عصفورةٌ بين القصب!

أفياء الاسدي

متشكّكٌ بالريحِ ،

قالَ بأنّ قلبي عاصفاتٌ مِن خطوبْ

وعليهِ تنوي أن تَغيرَ،

وليس تمنعُها ذنوبٌ ،

ليس تسبقها علاماتُ الطريقِ

على ضفاف العاشقَين،

وليس تنهرها دروبْ

حطّابُ عمري لا يملّ من الفؤوسِ ولا الخناجرْ

قد يصنعُ الرمحَ الطويلَ بضربتينِ على القصَبْ

ويجرّب الرأسَ الجديدَ بنقرتينِ على الترابِ،

وثمّ يرمي رمحَهُ نحو الحناجرْ

وإذا بها لا تستقرّ سوى بمنتصف القلوبْ

وقد استقرّ الرمحُ في لبّي؛

كما قد تستقرّ حكايةٌ ؛

بلسانِ سيقان العنبْ

ويداي تحصدُ ما تساقطَ من حكاياتٍ ،

وتجمعها لحطّابٍ يمرُّ بنيّةٍ لا يدّريها؛

هي أنْ يُقيمَ على السواقي ،

كي يصيدَ الغصنَ تلوَ الغصنِ ،

ثم يُقيم نحو حدود الماء سدّاً مِن مشاجرْ

وكأنّه للتوّ علّمه الربيعُ

بأنْ يقصَّ الجذعَ أخضرَ

مثل قلبي،

أو أنْ يقُدّ بفأسه شجرَ الكلامِ

إذا تمايلَ مِن قُبُلْ

وأنا أمدُّ له يديّ

بصمتِ دَفلى؛

عوّدتْها العاصفاتُ بأنْ تراقبَ سمَّها،

كي لا تكون طعامَ عصفورٍ تورّط في المَهاجِرْ

حطّابُ قلبٍ ذاك ؛

لا حطّاب كوخٍِ من خشَبْ

حطّابُ نارٍ؛

لا بمدفأة تكدّسُ لونَها ،

بل نارُ محرقةٍ تفورُ بوجهِ صبري،

صبرٌ إذا اشتدّتْ قيامةُ حرّهِ ؛

سالتْ جهنّمُهُ على نارِ المحاجرْ

الرمحُ آخر مرّةٍ ؛ في العين قرَّ ،

أ لم يقل لك تائهٌ مِن قَبلُ عن هيمانةٍ:

(في عينها ؛ أنْ قُرّةُ العينِ الخناجرْ )؟

 ‎2022-‎02-‎12