قصيدتان لبكر السباتين
(1)
غَيابَةِ الجُّبِ”
تُلْبسُ عيونُهُ الياسمينَ
ثوبَ القصيدة القشيبِ
من أولِ نظرة ولقاء.
تتلوى ابتهاجاً
باقتناص الوجدِ المتواري
خلف ما جرَّدَ الخريفُ
من طراوةِ الشباب.
فَتَنْغَرُّ بعطر موسيقا الكلام.
تعطي ظهرَها لأنغامِ القوافي
مأسورةً؛ لزفزفة العواصف.
تنثرُ الذّالَ
فوقَ يباس الكلمات.
كأن ربيعَ الوجدِ
في موسم الهجرِ خريفٌ
ولقاءٌ عابر.
كارتشافِ العطاشى العابرين
أحلامَ العذارى
من غَيابَةِ الجبِّ.

(2)
“سوسنة الحزن”
على جثامينَ
الطيورِ الخُضْرِ
يجزلُ الدعاءَ
تجّارُ القوافي.
وتنحسر النسائم
عن الرّمس.
فلا يبقى
مع الروح الملوعة
في ارتقائها.
سوى أريجِ
سوسنةِ الحزنِ
وهديلِ ثكلى
تستجير بالرحمان.
3 فبراير 2022