الدور الأمريكي في العراق من التغيير إلى التدمير!
أ. د. جاسم يونس الحريري
لايخفى على الداني والقاصي الدور العسكري الأمريكي الذي أدى إلى تغيير النظام السياسي في العراق بعد ٢٠٠٣ وتوهم الكثير بنوايا واشنطن التي كانت تبغى إلى السيطرة على آبار النفط العراقية لأهميتها في تزويدها والغرب بالطاقة واستمر الوجود والاحتلال الأمريكي والعراق يخسر ٥٣٪من الناتج الإجمالي سنويا بسبب العنف والإرهاب والذي لم يتوقف لحد الان. وقد اعترف الرئيس الأمريكي السابق ((دونالد ترامب)) أن ((التدخل العسكري في الشرق الأوسط وتحديدا غزو العراق يفتقر للمبررات وأنه استنزف الجيش الأمريكي كليا. العراق لم يقف وراء تدمير مركز التجارة العالمي عام٢٠٠١ والفاعل هم أشخاص آخرون يعرفهم الجميع)) ويقصد عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي من الجنسية السعودية. وساهمت واشنطن في تدمير البنية التحتية للعراق بذريعة الغزو فضلا عن زرع المحاصصة الطائفية والعرقية التي لازال العراق يعاني منها حيث تم تقسيم المناصب السياسية الأساسية الثلاثة بين ثلاث جماعات:¬
١.منصب رئيس الجمهورية للأكراد.
٢.منصب رئيس الوزراء للشيعة.
٣.منصب رئيس البرلمان للسنة.
وقد قنن ذلك في دستور عام٢٠٠٥ الذي صور العراق بأعتباره دولة مكونات منفصلة ومتجانسة في ان واحد. وفي عام٢٠١٤ خلق الاحتلال الأمريكي باعتراف ((هيلاري كلينتون)) وزيرة الخارجية الأمريكي تنظيم داعش الإرهابي بالتعاون مع (اسرائيل) وبريطانيا وانهك العراق جراء ذلك حيث استشهد أكثر من٢٧ الف عراقي وقدر حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي السابق خسائر العراق ١٠٠ مليار دولار ونتج عن ذلك هجرة قسرية في المناطق التي سيطر عليها ذلك التنظيم الإرهابي. وهكذا ساهمت واشنطن إلى استغلال صراع الطوائف للتمهيد لتقسيم العراق إلى كيانات عرقية وطائفية وظل الدستور العراقي لعام٢٠٠٥ يشجع على الانفصال واللامركزية وفق المادة١١٩ التي تنص((أن لكل محافظة الحق في تنظيم استفتاء إذا ماطلب ثلث أعضاء مجلس المحافظة الحصول على وضع إقليم)) إذن توضحت الصورة لدى الجميع أن الاحتلال الأمريكي منذ عام٢٠٠٣ ولحد الان هو سعيه لتفكيك العراق وخلق دولة مليئة بالأمراض السياسية كالفساد الإداري والمالي والصراع الحزبي هذا الذي جناه شعب العراق من الاحتلال الأمريكي البغيض.
‎2022-‎01-‎18