فلسفة التطبيع العراقية!
علي عباس.
سفير العراق في الاردن حيدر العذاري قال بدأت الخطوات الفعلية للربط الكهربائي بين العراق والاردن.
كشف سفير العراق في الاردن اليوم 14/9/2021. وتابع حديثه “المركز الخبري الوطني” في بغداد، قال السفير:-
“بدأت خطوات عملية وفعلية للربط الكهربائي لتجهيز الكهرباء الأردنية إلى العراق.”
“وكان قد جرى توقيع اتفاقية الربط الكهربائي قبل العيد بين “الجانب العراقي” و”وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الاردنية””.
هل لاحظتم ان الخبر يذكر “الجانب العراقي” ولم يذكر وزيرالكهرباء؟.. من هو الجانب العراقي؟ لنا ان نمتشف من وقّع الاتفاقية..
الاردن بلد يعتمد اقتصاده على المساعدات الخارجية والتحويلات المالية من مواطنيه المغتربين، واقتصاده اضعف اقتصاد في المنطقة كلها.. كيف يستطيع ان يزود العراق بالكهرباء، والعراق صاحب الثروات الهائلة؟
(العراق بلد نفطي غني بحاجة للمساعدة من بلد فقير مثل الأردن)!!
من يعتقد ان هذه المعادلة صحيحة ليسمعنا صوته..
في قراءة المعادلة نجد أنّ:-
1- القضية مرتبطة بتصدير النفط منخفض السعر أو ربما المجاني إلى الأردن.
2- السماح لسائقي الشاحنات العراقية والأردنية بنقل البضائع door to door بعد ما كانت back to back بسبب جائحة كورون.
3- منح العراقيين تأشيرات الدخول في المطار “بشروط جرى الإعلان عنها”، وقد أعطى الجانب الأردني توجيهات لسفارته في بغداد “لحصر قائمة برجال الأعمال والمستثمرين” العراقيين الراغبين بزيارة الأردن لمنحهم “تأشيرات دخول متعددة”.. هناك شروط اذن!
– علما ان العراق وعد الاردن يتزويده بماء الفرات.. لكن السفير لم يتحدث عنه.
ما الذي يحدث؟
بما أنه ليس في الاردن فائض في انتاج الكهرباء وهناك انقطاعات قصيرة لكنها مبرمجة ، فمن أين ستزود العراق بالكهرباء، هل ستشتري الكهرباء للعراق؟
بالطبع ستشتريها من جيرانها الاعزاء وانتم تصوروا..
وماذا ستدفع الشقيقة الأردن للجيران مقابل الكهرباء التي منحتنا اياها والقادمة من الجيران؟
حتما سيكون النفط االقادم عبر انبوب “البصرة ميناء العقبة” النفطي”.
“فلكة قوية”: او “دورة حريبه” او … الف لعنة…
– الاردن عرّاب قديم… وبلد التطبيع منذ سنة 1956 ..
للطرفة؛ الجيران هؤلاء باعوا الاردن ماءً من “نهر اليرموك الأردني” بـ 3 مليار دولار هذا العام. ونهر اليرموك هذا كان الملك حسين (ابو الملك الحالي) قد تنازل عنه للجيران في اتفاقية وادي عربة 1994. على ان يحصل منه على ما يكفية وبالتحديد 55 مليون متر مكعب، لكن الجيران لم يعطوه حصته ولا حتى (لواث)..
ثُمَّ..
هل رأيتم الحكومة العراقية حكومة الكاظمي كيف تسير (إمدحلبة) من تحت الطاولة نحو جيران الاردن الاعزاء!؟
سؤال لكم:- من هم جيران الاردن؟.
‎2021-‎09-‎15