(قانون!)

علي عباس

كي لا نهمل العراق في حومة الصراعات المتكثرة والعدوانات الامبريالية المبتكرة..

قانون طوارئ للسطو على المال العام علناً تحت عنوان “قانون الأمن الغذائي والتنمية”..

تحليل العنوان:

– القانون ليس قانوناً بل هو قرار فجائي صورته الحكومة والذي يدفع من خلفها، كما لو أنه حاجة ملحة، وقدمته بالفعل من دون دراسة، وجاء نتيجة لاستغلال الحكومة لوضع دولي ظرفي زائل فحسب، وهو مدعوم بحيلة من الكتلة الفائزة بقصد الاستحواذ على الموازنة كلها، يكشف عن هذا تهافت الكتلة على دعمه وتمريره.

– وضعوا هذا العنوان لغاية اقل مايقال عنها إنها مبنية على الاستهانة بعقل العراقيين والاستخفاف بهم وبفطنتهم، لأنه مكشوف تماماً بوصفه من حيل الساذجيين.. (ولابد أنه جاء بتوصية ما).

– وصفوا القانون بـ “الأمن الغذائي” كما لو أنه يأتي لحماية الشعب من الجوع الذي ينتظر للهجوم على الفقراء..

– حيلته الأولى محاولة لخداع فقراء الكادحين والمعوزّين، الذين ينتظرون ما تقدمه لهم البطاقة التمينية شهرياً وهم اهل حاجة، وهو محاولة ايضاً لمغازلة حاجتهم وحياتهم المعسرة حين ذكروا في القانون فقرة تقول “دعم البطاقة التموينية”. (وا أسفاه على العراق لأن فيه فقراء وأهل حاجة)..

– الحيلة الثانية هي مفردة (التنمية) الملحقة بذيل العنوان. التي تبيح للحكومة التصرف في كل ابواب الصرف حتى العمليات الجراحية الشرجية للساسة والمتنفذين، من دون ان تتعرض الحكومة للمسائلة. (ومن يسأل، ترى؟)

  • العنوان يغري بالانتظار والصمت من قبل فقراء الشعب. فقد وُضع القانون تحت عنوان كبير؛ “الأمن الغذائي” لكي يسيل اللعاب، لكن الصراع بين النخب يكشف الكثير.. (فقد وصفه “الاطار التنسيقي” بانه قانون لهدر المال العام، وهم أهل الدار ولصوصه والأكثر معرفة بشؤون هدر المال العام الذي عرفوه وخبروه واهدروه.)

  • القانون وضعه ودافع عنه لصوص معروفون، ويعملون الآن لتهيئة كل الظروف لتمريره عند التصويت في البرلمان.. ويقومون الآن باستدراج من يدعون “المستقلين” والبعض من صغار النفوس وتجار الدم والانتهازيين الصغار الذين دخلوا البرلمان من اجل انفسهم فقط.

  • والأهم لنا والذي يجب ان يعرفه الشعب باختصار:-

** “إن القانون يضع يد الحكومة على الموازنة 100% مع شرط أن يرفع عن الحكومة مسؤولية  المحاسبة والسؤال عن كيفية الصرف وأوجهه ومشروعيته، ومن دون حسابات مالية ختامية”. (أي يقول للحرامية إلك يالشاطر).

  • ومن المفروغ منه؛ أن الصرف سيكون من دون خطة، بل سيكون وفق سياسة (افرش شليلك) بقرارات فورية وآنية تبيح كل شيء؛ الاختلاس والسرقة والابتزاز والتسويات والأتاوات والكومشنات وشراء الذمم، والنزوير وتبييض الاموال وتهريبها من دون حاجة إلى أبواب مغلقة، بل علناً، وامام عيون الشعب. (وسنصمت)..

▪ سؤال:- كيف يتقدم بلد :

1- ساسته بلا مبادئ (أيّة مبادئ) وبلا رؤية أوتصور عن السياسة وعن الحياة وعن المجتمع، ودونما معرفة بما يتطلبه النمو الاقتصادي والاجتماعي ناهيك عن التنمية، اي يعملون خارج الشروط العلمية لارساء قواعد النهوض بالبلد. (اي أن ساسته أميون).

2- حكومته تعمل من دون خطة عمل سنوية او ثلاثية أو خمسية على المستوى الاقتصادي.

3- حكومته لاتعرف ما الذي عليها فعله في الواقع الاجتماعي والثقافي والسياسي ولم تقدم أيّة خطة في هذا الواقع منذ 2003 إلى اليوم..

4- حكومته تسيّر سياستها كلها على القرارات الظرفية الفورية والآنية والمحابات الحزبية وتسوياتها الثنائية والقرارات التي تقوم على تنظيم النهب المحلي والنهب الدولي. (فانون الأمن الغذائي مثالاً عن الهيمنة الشخصية والحزبية وتنظيم النهب)

5- برلمانه لايقوم بدور التشريع بل بدور التمرير لقرارات تأتيه جاهزة من الحكومات المرتبطة بولاءات ما انزل الله بها من سلطان، بدءاً بأمريكا وانتهاءً ببوركينا فاسو.

6- برلمانه يحوّل الحياة السياسية تحت قبته الى سمسرة علنية ومزاد لبيع وشراء كل شيء.

  • • بلد تحكمه “راقصة انفصالية رخيصة”؛ ومبشّر أمي يدعو لمطبخ “بالدهن الحر”، وانفصالي يعمل جنديا مرتزقا رخيصاً في الموساد الصهـ… يوني.. فهل يتقدم؟

لك اليابس دون الأخضر أيها البلد المحتضر…

‎2022-‎05-‎15