الاحتلال :معادلة الحق والقوة الغاشمة!
علي محسن حميد
ذكر إسحاق رابين في مذكراته بأن الفلسطينيين سيذوقون تبعات احتلال العام 67 وعندما سئل لو كان فلسطينيا ماذا سيعمل..رد بدون تردد سأقاوم. إسحاق رابين هو صاحب مقولة كسر عظام أطفال فلسطين في الانتفاضة الأولى 1987. الاحتلال بكل مايملكه من قوة عسكرية وأمنية وتحالف مع حاميه ومموله الولايات المتحدة جبان ويخشى رفع علم فلسطين وهتاف تضامن وحزن على استشهاد شيرين برصاص قناص إسرائيلي درب على القتل الأعمى. حكومة الاحتلال نفت مسؤوليتها عن الاغتيال العمد وزعمت أن شيرين قد تكون قتلت برصاص ” إرهابي فلسطيني” هذا الإرهابي تغيرت لغة تعريفه في إعلامها ب”المسلح” وزعمت دولة الإرهاب بأن الفلسطينيين يستخدمون نفس سلاح الاسرائيليين في محاولة فجة للتهرب من مسؤوليتها عن الاغتيال..لو كان الضحية مستعمرا إسرائيليا لأ علنت إسرائيل النفير وبحثت عن الفاعل على مدار الساعة ولكن لأنها تعي أنها مدانة وأنهاهي التي ارتكبت الجريمة لم تعلن عن المجرم القاتل رغم أنها تعرفه ولاشك أنها ستحميه وستمسخ العدالة كعادتها لأن القضاء الإسرائيلي عنصري ومسيس ويقضي بالعدل لليهود وحدهم. لم تواسي إسرائيل أسرة ضحيتها والشعب الفلسطيني ولم تقل أن العدالة سنأخذ مجراها وأن لاحدا فوق القانون.الهتاف في الديمقراطيات الغربية أحد وجوه حرية التعبير وإسرائيل تباهي بأنها تنتمي إلى هذه الديمقراطيات وكثيرا ماتهربت عن مسؤولياتها عندما تنتقد بالقول بأن العرب غير ديمقراطيين بمعنى أنه يحق لها أن تفعل بهم مايحلو لقوتها الباطشة أن تفعله. لا يقلق رفع علم فلسطين الزميلات الديمقراطية لإسرائيل الذي يرفع في امريكا واوروبا ولا تعترض هذه الحليفات أما إسرائيل فإنها تعتبر رفع العلم في القدس انتهاك لحقها وحدها في المدينة المقدسة التي تعتبرها يهودية وتنسى أن موشي ديان عقب احتلال القدس خاطب عمدتها الخطيب ب” عمدة القدس العربية” وأن القانون الدولي ضد احتلالها.إسرائيل تنتظر الوقت الملائم لطرد المقدسيين الفلسطينيين من وطنهم وكدولة عنصرية ترفض تجنيسهم والمقدسي الجيد عندهاهو المقدسي الذي يغادر مدينته ولايعود . امريكا قد لاتكلف نفسها عناء إدانة إسرائيل في. تقاريرها السنوية عن انتهاكات حقوق والإنسان والحريات الدينية وحرية العبادة. لنعلم أن عدونا ليس الكيان وحده بل امريكا وكل المنظومة الغربية الداعمة للاحتلال التي لم تطلب من إسرائيل منذ عام 67 أن تنسحب من الاراضي الفلسطينية. أتمنى أن لاتخضع السلطة الوطنية الفليطينية لأي صغط امريكي لإجراء تحقيق مشترك مع الدولة المحتلة.
الخلود لشيرين أبو عاقله والنصر المؤكد لقضية فلسطين وشعبها المقاوم.
‎2022-‎05-‎13