تقرير عبري: الولايات المتحدة تنسحب من خطوط الاشتباك وتترك إسرائيل تواجه اليمن بمفردها!
يواجه كيان الاحتلال الاسرائيلي تحديًا أمنيًا غير مسبوق مصدره اليمن، وسط ما تصفه مصادر عبرية بتراجع ملموس في الدعم الأمريكي المباشر. وبينما تستمر الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة في استهداف الكيان، تتزايد التساؤلات في تل أبيب حول جدوى التحالف مع واشنطن، التي يبدو أنها اختارت مسارًا تفاوضيًا مع الحوثيين لا يشمل حماية إسرائيل.
في هذا السياق نشر موقع اسرائيل ديفينس تقريرًا تحليليًا يسلط الضوء على تصاعد التهديدات اليمنية ضد الكيان، في ظل تراجع الدور الأمريكي المباشر، رغم القدرات العسكرية الهائلة التي تمتلكها واشنطن في المنطقة، والتي لو استُخدمت بالكامل – بحسب الموقع – لأمكن القضاء على هذا التهديد
ويشير التقرير إلى أن صاروخًا أُطلق من الأراضي اليمنية سقط الأسبوع الماضي قرب المبنى رقم 3 في مطار بن غوريون، ما أدى إلى حالة ذعر في إسرائيل، دفعت مئات الآلاف إلى الملاجئ، وتسببت في توقف حركة السير في لحظات الإنذار. ووصف الموقع المشهد بأنه “سريالي”، يعكس اختراقًا حقيقيا
وفي السياق، كشف الموقع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وخلال زيارته الأخيرة إلى المنطقة، نجح في الحصول على تعهد من الحوثيين بعدم استهداف السفن الأمريكية، لكنه لم يُلزمهم بالتوقف عن استهداف إسرائيل. وبذلك، فصل ترامب إسرائيل عن المعادلة الأمنية التي تشمل الخليج والولايات المتحدة، ما جعل تل أبيب تواجه منفردة تهديدًا صاروخيًا مستمرًا.
ويضيف التقرير أن الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية اليمنية – التي تُقدر مدياتها بين 1600 و2000 كيلومتر – ما زالت تطلق باتجاه إسرائيل رغم تعزيز منظومة الدفاع الجوي بمنظومة “ثاد” الأمريكية إلى جانب “آرو” المحلية. ويشير التقرير إلى أن معظم هذه الصواريخ تُعترض، لكن القليل منها يصل إلى العمق الإسرائيلي، ما يؤكد استمرار الخطر، وإن بدا محدودًا من حيث الأثر المادي حتى الآن.
ووفقًا للموقع، يُنظر في إسرائيل إلى رد الفعل الأمريكي باعتباره متراخيًا، إذ أن القوات الأمريكية في البحر الأحمر والخليج – بما في ذلك الأسطول الخامس – لم تُستخدم بشكل فعّال ضد الحوثيين، رغم أنها تمتلك قدرات هائلة تشمل الطائرات، والغواصات، والكوماندوز، ووحدات الحرب الإلكترونية. ويؤكد تقرير معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي لعام 2024 أن الترسانة العسكرية لليمن المدعومة من إيران تحتوي على صواريخ متعددة بالإضافة إلى صواريخ كروز ومضادة للسفن، تجعل من هذه صنعاء فاعلًا عسكريًا بعيد المدى.
ويطرح الموقع سؤالًا استفزازيًا: كيف سيكون رد فعل ترامب لو أُطلق صاروخ باليستي من كندا أو المكسيك على مطار جون كينيدي في نيويورك؟ هذا السؤال – وفق التقرير – يُفترض أن يسلّط الضوء على ما تعيشه إسرائيل من عزلة عملياتية رغم تحالفها الاستراتيجي مع واشنطن.
ويختم التقرير بالتأكيد على أن استمرار التهديدات قد يدفع إسرائيل ودول الخليج – وربما بدعم أمريكي غير مباشر – للتفكير في عملية عسكرية أوسع ضد اليمن، تشمل استهداف طرق الإمداد وشن غارات أكثر عمقًا وفاعلية على الموانئ والبنية التحتية في اليمن. وفي هذا السياق، يُحذّر التقرير من أن الاكتفاء بالدفاع أو بضربات محدودة قد لا يُنهي الخطر، بل يمنح اليمن فرصة للتموضع والتوسع، فيما الملايين في إسرائيل يركضون إلى الملاجئ من عدو لا يبعد عنهم آلاف الكيلومترات فحسب، بل خارج دائرة الصراع المباشر رسميًا.
عرب جورنال
2025-05-20