اثبت بما لا يقبل ادنى شك ان سبب الفساد ورحم الفساد هو الحاكم هو المسئول ثم انتشر واتسع فشمل الجميع, وهذه الحقيقة كشفها الامام علي لهذا كفروه وذبحوه حيث قال:
“اذا فسد الحاكم فسد المجتمع حتى لو كان افراده صالحون”, يعني ان المسئول الحاكم ليس فاسدا ليس لصا فقط بل انه يفسد الصالحين ويهتك شرف الشرفاء, واذا صلح الحاكم المسئول صلح المجتمع حتى لو كان افراده فاسدون, مما يعني ان الحاكم المسئول المخلص الصالح ليس صالحا وامينا فحسب وانما يصلح الفاسدين ويحمي شرف الشرفاء, ومن هنا تاتي خطورة الحاكم المسئول الفاسد.
ومن السهولة جدا يمكننا ان نقول: هذا الحاكم او هذا المسئول فاسد ولص وقام بجرائم وموبقات لا تحتاج الى لجان تحقيق ولا ادلة ووثائق لاثباتها, وهذه الوسيلة السهلة البسيطة والواضحة حددها الامام علي عليه السلام بقوله:
“اذا زادت ثروة الحاكم المسئول عما كانت عليه قبل تحمله المسئولية فهو لص”
كما انه قال “على الحاكم المسئول ان يأكل يلبس يسكن ابسط ما يأكله يلبسه يسكنه ابسط الناس”
هذا هو اسلام الامام علي وطريق الامام علي, فالمعروف ان اغلبية المسئولين ان لم اقل كلهم يتنافسون في حب الامام كل واحد منهم يقول انا الاكثر حبا, وللاسف قولا لكنهم عملا يعملون وفق نهج من كفره وقاتله وذبحه.
للاسف الجماعة يتجاهلون كل ذلك ويشغلون العراقيين بامور لا قيمة لها ولا اهمية ولا علاقة لها بالاسلام بل تسئ للاسلام والمسلمين.
السؤال ما هو سبب الفساد وسبب تفاقمه الى هذه الدرجة؟؟
لا شك ان هناك اسباب عديدة:
اولا: الاختيار الغير واعي والغي مسؤول من قبل الشعب لمن يمثله في كرسي المسؤولية فاختيار اللصوص والحرامية الا ما ندر وحتى ان وجد هذا النادر فانه ضياع وغرق في بحر الفساد.
ثانيا: حكومة المحاصصة والشراكة والمشاركة كانت السبب الرئيسي والاساسي في نشر الفساد والفاسدين وكل ما حدث ويحدث في العراق من جرائم وعنف وارهاب.فعندما يسرق احد المسئولين مبلغا من المال او يقوم بعمل مخالف للقانون فالمسئول الاخرلا يكشفه ويدعوا الى القاء القبض ويحيله الى العدالة لينال جزائه بل يقوم بتوثيق ذلك ووضعه في ملف خاص ويقوم بسرقة ضعف ذلك المبلغ وبعمل اكبر مخالف للقانون ويقول له انت اسكت وانا اسكت وهذه حقيقة كل المسئولين لهذا ازداد عدد الفاسدين وتفاقم الفساد, واصبح الانسان الشريف الصالح عملة نادرة لا نجدها, فالرشوة في دوائر الدولة ليس مجرد موظف واحد او اثنان يتعاطوها بل شبكة تضم المدير ثم الموظف ولكل واحد حصة… احدى الموظفات رفضت استلام مبلغ خمسة آلاف دينار من احدى المراجعات مقابل عمل شرعي وقانوني وواجبها بحجة ان الجماعة اي العصابة تحاسبها على المبالغ التي تحصل عليها من الرشوة وان لهم اي لكل عنصر في الشبكة حصة معينة وحسب درجته الوظيفية ومن لم يأت بها يغير بل يطرد وربما يقتل لانه فضائي غير كفؤ معادي للشعب اما الذي لا يتعاطى الرشوة فهذا كافر ملحد يستوجب قتله, لهذا استشرى الفساد وتفاقم وكثرعدد الفاسدين وكبرنفوذهم واصبحوا قوة نافذة لها اليد الطولى في البلاد.
نعم ان القضاء على الفساد والفاسدين بعد ان وصل الى مراحل واسعة من التفاقم والتجذر والرسوخ في النفوس امر صعب لكنه ليس بمستحيل بل من الممكن اذا توحدت ارادة الشرفاء والمخلصين والصادقين ولو انهم قلة قليلة الا ان وحدتهم وتضحيتهم من الممكن ان تحقق المستحيل وتنقذ العراق والعراقيين من الفساد والمفسدين.
على المواطن العراقي ان يتجرد من الانانية ويختار المسئول الشريف المخلص عليه ان يتعرف عليه ويعرف قيمه ومبادئه اولا وحتى يمتحنه اي عليه ان يلبي قناعته الذاتية بصدق واخلاص هذا المرجح لا خوفا ولا مجاملة.
على هيئة الانتخابات ان تقسم العراق الى دوائر بعدد اعضاء البرلمان فاعضاء البرلمان الان 328 يجب ان تكون هناك 328 دائرة انتخابية وكل دائرة تنتخب نائب يمثلها وان يكون المرشح من نفس الدائرة اي من الساكنين فيها ويستمر فيها ولا يجوز له الانتقال الى اي مكان اخر طالما انه يمثل هذه الدائرة وبهذا يمكن لابناء الدائرة اللقاء به ويمكنه اللقاء بهم.
تشكيل حكومة الاغلبية اي الاغلبية هي التي تحكم والاقلية تعارض وقيل ان الحكومة ناجحة لوجود معارضة ناجحة والحكومة بدون معارضة يعني حكومة لصوص وحرامية وهذه حقيقة معروفة وواضحة.