فتّشوا عن إسرائيل وأذنابها : هل هو تقسيم المُقسّم ؟ أم تدمير الأمل الاخير؟
بقلم : سمير عبيد
#تمهيد مهم للغاية :
١-فالذي لا يفقه بالمخطط الإسرائيلي التلمودي التوراتي القديم ضد العراق “بابل” عليه أن يصمت ولا يتفلسف بأمور ٍ لا يفقه بها . ويترك المختصون و عشاق العراق ينورون الأجيال العراقية التي جهلها الساسة والحكومات العراقية المتعاقبة عمداً .وعندما اغرقوا المجتمع العراقي و الاجيال العراقية في الجهل والخرافة والبطالة والضياع والمخدرات والالحاد وفقدان الهوية . واغلقوا جميع الوظائف وحصروا الاجيال بوظيفة “شرطي او جندي” منذ سقوط نظام صدام وحتى الآن وبالمقابل استولوا على جميع المناصب والوظائف حصرا لذوي العائلات السياسية والدينية ولرموز واقرباء ومريدي الاحزاب والهدف لكي يتحكموا بمصائر الاجيال من جهة ومن ثم يتحكموا بالقرار العراقي من خلال دولتهم العميقة التي أسسوها بدعم المحتل والمنظمات العالمية المريبة
٢-وان اعتى فعلٍ قامت به الحكومات المتعاقبة في العراق ، والاحزاب المهيمنة هو منع حركة التنوير ومحاربة وتسقيط الذين ينورون بالناس من صحفيين ومحللين ومثقفين ووطنيين .. مقابل دعم التجهيل والتخدير ودعم التفتيت بأكثر من ٤٠٠ حزب وحركة واكثر من ٣٥ ألف منظمة مجتمع مدني من بينها عشر منظمات وربما اقل تعمل لصالح الانسان العراقي ولصالح العراق !.
# مراحل حركة التدمير !
١-عندما قررت الولايات المتحدة وبريطانيا الشروع باسقاط نظام صدام كانت الخطة التي اتفقت بها مع المعارضة العراقية هي ( انقلاب قصر ، وازاحة ال ٥٥ الكبار ، وتحويل البعثيين من بعدهم ال ٥٥ لوظائف مدنية، والشروع بعملية انتقالية ، وبقاء الاميركان ل ٦ أشهر فقط وتمدد الى ٦ أشهر اخرى برغبة من العراقيين، وواجبها فقط اشراف وتدريب على مرحلة عبور العراق من الديكتاتورية الى الديموقراطية ، ومن ثم تدشين العدالة الانتقالية لمحاكمة المجرمين من البعثيين والقوات الامنية انذاك، ودمج الابرياء في المجتمع على غرار جنوب افريقيا ) ولكن الذي حصل كارثي وانقلاب خبيث / وتعرفونه في النقطة التالية !
٢-
*أ:- فعندما تقرر موعد الغزو للعراق من قبل بريطانيا والولايات المتحدة وقوات التحالف والتي تحول الى تدمير الدولة واحتلال العراق وتدميره فللاسف (((بعلم وتنسيق وتنازل على بياض ،وخداع من 7 احزاب معارضة من اصل 74حزب وحركة معارضة تعرضت للغدر والخداع من هؤلاء السبعة ..وهم : “المجلس الاعلى ، وحزب الدعوة ، والحركة الملكية الدستورية ، وحركة الوفاق علاوي ، والمؤتمر الوطني الجلبي، وحزب الاتحاد الطالباني ، وحزب الديموقراطي البرزاني” هذه الاحزاب هي التي قبلت بغزو العراق ووقعت على بياض وباعت العراق وباعت ال ٦٧ حزب وحركة والتي غدر بها وهي معارضة لصدام ) ))
*ب:-هنا تقدمت اسرائيل بقيادة رئيس الوزراء الصهيوني ” آريل شارون” حينها فضغطت على بريطانيا والولايات المتحدة عند الشروع بغزو العراق بمنع دخول المعارضة العراقية للاشتراك في أسقاط نظام صدام . وبالفعل تم حجز المعارضة العراقية بضمنهم ( السبعة الغدرة) وحجزتها في (كردستان ، والاردن، والكويت ، ومن جهةٍ ايران ( وحينها رفضت قوات بدر من جهة ايران فكسرت المنع ب ٨٠٠ مقاتل منها تسللوا لداخل العراق نحو اهدافهم المرسومة ، واعتقل ٣٥٠ منهم من قبل الاميركان ) وبعد فترة زمنية حيث انجزت اسرائيل المهمة ويتوسل وتبويس ايادي الاميركان والبريطانيين سمح لمجموعات معارضة بالدخول من هؤلاء السبعة وطبعا بعد ان هيمنت إسرائيل على كل شيء ونهبت كل شيء تحت الخيمة البريطانية والاميركية والغربية وبدعم خليجي وكويتي !
