13 أيلول 1993: تسعة أقمار سقطوا لأجل فلسطين!

إبراهيم زين الدين 

إنها المسيرة التي حفرت في التاريخ عميقًا وتركت مفاعيلها حتى اليوم. بعد بضع دقائق على بداية المسيرة الرافضة لاتفاقية أوسلو الشهيرة بين السلطة الفلسطينية والعدو الصهيوني الغاشم وقتها كان الجنوب المقاوم أيضًا محتلًا والغليان يجري في عروق ونبض شباب وفتيات مقاومين لكافة أشكال التطبيع فكانت مجزرة 13 أيلول/سبتمبر 1993 التي ارتكبتها في لبنان أذيال اللاهثين وراء التطبيع.

شهداء سقطوا ولكنهم ما سقطوا…
 
حينها صوّبت السلطة السياسية على المقاومة واغتالت تسعة أقمار في 13 أيلول/ سبتمبر 1993: الشهداء عبود خليل عبود، علي طعان طويل، سكنة شمس الدين، حسن بزي، سمير وهب، صباح علي حيدر، محمد عبد الكريم، مصطفى شمص، ونزار قانصو.

وحدهم الشهداء كانوا الشهود على الحقيقة الموجعة: جنود لبنانيون يطلقون النار على تظاهرة شعبية لحزب الله في منطقة الغبيري عند جسر المطار.

كانت تصفيتهم قرارًا سياسيًّا بامتياز إذ لم تكن تظاهرة مسلّحة بل كانوا كلهم مدنيين. تسعة شهداء وعشرات الجرحى من نساء ورجال ودماء سالت، خرجوا ليهتفوا ضد (اتفاقية أوسلو)… كانوا يهتفون فقط.

هم قلة نادرة كانت لا تزال تهتف آنذاك ضد (الكيان الإسرائيلي) وكانوا يريدون فلسطين، كل فلسطين التي كانت غريبة في منطقة قرر حكامها المضي في مقررات مدريد للسلام.

كانت أرضهم الجنوبية تحترق أمام أعينهم وهم يدفعون الأثمان وبالزيت المغلي واللحم العاري يطالبون العدو بالرحيل.

13 أيلول.. تاريخ حزين مجّد شهداء سقطوا بلا ذنب سوى أنهم أصحاب حق ومقاومون في سبيل تحرير أرضهم من العدو الغاشم.

2021-09-15