لماذا يغضب السياسيون العراقيون عندما يخسرون الانتخابات؟
د. صلاح حزام
عندما يخسر عضو الكونغرس او البرلمان في دولة ذات نظام رصين، لايحزن او يغضب .
لماذا لايحزن؟
لانه يعلم انه سوف يمارس مهام ومسؤوليات لاتقل اهمية عن عمله السابق.
لقد اكتسب خبرة كبيرة وساهم في تشريع قوانين هامة وسافر الى دول للمساهمة في حل نزاعات واستمع الى رؤساء دول الخ…
لذلك فأنه سوف يعمل كمستشار او استاذ جامعي او كاتب صحفي مرموق ..
ولكن ماذا يعمل ( او تعمل) صاحبنا عندما يخسر الانتخابات؟
اذا خسروا ، الانتخابات فسوف يذهبون الى زوايا النسيان والتجاهل والاهمال التي كانوا قابعين فيها قبل أن تنتشلهم الصدفة السياسية وتمنحهم درجة وزير وراتب عالٍ وحماية وجواز دبلوماسي الخ … من المزايا التي حصلوا عليها بطريقة مدهشة لم يكونوا يحلمون بها .
سيعودون الى دكاكينهم ومزارعهم ويجلسون في المقاهي مع” الرعاع” الذين كانوا يمثلونهم في يومٍ ما !!
ماهي الخبرات التي حصلوا عليها ؟
ماهي الادوار الكبيرة التي قاموا بها؟
باعتراف الكثيرين منهم ، كانوا يقضون اوقاتهم في كافتيريا البرلمان او انهم يتغيبون !!!
او يتوسطون لدى الدوائر لتمشية معاملات مشبوهة لقاء عمولات!
اي عمل مريح هذا وأي نعمة هبطت عليهم من السماء!
‎2021-‎10-‎16