أمـــريكــا والـــحـــرب الـنـاعــمــــة!
مُـشــيــرة الـمـحـاقــري*
في تتابع العصور السابقة وبتداول الأجيال جيلاً بعد أخر ؛كانت أمريكا هي الهيكل الأساسي لنشر شتى أنواع الفساد على بقاع الأرض بكل الوسائل التي توصلت لها وكل ذلك تحت عنوان أساسي لها هو إخضاع أكبر عدد ممكن من الشعوب وحكامها وخصيصاً الشعوب العربية من أجل تحقيق أهدافها السياسية والشيطانية في المنطقة .
بدأت على توالي السنوات ضخ وترويج أكبر عدد ممكن من الأفكار والخطط الخبيثة لتبديل الثقافة (تدريجيًا) لتكتسب بذلك الدوافع الشيطانية لإكمال هذه الحرب الخطيره ؛وأول مابدأت به هو تطبيق هذه الحرب على مجتمعها هي حتى جندت العديد ليكونوا مستقبلاً هم الجيش الخفي بتوجيه هذه الحرب نحو هدفها الرئيسي ؛ فمثلا بدأت بالترويج بتعري النساء ونزع الحجاب والتبرج في مجتمعها هي تحت مسمى حقوق وحرية المرأه بينما كانت ثقافتها قديماً أن هذه المرأة مجرد عار لايذكر او بالاصح محض لشهوة الرجال لااكثر لاحقوق ولا وجود ولا كرامة لها أبداً ؛ فبدأت تأسيس قواعد هذه الحرب على نساء مجتمعها لتصعد الى منبر الشيطان وتقول أين حقوق المرأه وأين حرية المرأه !
وفعلاً بدأت نساء ذلك الوقت في مجتمع أمريكا والدول الأُربية وغيرها بتطبيق هذه القاعده الشيطانية (تدريجيًا) ومن ثُم زادت سموم هذه الحرب إنتشارًا وزاد الفساد والإنحلال الأخلاقي في مجتمعهم حتى أصبحوا الهيكل الأساسي لترويج ونشر الفساد على شتى بقاع العالم.
توسعت إمتدادات أيادي إخطبوط أمريكا السامة عامًا تلو عام وكل مُرادها هو الوصول الى الوطن العربي الإسلامي بهذه الحرب الناعمة ؛فأسرعت لتبث سمومها عبر ماتوصل له العلم التكنلوجي من تطور وتحديث لشتى انواع التواصل الإجتماعي على مرور السنوات بترويج أبشع وأشنع الطرق الناعمه لفساد المرأه خصيصاً ويأتي من ورائها المجتمع بأكمله ؛فقد اختارت وخصصت “المرأه” لتشن الغارات الفكرية الفاسده على اخلاقها وافكارها لتكون هي العنصر الاساسي لمنبع هذه الحرب الناعمة ؛لانها تعلم جيدًا عندما تفسد المرأه فهي تفسد بذلك المجتمع بأكمله ومن ثم أجيالاً تلو أجيال ؛فسعت بذلك لتشويه كل الافكار والقيم والمبادئ الإسلامية وطمسها من عقول المجتمعات الإسلامية تحت مسمى الحرية والحقوق والتطور حتى ومع الأسف نجحت في إنحراف أغلب الدول العربية الإسلامية ودخولها في قائمة خضوع تام للحرب الناعمة لتبسط بذلك نفوذها على أكبر عدد ممكن من الدول العربية الإسلامية وأصبحت من وراء الجدار تحرك خيوط سياستها التي تمسك بها هذه الدول كما تشاء واينما تشاء .
وانقسمت إنجازاتها من هذه الحرب الفكرية في اوساط الدول العربية والإسلامية إلى قسمين الأول هو الإخضاع والتحكم بسياسة وقرارات وتحركات هذه الدول لتحمي بذلك جيوشها من شن الحروب والمعارك والأهم لديها حماية اللوبي الصهيوني وتثبيت وجوده في الوطن العربي دون خوض معارك كبيرة وخسائر مادية وما الى ذلك ؛ والثاني هو جني أكبر عدد ممكن من ثروات هذه الدول والطمع بكل ممتلكاتها ومحاولة البسط عليها دون الإلحاق بأي خسائر في جيشها وقواتها
وكما نراه اليوم في واقعنا الحالي والأحداث المتداوله في الوقت الحاضر أصبحت أغلب الدول العربية خيوطاً تحركها أمريكا لااكثر تبسط من جهه على كل ممتلكات هذه الدول وتتحكم من جهه أُخرى على كل سياساتها دون أي مشاكل او حرب عسكرية او حتى كلمة دفاع ومعارضة من هذه الدول ؛فقد رأينا وشهدنا على مر الشهور والأعوام إنحطاط وتدني أغلب الدول العربية الإسلامية من زيادة الإنحلال وتبرج النساء في مجتمعها حتى نرى منذ فترة وجيزة في بلاد الأنبياء أرض الحرمين أبشع وأشنع المواسم الترويجية للفساد الأخلاقي تحت مسمى الترفيهه حتى توصلوا لإحضار الماجنات بأبشع إطلاله لعرض أزياء عارية يحق تسميتها وإستهزائهم العلني بمقدسات الإسلام لجعل تلك السافرات بالطوف حول مجسم يشبه الكعبة ؛فهذا أكبر دليل لنجاح امريكا وحربها الشعواء فقد تمكنت من السيطرة على حكام هذه الدولة وكذلك الدول الاخرى من غيرها ونجحت أيضاً في تبديل ثقافة العديد من الشعوب العربية وبدأت بضخ أكبر عدد ممكن من الفساد الفكري والأخلاقي لثنيهم عن القضايا الأهم وإبعادهم عن الدين الإسلامي وعن المواجهه؛ كما يحدث الان إسرائيل تكشف أنيابها وتسعى لغرسها في أبشع الطرق الإجرامية والإبادة الجماعية في أرض فلسطين بينما الدول العربية منشغله بالترويج والمواسم الترفيهيه كما تزعم
ولكن على الرغم من نجاحها في السيطرة على اغلب الدول العربية ونشر الفساد الاخلاقي والقيمي فيها وخرس الكثير من ممتثلين الإسلام في مواجهة إجرامها وتماديها مع اللوبي الصهيوني ؛لازالت هناك أجيال القرآن مرتصة أمامها كالدرع الحامي لكل المقدسات لازال أحفاد الأنبياء قائمون لهم بالمرصاد يجرعونهم أشد الخسائر ويجعلوهم يعضّوا الانامل من الغيض والفشل بسبب عدم قدرانهم على الوصول بحربهم الشعواء والسيطرة عليهم ،لازالت أمامهم آلاف من النساء المتجندات بسلاح الإيمان والتمسك بالقدوات الإيمانية كـ فاطمة الزهراء عليها السلام وغيرها من القدوات الإيمانية ؛حتى إحتمت بذلك من كل مخططات العدو بإستهدافها لكي تفسد المجتمع ؛ فبالوعي الإيماني ومعرفة كل تدرجات العدو من خطط وحروب فكرية ناعمة تحركت أجيال القرآن ممتثلة بِكلٍ من دول المحور الإسلامي لردع تحركات أمريكا وكسر شوكتها التي تحاول غرسها ببطئ حتى نجحت اليوم وأصبحت الكابوس الوحيد الذي يُرعب أمريكا بقوتها ومحاربتها وعدم الخضوع لها على مر الأوقات.
كاتبات وإعلاميات المسيرة.
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
2024-11-30