للنساء غصون

أفياء الاسدي

عند الغروب تماما..

أجرّ عربة الوقت ،

أقطعُ أزقّة المجاز بذاكرة ثقيلة،

أنوّم الحزانى في كفّي؛

فتغيب الشمس في جيوبي،

آذنةً لستارة الليل المطرّزة بالشُهب؛

أنْ كوني ..

وبينما تخاف طفلةٌ فيَّ؛

تهدّئها النساءُ داخلي ،

يخبرنَها قصص الترقّبِ..

عن الحَمَلِ الضائع في الهضاب؛

وعن العشب الذي ينمو على النجم،

عن الأرنب الذي سقط في البئر؛

والثعلب الذي قتله الانتظار عند الحافّة،

تسألهنّ عن نهاية سعيدة؛

فيعِدنها بالنهاية التي تختارها.

عند الغروب تماما

أجرّ عربة الوقت ،

بين حقول الورد النائم؛

والادغال المتأهبة،

أحضنُ شجرة مكسورة،

وأتكئ عليها،

أطمئنها أنْ ما زالت شجرةً،

وإن كانت تحتاج أن تفيء،

فها أنّ اسمي تحت تصرّفها ،

فيئي يا صديقتي ،

كوني في هذا الغروب ،

وقرّي غصنا.

الغروب الذي عنده تماما

أجرّ عربة الوقت،

ساعيةً للـ لانهاية،

حالمةً بالنفق لو دون ضوء،

بالماء لو بالسراب ،

بالبداية لو بالوحشةِ،

مؤمنةً بالأفق لو بالعمى ،

بدربٍ للحمَل الضائع،

بجناحين للأرنب الوحيد ،

وآملةً للشجرةِ الحسيرة

بغصن ..

ولو كان ذراعي .

‎2022-‎02-‎18