقاتها والتدخل بقواعد الإشتباك المتعلقة بما يسمى خفض التصعيد بالمنطقة.
قد لا يصل الامر بعد الى مستوى إشتباك الأردن مع أطراف محددة في مسألة الوساطة تحديدا من أجل وقف إطلاق النار.
لكن النشاط الدبلوماسي الاردني ظاهر للعيان واعقب زيارة قيل انها في غاية الاهمية قام بها وزير الخارجية أيمن الصفدي مؤخرا الى طهران واستمع خلالها الى اجتهادات وأراء لا بل الى تحفظات وتحذيرات حسب مصادر مطلعة عنوانها كيفية الاشتباك والتعاطي العملياتي في حال توجيه ضربة عسكرية من إيران الى اسرائيل مع اداء القواعد العسكرية الامريكية القريبة من الاراضي الاردنية.
بكل حال وبعيدا عن ألغاز وأسرار البعد العملياتي العسكري لابد من الانتباه الى ان خلية النشاط الدبلوماسي الاردني بدأت تتقدم وتزحف الى المناطق التي تدعم مناورات ومبادرات سواء مع الأمريكيين او مع المصريين والقطريين تحت عنوان تعزيز خفض التصعيد علما بان العاهل الملك عبد الله الثاني قد أبلغ الرئيس الأمريكي جو بايدن بان خفض التصعيد يبدأ من إعلان وقف اطلاق نار فوري في قطاع غزة ثم اغاثة اهل القطاع.
خلف الستائر والكواليس يتمسك الاردن بان تظهر الولايات المتحدة الأمريكية جدية عميقة في مسالة وقف إطلاق النار ومع القرار الذي اتخذه مجلس شورى الحركة الاسلامية حماس باختيار القائد يحيي السنوار رئيسا للحركة حيث لم يعرف بعد ما قيمة وتأثير مثل هذا القرار على مسالة المفاوضات.
الاردن يبذل جهدا باتجاه إنحسار التهديد او خفض التصعيد وزيارة الصفدي لطهران في هذا السياق وكذلك اتصاله بنظيره المصري والبيان الاردني المصري الثنائي الذي صدر بلغة صلبة الى حد كبير يحمل حكومة اسرائيل اليمينية المتطرفة الحالية مسؤولية الفوضى التي دخلت فيها المنطقة والتصعيد.
لم يسبق عمليا للقاهرة وعمان ان اصدرتا اتهاما مكتوبا مباشرا لحكومة اليمين الاسرائيلي.
لكن الوزير الصفدي بدأ يتحدث بخشونة اكثر عن حكومة بنيامين نتنياهو ويصف اجندتها بانها دينية ومتطرفة وستغرق المنطقة والاقليم بالفوضى.
اعقب ذلك او في بينه اتصال على شكل متابعة تفصيلية لمضمون التواصل ما بين الملك عبد الله الثاني والرئيس بايدن بين الوزير الصفدي ونظيره الأمريكي انتوني بلينكن.
ولاحظ الجميع بان الاردن ايضا تواصل دبلوماسيا مع القيادة القطرية ومع ان عمان بدأت تتصل بشكل متواصل ومتكرر وعنيف مع الاطراف الفاعلة في ملف المفاوضات مثل القاهرة والدوحة وواشنطن الا انها تأمل في ان تعود جميع الاطراف الى طاولة المفاوضات لاتخاذ خطوة فورية وسريعة عنوانها وقف اطلاق النار في غزة.
وعلى أساس قناعة الاردنيين بان إحتواء التصعيد الإقليمي سواء بين اسرائيل وحزب الله او بينها وبين إيران يبدا حصرا كما قال العاهل الاردني وبعده وزير خارجيته الصفدي من معادلة الوقف الفوري لإطلاق النار.
ويتحرك الاردن بكثافة مع الوسطاء في هذا الاتجاه تاركا مساحات من التحفظ لم يكن يسمح لنفسه بالاقتراب منها في الماضي بالتحدث عن الوساطة والمفاوضات والدفع باتجاههما كما حصل خلال الساعات القليلة الماضية ،الأمر الذي يوحي طبعا ضمنا بان ما سمعه الصفدي في طهران ينطوي على تهديدات جدية بالرد و الرد القوي.
وبالتالي المنطقة قابلة للانفتاح على حرب اقليمية شاملة خلافا لان اهتمام الدبلوماسية الاردنية بالعودة السريعة لوقف اطلاق النار في غزة ينتج ايحاء ضمنيا بان ما سمعه الصفدي في طهران ايضا لفت نظر من الايرانيين الى انهم قابلون لفكرة إعادة الحسابات في حال وقف اطلاق النار.
وهو الامر الذي لم تشر له اي من البيانات الاردنية وهنا اعادة الحسابات بمعنى التوقف وعدم الاسترسال في الرد العنيف حتى لا تنفلت الامور في الاقليم.
بيروت – خاص بـ”رأي اليوم”:
2024-08-07
تعليقان
O que eu não percebo é que você não é mais bem-favorecido do que você é agora Você é muito inteligente Você sabe muito sobre esse assunto me fez acreditar nisso de vários ângulos diferentes É como homens e as mulheres não ficam fascinadas até que seja algo a ver com Lady gaga Suas próprias coisas excelentes O tempo todo cuide disso
من يثق بالنظام الاردني العميل من المهد الى اللحد يخسر
نظام متسول يأتمر بالقرار الامريكي والصهيوني