الحل بحل البرلمان!
علي مارد الأسدي
لنترك الحديث الذي لا طائل منه عن التزوير بعد أن صادقت المحكمة الاتحادية على النتائج

لكن ‏من المؤسف أن الشرعية الشعبية لإنتخابات ٢٠٢١ مطعون بها لسببين رئيسيين:
الأول.. العزوف الجماهيري الكبير عن المشاركة.

والثاني.. -وهو الاغرب- ان الأرقام الكلية التي اعلنتها المفوضية لعدد الذين صوتوا للكتل السياسية (الخاسرة) في الانتخابات هي أضعاف عدد من صوتوا للكتل التي أعلن فوزها!!

‏وقد فاقم الأزمة أكثر، المغامرة غير المحسوبة جيدًا التي دخلتها بعض الأحزاب غير المنسجمة فيما بينها لتشكيل حكومة محاصصة توافقية تُستبعد فيها القوى الشيعية الفاعلة والمؤسسة في كل الحكومات السابقة.

وبديهي ان هذه العوامل وغيرها هي من أوصلت العملية السياسية اليوم إلى حافة الانهيار.

ومع ذلك ‏نجد أن هناك دول ديمقراطية عديدة، مرت بأزمات سياسية، شبيهة خرجت منها بعد أن أعيدت فيها الانتخابات وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة، أو بسبب فشل التحالفات والتوافقات الحزبية، وحصول حالة من الشلل والانسداد السياسي.

ولأن الدستور ‏في الدول المتحضرة يعتبر الوثيقة الأعلى التي لا يمكن خرقها أو تجاوز بنودها مطلقًا. نلاحظ كثرة تغيير الحكومات وإعادة إجراء الانتخابات في حالات تعسر العملية السياسية. وهذا هو الطريق الوحيد للخروج من الازمات بدلًا من التلاعب أو القفز على نصوص الدستور وتعريض وحدة وسلامة البلاد للخطر. وهذا ما قد تلجأ اليه المحكمة الاتحادية العليا التي ستلتزم جانب النصوص والتوقيات الدستورية إذا أستمرت الازمة السياسية لفترة أطول.
‎2022-‎04-‎06