ترقّبوا القادم ،، بمفاجآته!
ماجدة الحاج
نصيحة لكلّ من حسم مصير “المنازلة” مع اميركا و”اسرائيل”-خصوصا السّلطة اللبنانية.. تمهّلوا، حتى لا تندموا..
نتنياهو ردّا على ما صدر عن اجتماع الحكومة اليوم بخصوص “حصر السلاح”:
جهودها بداية مشجّعة، لكنها غير كافية..( رغم كل التنازلات للكيان حتى الآن
من دون اي تنازل “اسرائيلي” بالمقابل.
يا “فخامتك”..
لو أضأتم الشموع لإسرائيل وأسرفتم بإعطائها ما تريد على حساب سيادة البلد.. لن تكتفي بها وستطالب بالمزيد..
ولو انكم اظهرتم امامها ثباتا ولم تتنازلوا منذ البدء واستغلّيتم ورقة القوّة
التي نمتلكها بدل الإذعان لمطالبها وملاحقة سلاح المق-ا-ومه ومصادرته
بل وتدميره..لما وصلنا الى هنا.
زيارة الوزير الايراني عراقجي الى بيروت اليوم، في هذا التوقيت الحسّاس
ليست حدثا عابرا-( كان الإعلان عنها يوم السبت، لكن توقيتها اليوم تزامنا
مع انعقاد الحكومة للبحث في المرحلة الثانية من تطبيق قرار “حصريّة
السلاح”، رسالة الى “من يعنيهم الأمر”: طهران لن تتخلّى عن الح-ز-ب”.
هل اقتربت الحرب على ايران؟
الحرب واقعة لا محالة، مع جهل توقيتها، لكنها ستكون فاصلة هذه المرّة..
ومن يعتقد انها ستكون لصالح ترامب ونتنياهو.. هو واهم..القرار الإيراني
-وبدون مبالغة:
تسقط ايران؟ ومعها اسرائيل حكما..يعني على قاعدة “عليّ وعلى أعدائي”..
بدأ التلويج بعزم “اسرائيل” استخدام الاسلحة النووية في حربها على ايران..
(لن يلحقوا الوصول اليها)..
ومهما عمد الصهاينة الى تكثيف ضرباتهم على ايران في الجولة القادمة..
ايران أمّة، يمساحة شاسعة.. كم تبلغ مساحة الكيان(فلسطين المحتلّة) مقارنة بمساحة ايران؟؟
يعني يكفي بضع عشرات من الصواريخ الايرانية ذات الرؤوس المتفجّرة
( من دون اغفال إدخال صواريخ اكثر خطورة في الجولة القادمة لم تستخدمها ايران في حرب ال 12 يوما)..كي تدمّر “اسرائيل” هذه وتجعل
“عاليها واطيها”..
ومن يظنّ انّ ترامب بعربدته وبلطجته وإشهاره سيف البطش على العالم يمينا ويسارا -خاصّة بعد الإطباق على فنزويلا ونفطها واختطاف رئيسها
وزوجته بعمليّة غادرة مقيتة لم يعهدها العالم من قبل..يعني انّ على الجميع
رفع الرّاية البيضاء امامه..هو واهم ( الحلفاء قبل الخصوم ازدادوا توجّسا
منه) وترامب هذا يُخضِع من يَخضع له..
..هل يتجرّأ على تهديد زعيم كوريا الشمالية؟ او الرئيس الصّيني؟.. حتى حركة “طالبان”، عندما طالبها باستعادة الأسلحة التي تركتها قوات بلاده في افغانستان وراءها عند خروجها المذلّ من هذا البلد، وايضا قاعدة باغرام الجويّة، وهدّدها ب”عواقب وخيمة” اذا لم تُعدها الى الولايات المتحدة.. ماذا ردّت “طالبان”؟ هذه الأسلحة أصبحت غنائم حرب، وقاعدتكم تحت سيطرتنا.. ونقطة على السّطر..
الخوف مشروع في مشارق العالم ومغاربه مما قد يقدم عليه ترامب في ما تبقلى من ولايته؟..بل علينا السؤال” ماذا سيحدث لأميركا نفسها في ظلّ عهده”؟
ايّ “امبراطوريّة” تعاني هذا الكمّ من التضخّم والديون وتخاطر بالتمدّد والتوسّع والضرب يمينا وشمالا..مصيرها الإنهيار.
..وكلام سيّد الشهداء عندما قال” عندما يجلس في البيت الأبيض احمق
ويجاهر بحماقته، فهذا بداية الفرَج لنا”.. لم يكن عبثا..
نمرّ بمرحلة خطيرة جدا وكل الاحتمالات مفتوحة.. لكن علينا الثّبات والصّبر
والإبتعاد عن الوهن واليأس والإحباط،، فالعبرة بالخواتيم..
ترامب هذا، بمعيّة كلبه المسعور وصلا الى قمّة الظّلم والعتوّ والاستكبار..ماذا تبقّى بعد ولم يفعلاه؟؟
كما قال الإمام علي(ع):
“اذا رأيت الظالم مستمرّا في ظلمه، فاعلم انّ نهايته محتومة،
وإذا رأيت المظلوم مستمرّا في مقاومته، فاعلم انّ انتصاره محتوم”..
يقينا..كلّه خير
2026-01-09