مواصلة واشنطن و” ناتو” دعم كييف قد تفضي الى حرب نووية وفق مدفيدف!

Dmitry Medvedev

كاظم نوري

كلما قدمت روسيا دليلا موثقا يدين التجارب الامريكية في مختبرات سرية في اوكرانيا خلافا للمواثيق الدولية وبدلا من ان تصمت واشنطن على الاقل وتتوقف عن دفع الاوضاع في اوكرانيا الى حرب واسعة قد لاتنحصر في شرق اوربا بل تتجاوز ذلك لتشمل كل اوربا و العالم تصرالولايات المتحدة وتتمادى في ردودها السلبية ضد موسكو محاولة التغطية على فضائحها التي قد تفضي الى صدام نووي مع روسيا وهو ما حذر منه نائب رئيس مجلس الامن القومي ديمتري مدفيدف حين قال” ان ضخ دول حلف ” ناتو” اسلحة الى اوكرانيا وتدريب القوات على استخدام الاسلحة الغربية وارسال المرتزقة واجراء تدريبات قرب حدود روسيا تزيد من احتمال نشوب صراع مباشر ومفتوح بين الناتو وروسيا وان مثل هذا الصراع ينطوي دائما على خطر التحول الى حرب نووية شاملة.

واتهم مدفيدف الولايات المتحدة بشن حرب بالوكالة على روسيا.

وهذه ليست المرة الاولى التي تتحدث فيها موسكو عن وجود مختبرات سرية وتجارب يشرف عليها البنتاغون على اسلحة جرثومية وسمية ايضا وكم من المرات طالبت موسكو واشنطن بان تكون شفافة في هذا المجال وبابرام اتفاق بين البلدين بشان اتلاف كافة الاسلحة المحرمة دوليا الا ان الولايات المتحدة كعادتها لم تعر اهتماما للمطالب الروسية خاصة وان هناك ايضا مختبرات في جورجيا نبهت لها موسكو مرارا في السابق لتات العملية العسكرية الروسية وتكشف المستور في اوكرانيا .

لقد فضحت روسيا بالادلة والوثائق وبالاسماء التي حصلت عليها خلال عمليتها العسكرية في اوكرانيا برامج الولايات المتحدة ونشاطاتها في مختبرات لاجراء تجارب جرثومية وبايولوجية على البشر واكدت ان قادة في الحزب الديمقراطي الحاكم الان بزعامة جو بايدن وشركات امريكية للادوية ضالعون في تلك التجارب فضلا عن مشاركة بولندا ودول اخرى في تجارب هي الاخرى بالتنسيق والتعاون مع الولايات المتحدة .

الرئيس الامريكي بايدن ورغم التحذيرات الروسية على ارفع المستويات اخذ كعادته لن يستمع الى تلك التحذيرات و يواصل طلباته للحصول على موافقات مجلس النواب الامريكي في المصادقة على مطالب تتعلق بحزم مساعدات لاوكرانيا ودعمها وكان اخر حزمة تخصيص 40 مليار دولار.

على الادارة الامريكية برئاسة بايدن ان تتمعن جديا بتحذير ديمتري مدفيدف الذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس الامن القومي في روسيا وكان رئيسا سابقا لروسيا الاتحادية وان لاتضعه في ” خانة الاهمال والاسستخفاف الامريكي المتعمد” مثلما اهملت مطلبا روسيا مشروعا عندما طالبت موسكو دول حلف ” ناتو” وفي المقدمة الولايات المتحدة بضمانات امنية جراء زحف ناتو شرقا ما تسبب في الصدام العسكري الحالي في اوكرانيا والذي قد يتوسع الى حرب كارثية لا منتصر فيها بين اكبر قوتين نوويتين في العالم جراء السياسة الامريكية والغربية المتهورة لتصبح البشرية كل البشرية في طي النسيان جراء الاستهتار الامريكي .
‎2022-‎05-‎13