العدوان الإسرائيلي على الحديدة ..محاولة صرف الأنظار عن فشله الاستراتيجي!
زين العابدين عثمان*
الحملة الجوية الذي نفذها كيان العدو الإسرائيلي لاستهداف ميناء الحديدة وتحديدا منشئات تخزين النفط هي خطوة عدوانية تاتي بالدرجة الاولى لانقاذ وضعه العسكري والامني المتهالك جراء تداعيات هجوم الطائرة المسيرة اليمنية التي ضربت يافا المحتلة ( تل ابيب ).
وبالنظر لحجم الحمله العدوانية التي نفذت عبر سرب من المقاتلات منها مقاتلات طراز F-35 و اختيار (منشئات تخزين نفط) كاهداف رئيسية للحملة فان من الواضح جدا ان كيان العدو الاسرائيلي تعمد ان يجعل من هذا الاسلوب خطوة للترهيب وصناعة هالة اعلامية تمكنه من صرف انظار العالم وانظار الداخل الاسرائيلي عن كارثية الفشل والانهيار الذي يعصف بالكيان عسكريا وامنيا وعن الاختراق القاتل الذي احدثته الطائرة المسيرة في تل ابيب .
قواعد الاشتباك الجديدة
بعد عدوان كيان العدو الاسرائيلي المباشر على اليمن فالحرب القائمة ستدخل مرحلة مختلفة من التصعيد ومن المؤكد حرفيا ان القوات المسلحة اليمنية بعون الله تعالى ستضع قواعد اشتباك جديدة وتدشن مسار تصعيد عسكري إستراتيجي في اطار مسرح عملياتها الهجومية الشاملة حيث سيتم نقل المعركة بكل تداعياتها الى قلب اراضي فلسطين المحتلة والى تل ابيب فمسار استهداف سفن كيان العدو الاسرائيلي في بحار المنطقة مسار مستمر وسيكون المسار الجديد الموازي له هو استهداف كيان العدو نفسه وفي عمقه الاستراتيجي .
بالتالي طائرة يافا المسيرة التي ضربت تل ابيب واخترقت قلب الدفاع لم تكن سوى بروفة اولية لمسار التصعيد الجديد التي ستعتمده القوات المسلحة اليمنية حيث يمكن القول ان الجحيم الحقيقي للعمليات الهجومية القادمة لضرب اعماق كيان العدو الاسرائيلي بدأ من اليوم .
اليمن وعناصر قوى الردع الضاربة
بفضل الله تعالى اصبح الجيش اليمني وفي هذه المرحلة باذات يمتلك مستوى غير مسبوق من القدرات والاسلحة الهجومية الأستراتيجية فهناك اجيال جديدة من الطائرات المسيرة التي تتمتع بتقنيات متطورة جدا وانظمة ضاربة من الصواريخ الباليستية والمجنحة منها الصواريخ فرط صوتية الاستراتيجية التي دخلت الخدمة مؤخرا كصواريخ حاطم 2 وصواريخ فلسطين .
لذا فاليمن بفضل الله تعالى يمتلك عوامل قوة مثالية تحقق له تنفيذ عمليات هجومية مدمرة بكيان العدو الاسرائيلي وتطبيق قواعد ردع لايمكن احتواءها او تجاوزها .
- باحث في الشأن العسكري
2024-07-22