ثانياً ـ السلاح لا يتوجه لرأس المقاومة بل لرأس الجمهور!
بيداء حامد.
♦️ الأمر الأساسي الذي يجب أن يدركه المتصدي للحرب الناعمة، هو أن السلاح ليس موجهاً الى رأس المقاومة نفسها، حتى لو كان الهدف النهائي هو القضاء عليها. ضع في بالك دائماً أن ..
سلاح الحرب الناعمة موجه لرؤوس الجمهور
♦️ المقاومة نفسها مسلحة ومقاوموها على الأغلب عقائديون، لذلك فرصة العدو لتغيير قناعاتهم شبه معدومة، وبما أنه لا يستطيع قتلهم بالسلاح الصلب طالما هم محاطون ببيئة تحبهم وتدعمهم، فإذن عليه أن يفكك هذه البيئة ويعزلهم عنها ويغير لها قناعاتها بحيث تصبح كارهة ومعادية للمقاومة، وإذا نجح في ذلك، يصبح التخلص من المقاومة أمر سهل جداً.
♦️ إذن الحرب الناعمة هي بالحقيقة حرب بين عدو يحاول تغيير قناعات الجمهور، وبين مقاومة تحاول حماية رؤوس الجمهور وثوابته ووعيه، ومن يمتلك الخطاب الأكثر إقناعاً وجاذبية، هو من سيفوز بهذه الحرب الوجودية.
♦️ الأمر يشبه منصة بالوسط يقف عليها الطرفان ويوجهان الخطاب الى الجمهور
◼️ المقاومة تقول أنها حركة تحرر وطني أنقذت البلاد من العدو، فيقول العدو للجمهور .. لا تصدقوا، لقد فعلوا ذلك لصالح إيران.
◼️ أمريكا تقول أنها تحمي العراقيين من داعش، فتقوم المقاومة بكشف حقيقة الدعم الأمريكي لد١عش.
◼️ المقاومة تقول أنني أقصف سفارة العدو، فتحرك السفارة مأجوريها ليقولوا أن القصف يطال مدنيين عراقيين فقط
◼️ العدو يقول للجمهور أنها مقاومة طائفية، فترد المقاومة أن أي مقاوِم غير شيعي، هو أقؤب إليها من أي شيعي متماهي مع أجندة العدو.
وهكذا ..
♦️ هي إذن حرب شرسة لا يكفي أن تكون على حق لكي تنتصر فيها، ولا يكفي أن تكون شجاعاً مضحياً ووطنياً لكي تفوز بها، لأن العدو يملك من المهارات ما يجعله قادراً على تشويه صفاتك الجميلة بعيون الجمهور. فأنت إذن أيها المقاتل في الحرب الناعمة بحاجة لمهارات من نوع آخر، كي تصمد وتثبت وتنتصر، فهل هذا ممكن في ظل فارق الإمكانيات الهائل؟
الجواب في المنشور القادم

https://www.facebook.com/Fr.B.Hamid/posts/1259790041193842
‎2021-‎09-‎15