الجُرذان لا تغادر السفينة الغارقة


 

سعدي يوسف

التدهورُ المتسارعُ  في العراق المحتلّ ، يتسارعُ  بوتائر أشدّ ، حتى كأن المرء لا يعرف أين سيكون غداً .
ثمّت فوضى ليس مثلها من فوضى .
فقدانُ أمنٍ ، وقتلٌ على الهويّة .
فسادٌ ضجَّ منه حتى المفسِدون .
حربٌ أهليّةٌ فعليّة .

طائرات وجنود من أقاصي العالَم وأدانِيه تجرِّبُ أسلحتَها  على شعبٍ مسكينٍ خذلَه أهلُه.
خزينةٌ سُرِقَتْ حتى مستقبَلاً .
مزبلةٌ سياسيّةٌ تغطّي على ما كان بلداً .
لصوصٌ محترفون ، يتمتّعون بجنّةٍ يسكنها أغبياء وخانعون وخائفون .
السفينةُ تغرَق .
والكلُّ يشهدُ الغرقَ المضحِك .
لكن الجرذان ، لا تغادر السفينة الغارقة !
إنها تريد آخرَ فُتاتٍ
"
المثقفون الشيوعيّون "  هم الجرذان الأشدّ تعلُّقاً بالسفينة الغارقة
انظروا إلى خدم المراكز الثقافية ( العراقية )
انظروا إلى جواسيس سفارات النظام المنهار
أليسوا من " الشيوعيّين " ؟
من المؤسف ، حقاً ، أن يكون بين هؤلاء ، فنّانون ، كانوا فنّانين يوماً ما
هل الجاسوسيةُ مفخرةٌ في العراق المحتلّ ؟

2014/12/20