الحمد لله.. نددنا واستنكرنا وعملنا إللي علينا!
د. محمد أبو بكر*
ليس مقالا، بل كوميديا سوداء تشبه حياتنا، تشبه هذه الأمة البائسة، ماذا تنتظر هذه الأمة أكثر من ذلك حتى تدب فيها الحياة مرة أخرى؟ ماذا تحتاج هذه الأمة لتقوم بتحريك جيوشها وأساطيلها ليس دفاعا عن فلسطين بل لإعادة كرامتهم المهدورة؟
من حق نتنياهو أن يقول ما يشاء، الفكر الصهيوني واضح تجاه التوسع شرقا وشمالا وجنوبا، ليس فقط تجاه الأردن بل مصر وسوريا ولبنان أيضا، من حق نتنياهو أن يطلق تصريحاته وهو يشهد خمول الأمة واستسلامها وهمالتها أيضا، من حقه أن يمارس دور المغتصب، لأن الأمة تتعرض منذ عقود لحالات اغتصاب متواصلة.. سامحوني على هذه الألفاظ!
نطق نتنياهو.. يريد التوسع واحتلال دولنا والوصول إلى عواصمنا، واجهناه فورا، لم ننتظر الإذن ابدا، فالمسألة باتت حياة أو موت، قمنا بالتنديد والشجب والإستنكار وبأشد العبارات الموجودة في معجم المحيط، طبعا لا يمكن أن نترك نتنياهو يشعر بالسعادة والسرور دون أن تطاله بياناتنا النارية، وكم كنت فعلا أتمنى أن تكون نارية، بل كانت شديدة الميوعة.
المهم، يا جماعة الخير، إحنا عملنا إللي علينا، هذا ما نستطيع فعله، لا نريد لوما من أحد، وندرك بأن هذه البيانات أدت الواجب، ورجاء لا تطالبوا الدول العربية بأكثر من ذلك، فترامب يقف للجميع بالمرصاد، فبيانات التنديد لها شروطها وأدبياتها، ويجب أن لا تخرج عن الخط الذي وضعه لنا نتنياهو وترامب.
نحن أمة أكثر من بائسة، لم أكن أرغب التطرق لموضوع نتنياهو ودولته الكبرى، فالعنوان بات معلوما، ومؤامرات العرب تصب كلها عند حكومته اليمينية، وما عليها سوى انتظار هدم الأقصى وفرض السيادة على الضفة.. قوموا بتجهيز بياناتكم من الآن، وربما تأتيكم هذه البيانات جاهزة من تل أبيب، حتى لا يحدث أي سوء فهم بيننا وبين ابن غفير وسموترتش وكذلك نتنياهو، فالمحافظة على حقوق الجيران واجب.
مازلنا نتلقى الصفعات واحدة تلو الأخرى، ومازالت هناك صفعات أخرى في الطريق، انتظروها واستعدوا لها جيدا، أضعتم فلسطين، وربما نشهد ضياع ما هو ابعد من ذلك، إن استمر هذا الحال المخزي، وشكرا لكل الجيوش العربية ، ارجوكم لا تتحركوا ابدا، فالمسألة بسيطة جدا، فقد اعتدنا على النكسات والنكبات والكثير من الهزائم.
اكتفيت وشكرا !
كاتب فلسطيني
2025-08-17