“رضيوا بالهم … والهم ما رضي فيهم”،.!
معن بشور
بات من الواضح أن نتنياهو كان يسعى من خلال “اتفاق الاطار”، الذي تم الوصول اليه بين السلطة اللبنانية والحكومة الاسرائيلية برعابة اميركية، إلى اشعال حرب أهلية في لبنان بين السلطة وبين المقاومة لكنه فوجئ بردة فعل المقاومة وحلفاؤها تجاه ما سمي ب “الاتفاق الاطار” حيث أبدوا اعتراضاً شديداً على ذلك الاتفاق من خلال المؤسسات الدستورية واامواقف السياسية ، ولكن مع رفض اي انجرار إلى الشارع وتحويل المواجهة من لبنانية – اسرائيلية إلى مواجهة لبنانية – لبنانية…
وحين فشل نتنياهو في تحقيق اهدافه واصل ممارسة اعتداءاته على لبنان ساعياً إلى التملص من تعهداته “الخجولة” ومناطقه “التجريبية’ ، ومصراً على اعتماد سياسة الضغط العسكري الوحشي على لبنان وتأجيل اي تنفيذ للاتفاق حتى مرور الاستحقاق الانتخابي بعد اسابيع داخل الكيان الصهيوني الذي لا يخفي المتابعون لاوضاعه احتمالات هزيمة نتنياهو وتكتله فيه.
طبعاً الذين يعرفون ان التطرف بات مزاجاً سائدا في الكيان الغاصب ، كما هي حال كل مجموعة متطرفة ، يزداد قلقها كلما اقتربت هزيمته الكبرى.. يعرفون ان المتطرفين يزداد عنفهم كلما احسوا باقتراب موعد هزيمته.
من هنا المطلوب لبنانياً هو ان تراجع السلطة اللبنانية سياستها التي اعتمدتها منذ انخراطها في “التفاوض المباشر” مع الكيان الغاصب ، او ان تستقيل معترفة بفشل محاولاتها التفاوضية..
بالإضافة إلى ضرورة أن ينعقد مؤتمر وطني شامل يصل إلى رؤية موحدة لمواجهة تحديات الاحتلال والعدوان على قاعدة ان لا شيء أهم للبنان من وحدة شعبه التي هي الشرط الأساسي للتغلب عل كل ما يواجهه من تحديات وفي المقدمة تحدي الاحتلال واشعال الفتنة بين اللبنانيين.
فهل يغلب أصحاب القرار في بلادنا العقل ووحدة اللبنانيين على اي اعتبار اخر فينقذون أنفسهم وينقذون لبنان الذي لا يخفي العدو مطامعه فيه كالحلقة الاولى في مشروع “إسرائيل ااكبرى” الذي يجاهر بإعلانه حكام تل ابيب الجدد والقدامى.
إن ما وصلنا اليه اليوم من هوان يذكر بمثل شائع في بلادنا منذ القدم
“رضيوا بالهم والهم ما رضي فيهم”.`
8-8-2026