الضمير الغائب!محمد حسن العلي.
همسٌ يثيرُ الآهَ في أعصابي  
ينداحُ فوقَ صحائفي وكتابي 
يمشي الهوينى فوقَ رعشِ أناملي  
يصطادُني في الفخّ صيدَ عُقابِ  
ويعيدُ طفلاً ضاع بين أضالعي 
من هولِ ما لاقيتُ من أترابي 
فيدقُّ مطرقةً لقاضٍ عادلٍ 
برماً يسائلُني بكلِّ عتابِ 
ويقولُ كيفَ تركت صفوّ مودةٍ؟
وعدوتَ خلفَ مقامرٍ ومرابي 
باللهِ كيف تركتني في غربةٍ 
وأنا الضميرُ العدلُ في الأحقابِ 
أظننتَ اني لن أعودَ لنلتقي  
وسعيتَ خلفَ الجاهِ والألقابِ 
يا ابنَ الفناءِ الى الفناءِ مصيرُكم 
أنتم معَ الأطماعِ والأسلابِ؟
فأجبتُ عفوك سيدي لا تبتئسْ 
رفقاً وحقِّك فاستمعْ لخطابي 
يا ذا الضميرِ الحي اصبحَ غائباً 
بل لا محلَّ لهُ من الإعرابِ 
كم من أخٍ اكلوهُ لحماً ميتاً 
ورموهُ بينَ ثعالبٍ وذئابِ 
لم يرحموا ضعفي وقلةَ حيلتي 
دستورُهم أضحى شريعةَ غابِ 
باللهِ ما اعتصموا بحبلِ إنَّما 
حبلٌ لهم مسدٌ بكلِّ حرابِ 
ضاعت مواثيقُ العهودِ بأمتي 
والصدقُ ضاعَ على جوادِ سرابِ 
أنا مثلُ صالحَ في ثمودَ وموطني
باكٍ يعجُّ بجلفةِ الأغرابِ
للجاهليةِ عادَ قومي مثلما
عادوا الى الأزلامِ والأنصابِ
راحت تفرِّقُ شملَهم أيدي سبا
واستبدلوا التيجانَ بالأذنابِ
وتغيرت فينا النُّفوسُ لشرِّها
واللهُ عاقبَنا بشرِّ عقابِ
نستنصرُ الأعداءَ نقتلُ أهلَنا
فتنٌ بفتوى بائعِ المحرابِ
أعرفتَ كيف هجرت صفوك عامداً؟
فاعذرني ياحلمي الجميلُ لمابي
من ديواني تيجان للحب
صباحكم أمل باستيقاظ الضمير العالمي والعربي وبطريقه ضمير المسؤولين عن لقمة العيش الكهرباء والماء وحفظ الكرامة
‎2021-‎08-‎18