النـصر الكـبير وطـريـق ذات الشـوكـة!
زمـزم العــمران
قال تعالى في كتابه الكريم :(حتَّى إِذَا اسْتَيْسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ).
معظم ما يُنشر في وسائل الإعلام هذه الأيام عن انعدام الأمن والفوضى في إيران ليس إلا تضخيماً يروّجه أعداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية ،فالأعمال التخريبية والفوضى التي تحدث في الجمهورية الإسلامية ماهي الاموساد تابعين لإسرائيل و إجندات أمريكية واغلب المظاهرات هم موساد مثل ما حدث بالعراق في عام 2019 بعد اتفاقية عادل عبد المهدي مع الصين لأعمار العراق لإنشاء مطارات بكل المحافظات ومستشفيات وقطارات وجسور وشوارع ومدارس وهذا الشيء لا يرضي أمريكا فخرجت عملائها بتنظيم فوضى ومظاهرات وبعض العراقيين والشباب دخلوا معهم ظنوا بهم فعلآ عراقيين واصحاب مطاليب وحقوق فتغلب على امرهم وخرجوا ضد النظام وعادل عبد المهدي وحققت امريكا مرادها وازاحت عادل من الحكم ولغيت الاتفاقيه مع الصين .
فهناك سؤال اذا كانت الاحتجاجات سلمية ومطالب مشروعة من قِبل أبناء الشعب الإيراني فلماذا يحرقون اضرحة اولاد الأئمة و الحسينيات و يخربون الممتلكات العامة و الخاصة واحيانا حرق عشوائي لبيوت المواطنين ؟ ، لانه هؤلاء غرباء عن هذه المدن وليس من مذهبهم ولا قوميتهم ومن الممكن وجود متعاونين مع الموساد من نفس المناطق تم شرائهم بالمال،إن
حملات الاعتقال كبيرة جدا لرؤوس الارهاب و التخريب حسب تقارير القنوات الايرانية وكذلك المخطط كبير ضد الجمهورية الاسلامية ولكن السيد الخامنئي رمزٌ للشجاعة والثبات، وصوتٌ ناطقٌ بالحق في زمن كثرت فيه المساومات ،وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست كالعراق فـهذه الأمة الشريفة والشعب الذي يمضي على بصيرة من أمره ، لاينخدع بالشعارات الزائفة والحريات الممنهجة
كل التلميحات والتهديدات لأستعداد أمريكا لضرب ايران ماهي إلا هواء في شبك ،فـلو كان ترامب يملك القدرة والجرأة على ضرب إيران ، لكان ذلك عند ضرب ايران للكيان فأن ايران يومها فضحت امريكا وكيانها حيث فتحت الجمهورية عهداً جديداً من الهيبة والعظمة ووضعها في قاموس الحسابات والحذر من العواقب عند المساس بها ،وفي المقابل اذلت امريكا وابنتها الغير شرعية ، اذ لم يتجرأ نظام منذ عقود على إهانتهما واذلالهما واثبات زيف عظمتهما من قبل .
إن طريق النصر لا بُدَّ أن يمر بذات الشوكة على كل حال ، ولكن ( ذات الشوكة ) عبور فقط ، وأمّا العاقبة فهي النصر ، وفي هذا الوقت يجب على كل شيعة العالم التوحد بوجه هذه الهجمة الشرسة ضد الشيعة ، ايران مجرد واجهة وانما حربهم ضد الطائفة الشيعة اليوم ايران وبعدها العراق وهكذا ، ولأن الشيعه هم الخطر الوحيد على الكيان الصهيوني ،وإن أمريكا لا تُريد حربًا مع السيد الخامنئي، أمريكا تُريد منه كلمة واحدة، كلمة خضوع فقط، ولو قيلتْ هذه الكلمة؛ لَتَدَفّقت الاستثمارات، وَلَتَحوّلتْ إيران إلى أكبر قوّة اقتصادية في غرب آسيا، ولكن هيهات أن يقولها مَن تعلّمَ في مدرسة (مثلي لا يُبايع مثله).
2026-01-11