عملية دفاعية استعراضية: لماذا بدأت تركيا الحرب في العراق!

عملية دفاعية استعراضية: لماذا بدأت تركيا الحرب في العراق
تحت العنوان أعلاه، كتب غيفورغ ميرزايان، في “إكسبرت رو”، حول انتهاك تركيا للقانون الدولي ولسيادة العراق وعدم اتخاذ الغرب أي إجراء ضدها.

وجاء في المقال: أعلنت تركيا، في 18 أبريل، بدء عملية عسكرية ضد “إرهابيي” حزب العمال الكردستاني، المتمركزين في كردستان العراق. تتضمن هذه العملية ضربات بالصواريخ وبقنابل ضخمة على القواعد الكردية، واجتياح القوات التركية للأراضي العراقية.

من وجهة نظر أنقرة، فهي تمارس حق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، بزعم أن حزب العمال الكردستاني يستخدم أراضي كردستان العراق لمهاجمة تركيا. وتؤكد السلطات التركية أنها لن تحتل شيئا من العراق.

بالإضافة إلى ذلك، وكما أشارت السلطات التركية، فإن العملية تتم “بالتنسيق الوثيق مع الأصدقاء والحلفاء”. والمقصود، على ما يبدو، حكومة كردستان العراق، التي استأجرتها أنقرة لفترة طويلة، برئاسة مسرور بارزاني، الذي التقى بأردوغان قبل وقت قصير من بدء العملية. وبالتحديد، فإن بارزاني، في البنية الحالية غير الموحدة للدولة العراقية، يسيطر على إقليم كردستان العراق، وهو ليس صديقا لحزب العمال الكردستاني. هو نفسه لا يستطيع محاربتهم (الأكراد لن يفهموا مثل هذه الحرب الأهلية)، ولكن بأيدي الأتراك، يحاربهم بكل سرور.

تستعرض السلطات التركية قدراتها، مستخدمة مثال العملية العراقية. فبحسب رئيس قسم الشرق الأوسط وما بعد الاتحاد السوفيتي بمعهد المعطيات العلمية بالعلوم الاجتماعية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فلاديمير أفاتكوف: “تنطلق تركيا من حقيقة أنها في حاجة إلى إظهار كل من القوة الناعمة والقاسية للمطالبة بمكانة قوة عالمية. فهي تستخدم القوة الناعمة في فضاء ما بعد الاتحاد السوفيتي وما بعد العثماني، والقوة القاسية في سوريا وليبيا وجمهوريات جنوب القوقاز، وكذلك في العراق”.

في الوقت نفسه، لا ترد الدول الغربية بأي شكل من الأشكال على انتهاك أنقرة الواضح للقانون الدولي.

“تركيا ترسل قوات إلى العراق وكأنه وطنها، منتهكة بلا منازع سيادة هذه الدولة، ولن يكون هناك عقوبات من الغرب عليها. ببساطة، لأن تركيا عضو في الناتو، والغرب اعتاد على سلوكها المستقل والمتمرد”، كما يقول فلاديمير أفاتكوف.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
RT
‎2022-‎04-‎21