ترجمة مفصّلة وموسّعة لأبرز محاور وتفاصيل تقرير الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين (ICIJ) بعنوان:
“دول عربية تعمّق علاقاتها العسكرية مع إسرائيل رغم التنديد العلني بالحرب على غزة”!
مقدّمة التقرير:
رغم الإدانات العلنية التي صدرت عن عدة حكومات عربية بشأن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، تكشف وثائق أميركية سرية تم تسريبها مؤخرًا عن توسّع ملحوظ في التعاون العسكري والاستخباراتي السري بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
الوثائق، التي اطّلع عليها الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين (ICIJ) وشركاؤه الإعلاميون، تُظهر أن ست دول عربية شاركت في تدريبات واجتماعات أمنية مشتركة مع إسرائيل، في إطار جهود تقودها القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) لبناء “هيكل أمني إقليمي”.
أبرز الدول المشاركة في التعاون السري:
1. السعودية
2. الإمارات
3. البحرين
4. قطر
5. مصر
6. الأردن
جميع هذه الدول كانت على اتصال منتظم مع ممثلين عسكريين إسرائيليين في إطار هذا الهيكل الأمني.
تفاصيل التعاون الأمني والعسكري:
• خلال السنوات الثلاث الماضية، استضافت هذه الدول اجتماعات عسكرية دورية مع نظرائها الإسرائيليين بحضور القيادة المركزية الأميركية.
• تركّزت الاجتماعات على:
• التهديدات الإيرانية
• الأنفاق تحت الأرض التي تُستخدم في الصراعات، بما فيها تلك التي تديرها حركة حماس
• تبادل المعلومات الاستخبارية
• تدريب القوات على سيناريوهات قتالية مشتركة
• تم عقد اجتماعات في مدن منها: الدوحة، القاهرة، عمّان، والمنامة.
ازدواجية المواقف العلنية والسرية:
• في حين أدانت هذه الدول ما وصفته بـ”المجزرة” أو “الإبادة الجماعية” بحق الفلسطينيين في غزة، استمر التعاون العسكري مع إسرائيل في الكواليس دون انقطاع.
• في أحد الاجتماعات، شارك مسؤولون عسكريون عرب في مناورات محاكاة دفاعية ضد هجمات صاروخية، تضمنت مشاركة إسرائيلية فاعلة.
• يُظهر التسريب أن هذه الدول ترى في “التعاون غير المعلن” مع إسرائيل جزءًا من استراتيجية احتواء النفوذ الإيراني، خاصة في ظل انكفاء الولايات المتحدة عن المنطقة.
هدف واشنطن: نحو تحالف دفاعي إقليمي مشترك
• ترى الولايات المتحدة أن هذه الجهود هي خطوة في طريق إنشاء نظام دفاعي إقليمي يربط دول الخليج ومصر والأردن بإسرائيل، لتبادل بيانات الرادارات ومجابهة الطائرات والصواريخ والطائرات المسيّرة، خصوصًا من إيران.
• هذا “التحالف الأمني الإقليمي” قد يصبح بديلًا عمليًا عن اتفاقيات تطبيع رسمية في الوقت الحالي، بسبب الغضب الشعبي من الحرب في غزة.
أزمة بسبب قصف إسرائيلي في قطر:
• في سبتمبر 2025، تعرّض موقع في الدوحة لهجوم سيبراني ونُسب بشكل غير مباشر لإسرائيل، ما سبّب توترًا كبيرًا بين الطرفين، وكاد ينسف جزءًا من التنسيق الأمني.
• رغم هذا التوتر، تُظهر الوثائق أن التعاون لم ينقطع.
دور محتمل في غزة بعد الحرب:
• تشير الوثائق أيضًا إلى احتمال استخدام هذه الشراكات العسكرية لتأسيس قوة مراقبة أو انتشار دولي في قطاع غزة في حال تم الاتفاق على وقف إطلاق نار مستدام.
• هذا قد يتضمّن نشر قوات عربية بالتنسيق مع إسرائيل وأطراف دولية لتأمين الحدود أو المعابر.
مواقف متباينة داخل الحكومات:
• بعض مسؤولي الدول العربية أبدوا تحفّظهم على مدى القرب من إسرائيل، واعتبروا أن استمرار المجازر في غزة يضعف قدرتهم على تبرير التعاون أمام شعوبهم.
• ومع ذلك، ظلّت الأجهزة الأمنية والعسكرية ماضية في التنسيق، خصوصًا في ما يتعلّق بالتكنولوجيا الدفاعية، الدفاع الجوي، والاستخبارات.
خاتمة:
رغم التوترات المعلنة والغضب الشعبي الكبير تجاه إسرائيل بسبب حرب غزة، تكشف هذه التسريبات أن العلاقات الأمنية بين تل أبيب وعدة عواصم عربية باتت أكثر عمقًا مما هو مُعلن، وتستند إلى أولويات جيوسياسية تتجاوز القضية الفلسطينية، وأهمها: مواجهة إيران وحماية استقرار الأنظمة.
(نُشر بتاريخ 10 أكتوبر 2025)
2025-10-12