الاستخبارات الامريكية و” برنامج مرصد الصراع” في اوكرانيا !

أمريكا تدشن «مرصد الصراع» لتحليل أدلة الجرائم الروسية بأوكرانيا
كاظم نوري
تتصدر الاستخبارات الامريكية اجهزة استخبارات الدول الاخرى تشاركها في ذلك الاستخبارات البريطانية والفرنسية في ابتكار وتشكيل الجماعات والفرق التي تحمل مسمى انسانيا وهي بعيدة كل البعد عن اي عمل انساني لان عملها ينحصر في تنفيذ السياسة التي تنتهجها هذه الدول التي تجيد اختيار الاسماء الطنانة وتصرف عليها ملايين الدولارات مثلما حصل مع ” فريق اصحاب “القبعات البيض ” ومنظمات التنمية الامريكية ” المنتشرة في دول العالم وغيرها من جماعات التجسس التي تجيد فبركة الاكاذيب والروايات ضد الحكومات المناهضة للسياسة الامريكية وتعتمدها واشنطن كوثائق لغزو الدول واحتلالها وتغيير انظمة الحكم فيها بالقوة العسكرية كما حصل في العراق عام 2003 او الاعتداء عليها مثلما نراه في سورية وسرقة ثرواتها النفطية .

ولعل اسم ” مرصد الصراع” لجماعة تابعة للاستخبارات الامريكية جرى تاسيسها وتكليفها بجمع معلومات عن جرائم حرب مزعومة ضد روسيا في عمليتها العسكرية في اوكرانيا قد يفاجئ المستمع .

وتحاول الولايات المتحدة دوما ان تترك الاعلان عن مثل هذه الجماعات المخابراتية لوزارة الخارجية للتغطية على مهامها الحقيقية.

فقد اعلنت وزارة الخارجية الامريكية ما سمته ” تدشين برنامج جديد اطلقت عليه اسم ” مرصد الصراع” قالت الوزارة في بيان لها ان مهمة هذا المرصد جمع وتحليل ادلة جرائم حرب” تزعم واشنطن ان روسيا ارتكبتها في اوكرانيا وان التقارير سوف تكون متاحة فقط من قبل هذا المرصد.

اما منظمات الامم المتحدة وغيرها فلم يعد لها قيمة بعد ان حلت الولايات المتحدة محل الامم المتحدة والمنظمات التابعة لها والتي اضحت مغيبة عن اية ازمة دولية وتركت الامر لواشنطن هي التي تقرر وتصدر الاحكام وتمنح شهادات حسن السلوك للاخرين وهي التي تفتقد لابسط شهادة تدلل على حسن سلوك ” ماما امريكا وحكامها .

جرائم الولايات المتحدة التي لا تحصى ولاتعد في العالم لاتحتاج الى تشكيل ” مرصد” او جماعة” للتحقق من ذلك بل ان هناك شواهد ووثائق تدلل على الجرائم الامريكية ضد الشعوب والدول التي تعرضت للغزو والاحتلال الامريكي والعدوان تستحق محاسبة واشنطن على افعالها الاجرامية.

وحتى توفير الحماية لجماعات من امثال مجرمي “بلاك ووتر ” وغيرهم ” تعتبر وثائق يجب ان تساق بسببها الولايات المتحدة الى المحاكم الدولية.

الشيئ المثير للسخرية ان الرئيس الامريكي جو بايدن يتحدث عن ” جرائم كبرى” في اوكرانيا لكنه نسي الجرائم الكبرى التي ارتكبتها بلاده في العراق منذ عام 2003 وحتى الان وفلتت واشنطن ولندن من العقاب جراء ذلك .

كما نسي جرائم سابقة في حروب واعتداءات كثيرة وسرقة ثروات الشعوب ونهب خيراتها وهو ما يحصل حتى الان في سورية كما العراق والعالم يدرك ذلك .

في حساب بسيط وموثق قتلت القوات الامريكية عام 1945 قرابة 140 الف مدني في هيروشيما و 80 الف في ناغازاكي خلال قصف المدينتين بالسلاح النووي اما في فيتنام فقد قتل 365 الف مدني و1626 مفقود حصيلة العدوان الامريكي على فيتنام هذ ما يتعلق بالابرياء من المدنيين .

الا يستحق ذلك ان نسميه ” مجازر بشرية ارتكبتها القوات الامريكية تستحق ان يمثل مرتكبوها امام المحاكم الدولية بصفتهم من عتاة مجرمي الحروب؟؟.

يصرفون النظر عن جرائمهم التي يرتكبونها ويشكلون منظمات وجماعات يدفعون لها ملايين الدولارات من اجل فبركة تقارير كاذبة عن جرائم يحاولون لصقها بروسيا في اوكرانيا خاصة تلك التي ارتكبها المتطرفون في دونباس عام 2014 وحتى الان لتطلع علينا واشنطن عاصمة الجرم والقتل وتدميرالامم بمقولة محاسبة الاخرين من خلال ” تشكيل جماعة اطلقت عليها اسم ” مرصد الصراع ” لكنها تنسى افعالها الشنيعة الموثقة في المحافل الدولية .
‎2022-‎05-‎19