طوبى للأبطال…..!

أبو علاء منصور 
على مدى الخمسة أيام الماضية بلياليها والفلسطينيون بل أحرار العالم يقبضون على قلوبهم، فيما دولة الاحتلال -القوة الرابعة في العالم عسكرياً- مستنفرة بكافة أجهزتها العسكرية والأمنية والمدنية والدعائية، وتقف على رجل واحدة كما يُقال، ثأراً للهزيمة النكراء التي ألحقها بها أبطال أسرى سجن جلبوع الستة، الذين تمكنوا من الفرار من السجن شديد التحصين. نعم النهاية -اعتقال أربعة من الأبطال الستة- مؤلمة وشديدة القسوة، لكنها متوقعة وفي السياق الطبيعي للتحليل الواقعي، بالنسبة لفدائيين حِملُهم ثقيل -6 أشخاص- ويتسللون وسط العتمة في ظروف أمنية شديدة التعقيد، مع كل ما يعنيه ذلك من خوف وشك وترقب، وأعباء معيشية لأناس ربما لا يملكون مالاً ولا ساتراً، سوى إرادتهم الفذة، وما تيسر لهم من مساعدة من التقوهم في طريقهم بالصدفة، أو لجؤوا إليهم عن قصد، فهبوا لمساعدتهم بما يستطيعونه، ومن يعرف معنى الاستطاعة في مثل هذا الظرف العصيب يدرك عظمة الإرادة وقيمة ما تلقاه الفدائيون من عون. ستة أبطال محاصرون من كافة النواحي، ولم يكن سهلاً عليهم الانتقال إلى مناطق سكن أهلهم وذووهم ومعارفهم، وربما تجنبوا ذلك لأسباب شتى، وتلاحقهم وتتبع خطواتهم آلة أمنية وتكنولوجية وجاسوسية جبارة على مدار الساعة، وطاقة دولة تقاس قدراتها بمعايير الدول العظمى. وبغض النظر عن النتيجة التي آلت إليها الأمور وهي شديدة المرارة بالطبع، فلن يمس ذلك بعظمة النصر وتاج الجدارة الذي فاز به الأبطال على دولة الاحتلال، أكان ذلك بتمكنهم من الفرار من السجن الحصين، أو بقائهم أحراراً لخمسة أيام بلياليها…. طوبى للأبطال ولننحني احتراماً وتحية لروايتهم الجليلة.
أبو علاء منصور
11\9\2021