الانقلاب .. الذي سيفجر البلد !
كتب ناجي صفا
بوعي كامل من قبل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الذي تنكب المهمة عن سابق تصور وتصميم ، جرى الانقلاب على التفاهمات التي تم الإتفاق عليها منذ شهر شباط الماضي بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس وحزب الله .
الجدول الذي جرى الإتفاق عليه مع المقاومة ورئيس مجلس النواب هو كما يلي : وقف الأعمال العدائية. وقف إطلاق النار. وانسحاب العدو الى ما وراء الحدود الدولية ،. إطلاق سراح الأسرى . وعودة الأهالي الى قراهم ، وبدء اعادة الإعمار ، يجري بعدها الحوار الوطني حول سبل تسليم سلاح حزب الله عبر خطة وطنية واستراتيجية دفاع عن لبنان . وللتفاهم على موضوع السلاح والخطة الدفاعية .
قام رئيس الحكومة بالإنقلاب على هذا التفاهم، مستجيبا للضغط الاميركي وتبني جدول الأعمال الاميركي الذي نقله اليه توم براك .
لم يسبق في العالم ان وضعت دولة اخرى جدول أعمال مجلس الوزراء لدولة ثانية تعتبر انها صاحبة سيادة .
لم يستمع رئيس الحكومة لنداءات الوزراء داخل مجلس الوزراء بتأجيل البت بموضوع البنود التي وضعها براك نحو مزيد من الدرس والتفاهم الوطني باعتبار الموضوع يمس سيادة لبنان ومستقبله وكيفية تحرير أرضه.
يدرك رئيس الحكومة ان هذا الانقلاب سيؤدي الى انفجار البلد لا سيما انه لا يوجد ضمانة لإلتزام اسراليل ، ولا ضمانة من الاميركي . ، فما الضمانة ان لا تكرر اسرائيل التجربة السورية بعد تدمير سلاح الجيش السوري وتوسعة وجودها في الجنوب كما فعلت في جنوب سوريا وإنشاء منطقة عازلة ومنع اللبنانيين من اعادة الاعمار لقراهم المهدمة والعودة الى بلداتهم .
ما لم تستطيعه اسرائيل في الحرب على مدى ٦٦ يوما ، قدمه لها نواف سلام على طبق من فضة وبمراسيم حكومية .
المقاومة لن تسلم سلاحها لان سلام قلب الأولويات، وهي لا تثق بالنوايا الإسراليلية لا سيما بعد تجربة كل من سوريا وفلسطين .
ما قدمه نواف سلام لإسرائيل يفوق المتوقع لذلك زغرد الإعلام الإسرائيلي لما قرره سلام . ،
المقاومة ستعود الى تفعيل المقاومة اذا استمرت اسرائيل في احتلالها والإعتداءات اليومية التي تقوم بها . مهما كلف الأمر. حتى ولو بلغ حدود الحرب الأهلية .
ماذا ستقول المقاومة لجمهورها ولاهل الجنوب والبقاع والضاحية ، تقول لهم ان مصيركم سيبقى معلقات على مزاج اسرائيل واستراتيجيتها الإستعمارية ، وانكم لن تعودوا الى بيوتكم وقراكم ما لم تسمح اسراليل بذلك .
وضع نواف سلام البلد على كف عفريت ، وتحت أسوأ الاحتمالات، وخالف ما سبق وقاله رئيس الجمهورية ل محمد رعد من انه لن يقبل بعودة الحرب الأهلية في عهده مهما كلف الأمر، وما قاله قائد الجيش للحاج وفيق صفا من انه في عهده لن تطلق طلقة واحدة ضد المقاومة ولن يتم اقتحام مركزا واحدا للمقاومة .
2025-08-08
