الرئيس قيس سعيد والرابطة العربية للدراسات الدستورية!

الدكتور جورج جبور  

اول جهد أعرفه في مقرر لا بد منه في كليات الحقوق العربية هو المقرر الذي أعطيته في القاهرة على طلبة الدبلوم في معهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة عام 1975.

كان عنوانه:” العروبة ومظاهر الانتماء الأخرى في الدساتير الراهنة للاقطار العربية”. لاحقااقترحت إحداث جمعية عربية للدراسات الدستورية. طرابلس لبنان. 1996 كما في الذاكرة والتوثيق مستحسن وممكن.

لاحقا أيضا اقترحت على كليات الحقوق العربية إحداث مقرر عنوانه” الحقوق الدستورية العربية المقارنة”.كان ذلك في ندوة دعا إليها معهد متخصص في الجامعة اللبنانية.

آثار هذه الذكريات عن مشروع لم يتحقق حديث متكرر عن الدستور على مدى أسابيع طويلة — حتى الآن — يضطلع به الرئيس قيس سعيد أستاذ الحقوق الدستورية .

أعترف بأنني لم ابذل جهدا حتى الآن في محاولة التعرف على كتاباته.

لكنه رئيس واستاذ للحقوق الدستورية وفي دولة تقول عن نفسها أن تاريخها الدستوري هو الأطول بين الدول العربية بل إنه سبق الدستور العثماني عام 1876.

من المفيد لكل العرب ولكل دولة عربية أن يكون ثمة اهتمام مشترك بمواضيع أثيرت وما تزال تثار منذ بدأت المسيرة الدستورية في القرن 19. من هذه المواضيع: مكان الدين أي الإسلام بشكل خاص في الدساتير. منها: تحديد الانتماء الأول ما فوق القطري. منها . العلاقة بين السلطات الثلاث. منها صلاحيات الشخص الأول في الدولة.

أطلقت فبل عقود نداء لم يؤخذ به

هل يراه الرئيس أستاذ الدستورية مفيدا؟

هل يكون إحداث الرابطة — أو الجمعية — العربية للدراسات الدستورية خاتمة مفيدة إيجابية لما دعي زورا باسم ” الربيع العربي”؟

أرجو ذلك.

ابعث بهذه الأسطر إلى زملاء في تونس مستعيدا أنني فيها بحثت مع ا. د. سليم — غاب عني اسمه الكامل وأستطيع البحث عنه — في حزيران 2000 فكرة أحداث مثل هذه الجمعية ثم لم نتابع.

من الجميل ان يؤيد.من كان رئيس الجمعية التونسية للحقوق الدستورية الحادثة التي أشرت اليها أعلاه أطال الله عمره.

أعود إلى الأساس.

يصح أن يكون أعلاه دعوة موجهة على نحو خاص إلى السيد الموقر رئيس جمهورية تونس.

جورج جبور
صباح الاثنين 13 أيلول 2021 .