٣-بعدها قررت اسرائيل من خلال المحافظون الجدد والذين اغلبهم من اليهود الصهاينة وكانوا يهيمنون على قرارات البيت الابيض ان تعين الولايات المتحدة حاكماً مدنيا في العراق وهو اليهودي الصهيوني ( بول بريمر ) والذي نفذ توصيات آرسل شارون واسرائيل حرفيا ،ومنها حل الجيش العراقي الوطني بدعم مباشر من رموز بيع العراق في واشنطن من ( الشيعة والاكراد).وبقيت اسرائيل تعمل في العراق سراً وبرعاية اميركية وغربية ، ولها اصدقاء في النظام العراقي الجديد وفي المجتمع . ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن هي تمارس دورها الخطير في العراق ( وللعلم ان ايران كانت تعرف بوجود اسرائيل في العراق ومنذ الاسبوع الاول واستغلت هذا وتدخلت هي الاخرى عندما مسكت واشنطن من يدها التي تؤلمها ) !
#تعثر التقسيم فأنتقلوا للخطة (باء)
١-وهي إسرائيل ايضا وراء مشروع تقسيم العراق الذي قدمه جو بايدن ( مشروع بايدن) الى الكونغرس الاميركي عندما كان نائبا في الكونغرس آنذاك .وهو فصل من خطة قدمتها الحركة الصهيونية العالمية لتقسيم المنطقة العربية والعراق الى دويلات ” دينية ، واثنية ، وقومية ، وعرقية ، ومذهبية ” لكي تتبخر الدول وسيادتها ويبقى الصراع مستمرا بين هذه الدويلات برعاية اسرائيل ومن بعدها تكون الهيمنة على الشرق الاوسط من حصة اسرائيل . وقررت تقسيم العراق الى ثلاث دويلات ، ومصر الى اربعة قابلة للزيادة ، وسوريا الى اربعة …الخ .ونشرت تلك الخطة في مجلة ( كوفونيم) عام١٩٨٩ وهي المجلة التي تصدر عن الحركة الصهيونية العالمية .وعندما تعثرت هذه الخطة بصمود الشعب العراقي وبمساعدة الجانب الغيبي .انتقلوا الى ( الخطة باء) اخيرا وهي بعنوان ( تقسيم المقسم ) وبدأوا فيها في لبنان وسوريا …الخ
٢-تقسيم المقسم :
أ:- فيبدو لنا ان هندسة الانتخابات العراقية الاخيرة وبالنتائج التي خرجت منها قد توضحت خطة ( تقسيم المقسم ) عندما تم انشطار المكونات ( الاكراد ، والشيعة ، والسنة ) ولأول مرة.
ب:-وباتت تلك المكونات أمام استحقاقات خطيرة عنوانها ( الصدام البيني داخل المكونات نفسها ، أو القبول بصعود انصاف المكونات لتهيمن على الانصاف الاخرى) وهذا سيفتت المكونات الرئيسية ومن ثم سيفتت المجتمع والوطن والقرار / وهذا ما اكدت عليه خطة الحركة الصهيونية عام ١٩٨٩)
ج:- وهو الذي جعل رئيس حكومة اقليم كردستان مسرور البرزاني يغادر الى لندن ويعلن من هناك تطبيق ( الكونفدرالية ) في العراق . وللعلم ان الكونفدرالية لا تحصل الا بين الدول وليس بين المكونات. ويبدو هو اعلان استباقي من جهة ودعم لتقسيم العراق رسميا ليصار فيما بعد الى كونفدراليات !
#لندن لن تقبل بهذا!
١-مثلما اسلفت و منذ سنوات نزولا ان بريطانيا عائدة للعراق لا محال. ولن تسمح لايران وتركيا واسرائيل ودول الخليج من العبث في العراق ( وهذه الفزعة البريطانية هي فزعة تكليف من الجانب الغيبي ) وليس لسواد عيون العراقيين. ولا ننسى ان بريطانيا شريك رئيسي بتدمير العراق مابعد عام ٢٠٠٣ . فصحيح انها شعرت بالخداع الاميركي والاسرائيلي فانسحبت من العراق عبر ممثلها ( الجنرال جيرمي ) الذي تشاجر مع الحاكم المدني بول بريمر وغادر العراق وابقى فقط على طلائع من الجيش البريطاني. وبريطانيا لديها موقف صارم من العراقيين الذين حكموا العراق منذ عام ٢٠٠٣ وحتى الآن وتنكروا لبريطانيا وصاروا حلفاء لواشنطن وايران وتركيا واسرائيل .ولهذا لدى بريطانيا خطة جاهزة لأجتثاثهم جميعا وعلى وجبات ومن ثم محاكمتهم واعادة اموال العراق!

#اذهب للمقطع الثاني لتكملة المقال !
يتبع :
‎2022-‎04-‎24