من مواقفهم وآرائهم نستدل الحقيقة !

 رامز مصطفى

من فمهم، استدل على الحقيقة، فقد شكلت معركة سيف القدس في أيار من العام الماضي وما خلصت إليه من نتائج وتداعيات على الكيان الصهيوني ومجتمع مستوطنيه، فرصة جدية للتدقيق فيما أبداه قادتهم ونخبهم من آراء ومواقف، تقاطعت وتطابقت جميعها ولأول مرة بوضوحها، لجهة ما يعانونه من لعنة وجودية إلى حد التشكيك باستمرار كيانهم الغاصب على أرض فلسطين.

 

– رئيس حكومة العدو السابق بنيامين نتنياهو صرح قائلاً: “سأجتهد لأن تبلغ دولتنا عيد ميلادها المائة، لكن هذا ليس بديهياً، فالتاريخ يعلمنا أنه لم تعمر دولة للشعب اليهودي أكثر من ثمانين سنة”.

 

– أما مائير داغان “رئيس جهاز الموساد الأسبق” فقال: “أشعر بخطر على ضياع الحلم الصهيوني”.

 

– والمحلل العسكري روني دانيئيل كان قد صرح “أولادي لن يكون لهم مستقبل في هذه الدولة، ولن يبقوا فيها”.

 

– الكاتب يوسي يهوشيع كتب “في أعقاب موجة العنف في مناطق الخط الأخضر، جنودنا في قواعد سلاح الجو في النقب يخرجون بالزي المدني، وجنود يدخلون إلى بلدات مختلطة بلا بزاتهم العسكرية كي لا يصابوا بأذى، فلا يعقل أن يضطر الجنود الذين يحمون البلاد ان يخافوا وهم يلبسون بزاتهم العسكرية”.

 

– وبدوره المحلل بن كاسبيت قال: “من الواضح أنّ المقاومة ستكون في الجولة القادمة قادرة على ضرب تل أبيب بنفس الحدة التي سحقت بها عسقلان”.

 

– يارون لندن وهو كاتب صهيوني أدلى بتصريح: “أعد نفسي للمحادثة مع حفيدي لأعلمهم أن نسبة بقاءنا هنا هي 50 بالمائة، ولمن يغضبهم قولي 50 بالمائة فأؤكد لهم أن الحقيقة أصعب من ذلك بكثير”.

 

– أما المؤرخ والمؤلف بيني مورس فقال: “نحن مقبلون على فترة سيجد كل واحد نفسه مطارداً أو مقتولاً، وصاحب الحظ من أعد حقائبه للهرب إلى أميركا أو أوروبا”.

 

– المحلل الاقتصادي والصحافي جدعون ليفي بدوره رأى ” أنّ الجحيم فوق رؤوسنا ونحن في الملاجئ. وجهتنا يجب أن تكون إلى أوروبا وعليهم إن يستقبلونا كلاجئين. أعتقد ان هذا أفضل من أن نؤكل أحياء”.

 

– أما صحيفة هآرتس العبرية فاعترفت بأنّ “المدن العربية فاجأتنا بهذه الثورة ضدنا، بعد أن كنا نظن أنهم فقدوا بوصلتهم الفلسطينية. إنهم أصحاب الأرض ومن غير أصحابها يدافع عنها بنفسه وماله وأولاده بهذا الكبرياء والتحدي”.

 

– وقالت الصحافية الصهيونية شميرت مائيلر “حصيلة ما حدث إحباط في الرأي العام داخل الكيان ونشوة للفلسطينيين، ليس فقط في غزة بل من البحر إلى النهر”.

 

– أما بن كفير من “حزب الصهيونية الدينية” فاعتبر “وقف إطلاق النار هو استسلام خطير لإملاءات المقاومة”.

 

بعد مرور عام على المعركة التي خاضها الشعب الفلسطيني ومقاومته ولأول مرة على جبهات أربع مع كيان الاحتلال الصهيوني وألة قتله وتدميره، نجد من المفيد العودة إلى تلك المواقف والآراء التي طرحها قادة ونخب صهاينة خلال وبعد معركة سيف القدس. لنؤكد على حقيقة ثابتة أنّ المراكمة على المقاومة ومن خارج التثمير على حساب النص الوطني، هي وحدها القادرة على هزيمة المشروع الصهيوني وكنس كيانه عن أرض فلسطين، بعيداً عن الرهانات البائسة على المفاوضات مع العدو على حساب حقوقنا وثوابتنا وتطلعاتنا

‎2022-‎05-‎13