الكرة في ملعب حفتر وهو الشخصية التي يعول عليها الليبيون!

بعد فشل إجراء الإنتخابات الرئاسية في ليبيا يوم 24 ديسمبر الماضي، تغير المشهد السياسي الليبي بشكل واضح، وبدأت تتكون تحالفات بين أطراف عديدة منها من يسعى لبسط الأمن والإستقرار في البلاد، بينما هنالك شخصيات بدأت تفقد قوتها ومكاناتها.
كما بدأت المواقف المحلية تتغير وبدأت تحالفات غير متوقعة تتشكل على سطح المشهد السياسي الليبي مستغلة الفراغ السياسي، حتى وجهت نحوها الاتهامات بمحاولة البقاء في المشهد.
حيث أنه، وفي إطار غياب تصور واضح لمستقبل الانتخابات سيتمكن الدبيبة وحلفه الموالي للأتراك المسيطرين على المشهد في الغرب الليبي من الصمود على الساحة والتأثير على الوضع السياسي المتأزم.
فقد قال رئيس معهد الاستشراف والأمن في أوروبا، إيمانويل دوبوي، في هذا السياق، أنه: “يمكن تكرار التجربة نفسها كما هو الحال مع الرئيس السابق لحكومة الوفاق الوطني، فايز السراج، وبتأييد من ستيفاني ويليامز، المستشارة الخاصة للأمم المتحدة بشأن ليبيا، يمكن جعل الحكومة الانتقالية دائمة”.
إلا أن الإجتماع الذي إنعقد في مدينة بنغازي شرق ليبيا الشهر الماضي، بين نائب رئيس المجلس الرئاسي السابق، أحمد معيتيق، ووزير الداخلية بحكومة الوفاق السابقة، فتحي باشاغا، وخليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي، والذي جاء بمبادرة ودعوة مباشرة منه، أظهر الأخير كشخصية قوية قادرة على إنهاء الصراع الداخلي وتوحيد البلاد والمضي قدماً نحو إجراء إنتخابات رئاسية دون أي تدخلات خارجية.
لكن الشعب الليبي لم يرى أو يسمع بعد ذلك الإجتماع عن أي تحركات هادفة من قبل المشير حفتر، الأمر الذي يعتبره عدد من المحللين السياسين تراجعاً وتكاسلاً من جانبه مما يجعل شعبيته تقل يوماً بعد يوم. بل إن هذا التباطئ بدأ يصب في صالح أطراف أخرى.
فقد كشفت الأنباء عن إنعقاد إجتماع سري بين كل من رئيس مجلس النواب الليبي، المستشار عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري في المغرب. وبحسب المراقبين للمشهد السياسي الليبي فإن هذا الإجتماع الهدف منه هو تقاسم السلطة في ليبيا دون إشراك أياً من الأطراف المُجتمعة في بنغازي وأولهم المشير.
كما يتخوف المراقبون بأن هذه التحركات في ظل جمود حفتر في الأيام السابقة، ستشكل دفعاً للحلف التركي بقيادة الدبيبة بانتزاع زمام المبادرة وإبقاء الوضع الراهن على ما هو عليه، أو ستصب في مصلحته شخصياً، مما يشكل في كلا الحالتين إضراراً بكل ما تم بناؤه من قبل المشير، وتحطيماً لآمال كثير من الليبيين وطموحاتهم في إجراء إنتخابات عادلة تعيد للبلاد سيادتها وإستقرارها.
ويضيف البعض، بأن المشير خليفة حفتر يمكن أن يفقد سيطرته على الجيش الوطني الليبي وبالتالي يخسر مكانته العالية، إذا ما إستمر الوضع المتأزم ولم يحرك ساكناً.
‎2022-‎01-‎14