” شموع في نهر “!

قصة قصيرة.

فاطمة تقي.
هو يكشف عما اعترته من هيامات في لحظة المغادرة
وهو يقف في ظل شجرة القصيدة النابتة على ضفاف نهر قدت شواطئه منذ طفولتها الأولى بالحناء والطين … فيكتب في أوراق الغياب رسائل يوجهها الى مخاطب لا نتبينه بدايةً الا بعد ان يعلق أوراقه على الشجرة …. ينتظر حتى يرى افواج الشموع الطافية فوق النهر تنير المكان والشجر …
وتلفت انتباه ونظر الصبية والفتيات المحملات بالأماني والرسائل والشموع المنذورة لطلب المراد … حتى يروح بعضهن الى شجرته وينزعن الأوراق التي كتبها هو ويحولوها على هيئة ” بلام ”
تتوسطها شموع مضيئة مسندة على دموع الشمع تتهادى بدل كرب النخل الذي تسيسه الامهات بالشموع والياس المثبتات بالحناء والطين ” يسافرن للخضر ” الذي سيظهر في موعده كل عام بعبايته الخضراء راكبًا فرسه فوق ماء النهر ليجسد وجودًا غامضًا يعشي العيون في لحظة المقابلة بين الحضور والغياب والخطأ والصواب ؛
” يا خضر الياس ،،، رجع الغياب ” *
‎2021-‎09-‎14