تنافس كردي على الرئاسة العراقية!

القصر الرئاسي العراقي

يبدو أن العراق مقبلُ في الأيام المقبلة، على عدة معارك سياسية حادة. منها ما يتعلق بما جرى في الجلسة الأولى للمجلس، والتي تم فيها انتخاب محمد الحلبوسي رئيساً لولاية جديدة، حيث قبلت المحكمة الإتحادية اليوم الخميس، الدعوى التي قدمها كل من النائبين باسم خزعل خشان ومحمود داوود ياسين ضد الحلبوسي، معلنةً إيقاف عمل هيئة رئاسة البرلمان مؤقتا. أما المعارك الأخرى، فأولها وهو ما بات معلوماً، تحديد الكتلة الشيعية الأكبر التي ستسمي رئيس الوزراء المكلف، وثاني المعارك التي لم تكن في الحسبان، فهي رئاسة الجمهورية التي يتنافس عليها أكبر حزبين كرديين: حزب الإتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني.

فبالرغم من دخول هذين الحزبين، للجلسة البرلمانية الأولى موحدين، إلّأ أنهما خرجا منها مختلفين، بعدما انفرد الحزب الديمقراطي بالتصويت لصالح إعادة انتخاب الحلبوسي. وحيث أن الحزبين لم يتفقا بعد، على مرشح واحد للرئاسة، بسبب تمسك حزب الاتحاد بالتجديد للرئيس الحالي برهم صالح لولاية ثانية، فيما يرفض ذلك الحزب الديمقراطي الطامح يهذا المنصب.

ما يدلّ على أن الأيام المقبلة، ستشهد مفاوضات شاقة لحسم مرشحهم خلال أسبوعين، أو للذهاب نحو معركة تصويت برلمانية لمنصب رئيس البلاد. على أن بكون انتخابه بأغلبية ثلثي الأعضاء إذا كان مرشحا واحدا، وأكثرية الأصوات في حال وجود مرشح ثان، وخلال موعد أقصاه نهاية اليوم الثامن من شباط القادم.

أبرز المرشحين

وفيما يؤكد الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل الطالباني، أنه اختار برهم صالح مرشحا وحيدا لهذا المنصب. يطالب الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني بتقديم الإتحاد مرشحين اثنين للمنصب لاختيار أحدهما.

وتشير التقديرات، بأن الرئيس برهم صالح هو الأوفر حظا لتولي المنصب لولاية ثانية. لكن ينافسه القاضي رزكار محمد أمين، الذي أعلن الثلاثاء قراره بترشيح نفسه للمنصب كمرشح مستقل.

 واشتهر أمين بمحاكمته لرئيس النظام صدام حسين في المحكمة الجنائية العليا، التي ترأسها 7 جلسات علنية وواحدة سرية، قبل أن يتنحى عن رئاستها. كما اشتهر بقربه من أجواء الحزب الديمقراطي الكردستاني.

ويعود إصرار الإتحاد على صالح، إلا أن هناك اتفاق سابق بينه وبين الحزب الديمقراطي ، ينص على أن الترشيح لهذا المنصب هو من حصته. مذكراً بما حصل عام 2018، حين كان صالح مرشحه الوحيد، بينما كان لدى الديمقراطي مرشح آخر وهو فؤاد حسين، لكن النتيجة كانت لمصلحة صالح الذي فاز بأعلى الأصوات، لما يمتلكه من توافق محلي وإقليمي عليه.

وقد درجت العادة سابقاً، على حصول الحزب الديمقراطي بالمقابل، لموقع النائب الثاني لرئيس البرلمان، وعلى وزارة سيادية (الخارجية أو المالية) التي هي من حصة الكرد.

شروط الترشح

ووفقاً للدستور العراقي، يشترط للترشح لمنصب رئيس الجمهورية أن تتوافر لدى الشخص الصفات التالية:

_ أن يكون عراقيًّا بالولادة ومن أبوين عراقيين.

_ أن يتمتع بالأهلية الكاملة، وقد أتم الأربعين سنة من عمره.

_ ذو سمعة حسنة وخبرة سياسية، ومشهود له بالنزاهة والاستقامة والعدالة والإخلاص للوطن.

_ ألّا تقل مؤهلاته العلمية عن الشهادة الجامعية الأولية، المعترف بها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق، بالإضافة الى عدم الحكم عليه في جريمة مخلة بالشرف.

الخنادق

2022-01-14