كل الولاءات مقبولة، وحده الولاء الى إيران عار ما بعده عار!
سلام موسى جعفر
ملاحظة مُسبقة موجهة الى قصيري النظر:
أقف بقوة ضد تدخل إيران في شؤون العراق، الا أني لا أكيل بمكيالين وليس لديَّ ازدواجية معايير تجعلني أتغاضى عن تدخل وأُدين آخر. وعلى أساس هذا الموقف أدين بقوة التدخل التركي، والخليجي، والامريكي، والإيراني. ادانتي لكل التدخلات لا تمنعني عن رؤية الرئيسي وتمييزه عن الثانوي. ولا تحد من قدرتي على التفريق بين الأسباب والنتائج.
“ولائي” عند بعض خفيفي الظل صفة تُطلق على الشخص الموالي فقط الى إيران، وهي بمثابة شتيمة. انتشر استعمالها بإفراط في الفضاء الأزرق، كأحد مفردات معجمه السياسي الأكثر تداولًا.
الولاء الى إيران يجري في اغلبه بروحية مذهبية وبالتالي يعكس انتماء ثقافي طائفي.
في حين أن الولاء للسعودية وللإمارات ولسائر محميات الخليج فهو ولاء مقابل خدمات مدفوعة بالدولار.
فهو انتماء للثقافة الدونية.
من تجليات عصر الانحطاط الذي يطبع المرحلة الحالية، لا يُعد الانتماء الى ثقافة الدولار شتيمة كبيرة.
نصب السيد اردوغان نفسه مسؤولاً عن سنة العراق. وحاول توحيد ممثلي الأحزاب الطائفية التي تدعي تمثيل السنة ليكونوا تحت خيمته. ومع انه فشل في توحيدهم الا انه نجح في وضعهم طواعية تحت خيمته وضمن مؤقتا ولاءهم الى تركيا العثمانية، الذي تُنافسه عليه دولارات السعودية والامارات.
الولاء الى تركيا ليس شتيمة، على الرغم من أن طابعه يشبه، من جانب، الولاء الى إيران، كونه انتماء ثقافي طائفي، ومن جانب اخر، انتماء الى ثقافة الدولار.
“ولائي للعراق فقط” عبارة تُزين بروفايلات آلاف الحسابات. اغلب ظني انها تعكس ردة فعل على الانتماءات الطائفية، لكنها في المحصلة، وربما دون أن يقصد أصحاب الحسابات، تحضُ على عزلة العراق عن مُحيطه وتُشجع عليها، وهذا ما تُريده القوى الطائفية والشوفينية، ويصب في خدمة المشروع الصهيوأمريكي الجاري تنفيذه في المنطقة.
لطفاً صديقاتي وأصدقائي:
للفضول فقط بودي معرفة لماذا يُطلق على الشخص الموالي لإيران “ارجنتيني”
فأحيانا يخاطبني بعض الاذكياء “ارجنتيني”!
وبعضهم على العكس “جوكري” “تشريني”!
‎2021-‎10-‎16