زعيم الدّرب المضيء أطفأ سراجه ورحل!

لينا الحسيني  
بعدما أمضى حوالي ثلاثين عامًا في السّجن معزولاً على رغم تقدمه في السن ومشاكله الصحية، رحل زعيم الدرب المضيء البيروفي أبيمايل غوزمان المشهور باسمه الحركي الرّئيس غونزالو زعيم الحزب الشيوعي في بيرو.
يُعرّف عنه بكونه سيف الشيوعية الرّابع بعد ماركس ولينين وماو.
ودافع عن النضال الثوري في بلاده إلى جانب تدريس مادتي الفلسفة والقانون في الجامعة منذ عام 1962 حتى تاريخ اعتقاله في أيلول 1992.
جرت محاكمته عام 2006 وحُكم عليه بالسّجن مدى الحياة بتهم مختلفة.
في مقابلة الشهيرة أجراها عام 1988، أوضح علاقته بالأدب بالآتي:
“ليس لديّ في الغالب وقت لقراءة ما أريد قراءته وما أحب قراءته. قرأت العديد من السّيَر الذّاتية، فالأدب هو أكبر تعبير عن الفن.
أحبّ قراءة شكسبير على سبيل المثال ودراسته أيضًا؛ أعتقد أن تحليل مؤلّفاته، يقود إلى إشكاليات سياسية، ودروس واضحة للغاية، تحديدًا “يوليوس قيصر” أو “ماكبث” على سبيل المثال.
يجذبني الأدب وغالبًا ما يقودني إلى البحث عن المعنى السّياسي العميق، عن إشكالية الجوهر، لأنّه في النهاية، خلف كل فنان عظيم، هناك سياسي، هناك رجل في زمنه يقاوم التفاوت الطبقي.”
كان يعلم أنّ الفن هو ببساطة شكل من أشكال التّعبير عن الحركة العالميّة للواقع، وعن الصّراع الطبقي.
بروحه الفكاهيّة، اختار لقبه من مسرحيّة العاصفة لشكسبير. من بين شخصيات المسرحية، نجد شخصية “غونزالو”، مستشار ملك نابولي، وهو شخصية طوباويّة يوتوبيّة، يحلم ببناء عالم بلا حدود، تكون فيه: “جميع سلع الأرض مشتركة؛ لا خيانة فيه أو جناية ولا حاجة فيها لسّيف أو رمح أو خنجر.. والطبيعة ستزوّدنا بما يكفي لإطعام شعبي”
(مجرّد تحيّة قبل أن أكتب مقالاً يليق بالرّاحل العظيم)

Kan vara en teckning av 2 personer och text
‎2021-‎09-‎14