الغرفة الإجتماعية الدولية تعقد اجتماعاً لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط!

ترجمة الدكتور نواف إبراهيم*
في 24 نوفمبر 2023، عُقد عبر خاصية الفيديو اجتماع عمل مشترك لمكتب هيئة رئاسة الغرفة الاجتماعية الدولية ومجلس حكماء شعوب شمال القوقاز، خصص لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط.
افتتحت الإجتماع بالوقوف دقيقة صمت تضامنا مع الشعب الفلسطيني وإكراماً لذكرى آلاف المدنيين الذين قضوا في الشرق الأوسط. أبلغ الرئيس المشارك للغرفة الإجتماعية الدولية 2020-2025 ألكسندر أولشيفسكي الزملاء بالمقترحات الواردة لفعاليات الحوار التي تهدف إلى دعم إقامة عالم تسوده العدالة. وأشار إلى أنه وفقا للبيان المؤرخ في 19 نوفمبر 2023، قامت الغرفة االإجتماعية الدولية، وتعبيرا عن الحداد، بإلغاء جميع الاحتفالات والمناسبات الاحتفالية في نوفمبر وديسمبر 2023، كما أجلت الحفل الختامي للمنتدى الدولي الأول الذي سمي على إسم الإمام شامل إلى عام 2024 . وقد استُبدلت الاحتفالات بصلوات عامة على أرواح الضحايا ووالدعاء بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين، فضلاً عن العمل الفعلي في إطار الحوار حول إحلال السلام العادل وحسن الجوار بين الشعوب في المنطقة”الشرق الأوسط”.
ولفت رئيس الغرفة إنتباه الزملاء إلى أن أعضاء الغرفة الإجتماعية الدولية يعبرون من سنة إلى أخرى عن موقفهم الثابت بأن موجات تصعيد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ما هي إلا نتيجة للتجاهل الصارخ لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، إذ يعيش الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال منذ عقود، محرومًا من أرضه ومنازله، ويتعرض باستمرار للقمع. لقد حان الوقت لحل الوضع من خلال التشكيل الكامل للدولة الفلسطينية ضمن الحدود التي حددتها قرارات الأمم المتحدة، وعاصمتها القدس الشرقية،عندها فقط يمكن تحقيق الأمن في المنطقة وإقامة علاقات حسن الجوار بين شعبي الدولتين ذات السيادة، “إسرائيل” وفلسطين.
وفي كلمته أمام المشاركين في الإجتماع، أولى عضو هيئة رئاسة الغرفة الإجتماعية الدولية، مفتي الرابطة الدينية الإسلامية في جمهورية بيلاروسيا، أبو بكر حضرة شابانوفيتش، اهتماما خاصا للجهود المشتركة لمنع الانقسام في المجتمع والحفاظ على الانسجام بين الأعراق والأديان. وأشار إلى أن الأحداث المؤسفة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط ينبغي أيضا أن توحد وتجمع كل القوى السليمة وأهل النوايا الطيبة الذين يتمنون الخير والسلام لبلدانهم، لمنع انتشار الجنون والقسوة. كما أفاد المفتي أنه عقد في 17 نوفمبر 2023 اجتماعًا لأبناء رعية مسجد كاتدرائية مينسك “حول الأحداث المأساوية التي تجري في الشرق الأوسط”، وعلى إثره عبر مسلمو بيلاروسيا عن موقفهم في بيان، والذي جاء فيه على وجه الخصوص :
“إننا نشهد بألم وحزن تصاعد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، الذي أدى إلى مقتل آلاف المدنيين بشكل مأساوي. وبعد دراسة ومناقشة المعلومات حول الوقائع وأقوال شهود العيان، فإننا بالإجماع :
نتقدم بالصلوات إجلالاً لأرواح جميع الذين قضوا في هذه الأحداث المأساوية، ومن أجل الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، ونسأل الله عز وجل أن يضع نهاية سريعة لآلام ومعاناة إخواننا”
إن الأعمال الهمجية التي تقوم بها القوى الصهيونية العالمية، بتحريض من الولايات المتحدة، تتناقض مع وصايا جميع الأديان العالمية والقيم الإنسانية العالمية، إن عمليات القتل التعسفية للمدنيين في الأراضي المقدسة ومحاولات الإبادة الجماعية ضد شعب بأكمله هي أعمال وحشية ولا يمكن تبريرها بأي ذريعة.
إن القمع المستمر منذ عقود للشعب الفلسطيني الذي طالت معاناته، والمحروم من منزله ودولته وحقوق الإنسان الأساسية نتيجة للاحتلال، ينتهك جميع الأعراف الدولية وقرارات الأمم المتحدة. إننا، مثل العالم المتحضر برمته، نطالب بإنهاء مبكر للاحتلال، فضلا عن إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة داخل حدود ثابتة، وعاصمتها القدس الشرقية.
إننا ندعو المجتمع الإسلامي العالمي إلى التحلي بالتوازن والحس السليم، وعدم الاستسلام للاستفزازات والتلاعب بالمعلومات، ولا تخلط بين الموقف تجاه جرائم الحرب التي يرتكبها الصهاينة المجانين الموجودون في السلطة في دولة إسرائيل وبين الموقف تجاه الشعب اليهودي الكبير المحترم، الذي يشعر كل عاقل يمثله بالرعب من هذه الجرائم، وكل من تقف روحه إلى جانب السلام وحسن الجوار.
إننا ندين بسخط الدور الدنيء الذي تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية في إثارة الصراعات المسلحة والتحريض عليها بين الدول في جميع أنحاء العالم، والدعوة إلى الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، والاستفادة من سوء الأحوال والموت، لقد تجلى هذا الدور الخسيس والدموي والتحريضي هذه الأيام أكثر من أي وقت مضى، وأخرج الولايات المتحدة أخيرًا من مصاف الدول المتحضرة، وغطاها بالعار الذي لا يمحى، والذي سيتعين عليها أن تندم عليه لقرون أمام الدول الأخرى وأمام الله عز وجل.
بدوره مجلس حكماء شعوب شمال القوقاز عبر عن موقفه بشأن هذا الوضع من قبل رئيسه المشارك، رئيس المجلس التابع لرئيس جمهورية داغستان لتنمية المجتمع المدني وحقوق الإنسان زكرولا إلياسوف، الذي وشدد على أهمية التواصل مع الشباب حتى لا تتمكن القوى المدمرة من التلاعب بهم على خلفية المشاعر المختلطة فيما يتعلق بالأحداث المأساوية، وحتى لا تعاد عملية توجيه رغبتهم الصادقة في مساعدة إخوانهم الفلسطينيين إلى شكل يبيح تجاوزات مدمرة ضد الذين لا علاقة لهم بهذه الأحداث.
وأعرب ممثلو جمهورية أوسيتيا الجنوبية عن التضامن مع السكان المدنيين في فلسطين، الذين شهدوا في تاريخهم الحديث مأساة الهجمات الوحشية على المدنيين، والتي حرض عليها أيضا محرضون من الخارج.
وأعرب الرئيس الأول لبرلمان أوسيتيا الجنوبية، كوستا دزوجاييف، ومدير المتحف الوطني لجمهورية أوسيتيا الجنوبية، ميراب زاسييف، عن استعدادهما للمشاركة الفعالة في الحوار حول قضية الشرق الأوسط واستخدام تطوراتهما المعيارية في عملية السلام.
ومن جانب جمهورية أوسيتيا الشمالية – ألانيا، تحدث المدرب الفخري لروسيا في المصارعة سافيلي بيازروف، وأشار إلى أن أهم شيء على خلفية الأحداث الحالية هو التوجيه والتواصل مع الشباب
كما ورحب المشاركون في الاجتماع بكل سرور بالزملاء الجدد في الغرفة الإجتماعية الدولية 2020-2025، الذين تم انتخابهم أيضًا أعضاء في مجلسها ويمثلون دول الشرق الأوسط – سورية وإيران والعراق. وأعربوا عن ثقتهم في أن الإمكانات والإنجازات الفريدة للأعضاء الجدد في الغرفة، الذين يتمتعون بخبرة كبيرة في الأنشطة الحكومية والعامة والدبلوماسية، ستعزز بشكل كبير مبادرات الحوار في الغرفة، وتزيد من قيمة محتواها ومستوى التفاهم المتبادل.
وباسم ممثلي الشرق الأوسط تحدث مدير مدرسة الإعداد الحزبي المركزية في حزب البعث العربي الإشتراكي في سورية الدكتور بسام أبو عبد الله بشكل بناء، من جانبه الإعلامي المتخصص بالشرق الأوسط خبير العلاقات الروسية العربية الكاتب والصحفي الشهير الدكتور نواف إبراهيم قدم عدداً من المقترحات المهمة لتطوير العمل الإعلامي الخاص بأحداث الشرق الأوسط،. كما تقدم أعضاء الغرفة بالتهنئة لمدير مؤسسة “أسفر”للدراسات الإستراتيجية (طهران – بغداد – بيروت) الكاتب و السياسي الدكتور أمير الموسوي،وللسيد عبد الله خالد حميد الصالح مدير العلاقات الدولية والإعلام في المنظمة “أكد” للتبادل الثقافي بين العراق وروسيا.
وتحدث رئيس مجلس الخبراء المعني بالعمل مع الشباب المسلم في الغرفة الإجتماعية الدولية، مؤسس الحركة العامة الفيدرالية “المواطن النشط” محمد أمين أكاييف، عن العمل المستمر مع جمهور الشباب وعن الأنشطة الإنسانية العملية لمنع مظاهر الكراهية والتطرف.
وتحدثت منسقته عضو الغرفة الغرفة الإجتماعية الدولية ومنسقة مشروع االنادي النسائي إيلينا فانكيفيتش عن تطوير مشروع النادي الدولي لزوجات الشخصيات الحكومية ورجال الدين والدبلوماسيين بهدف تطوير الحوار، كما قدمت عدداً من المقترحات لمبادرات إنسانية تضامنية مع شعوب الشرق الأوسط المسالمة.
في ختام هذا الإجتماع تمت الموافقة على تنظيم العديد من الفعاليات والمشاريع الجديدة في الوقت القادم، وتم تحديد أسس الخطوات العملية المستقبلية.
مجلس أمناء الغرفة الإجتماعية الدولية
رابط الإجتماع باللغة الروسية
https://op-soyuz.ru/совещание-о-ситуации-на-ближнем-восто/
، كاتب وإعلامي مختص بالشؤون الدولية
2023-11-27