كلمة مقتضبة في تيار الإستئصال و الكل أمني في الجزائر!

حمزة بلحاج صالح.

ليس تخندقا أيديولوجيا ولا تحيزا وانغلاقا هوياتيا يدفعنا لكتابة هذه الكلمة الموجزة لكن امتداد هذا التيار الى بلدان شقيقة وخطورته على البلاد المغاربية خاصة استدعى منا ان نكتب و لوكلمة نعود اليها بأكثر تفصيل إنها الإسلاموفوبيا المسيرة من بعيد و من خارج أسوار أوطاننا …

منظران كبيران لتيار الاستئصال في الجزائر و تليهما أسماء بدرجة ثانوية…

اولا / إن كبير المنظرين و مرجع هذا التيار مفكر و قامة معروفة من القامات العلمية و الاكاديمية حتى في فرنسا بين المؤسسات الشهيرة للنخب المفكرة و الباحثة و كنها ” كوليج دي فرانس ” و هو ” مصطفى الأشرف” رحمه الله و الذي قمت بالرد عليه في سلسلة مقالات بعنوان ” النص الاشرفي الخطاب الاستعلائي الرؤية العجائبية و الغرائبية ..دراسة تحليلية نقدية للنص الاشرفي ” و نشر كاملا في صحيفة المجاهد الاسبوعي و مبتورا عمدا حيث حذف اخره و قيل لطوله في جريدة الخبر…

ثانيا / و يلي مصطفى الاشرف رضا مالك في كتابه ” التقاليد و الثورة رهانات الحداثة في الجزائر و في الإسلام” – نشر في منشورات سندباد سنة 1993 شرعت في الرد عليه هو و الهاشمي شريف في احد كتبه و لم اقم بنشر نقدي الفكري و هو موجود غير مبيض ضمن اوراقي …

ثالثا / و بنزعة غير ليبرالية بل ماركسية تتقاطع مع تيار الاستئصال و تنهج نهجه كما فعل الهاشمي شريف من حزب ” الباغس” و هو جد استئصالي يختلف عن الصادق هجرس الاكثر مرونة و اعتدالا منه قلت و هو البروفيسور ” جيلالي اليابس” الماركسي النزعة…

رابعا / محفوظ بنون الانثربولوجي-السوسيلوجي المهتم بموضوع الهوية و مشروع المجتمع…

تأتي تباعا كتابات الطبيب في الامراض العقلية بوسبسي صاحب نظرية ” ظاهرة داغما ” في الامراض العقلية و هو يدرس الجماعات الاسلامية و الظاهرة الدينية كحالة نفسية مرضية و بوخبزة و بعض المساهمات الباهتىة التي تركز اكثر على الاختراق و العمل الميداني تاركة لغيرها دور التنظير…

و هي تهتم أكثر بالتواجد داخل دواليب صنع القرار و السلطة و المؤسسات الرسمية كلوبي ضاغط ومنهم عبد اللطيف رحال وزير التربية زمن الرئيس هواري بومدين و بلقايد وزير الثقافة و المناضل الملتزم بخط الإستئصال و رضا مالك الوزير الأول الأسبق او رئيس الحكومة والذي ذكرناه و المتواجد في الحالتين اي كنخبة و منظر و كسياسي و هو صاحب فكرة نقل الرعب و ليس الخوف فقط بل العنف و الموت الى الطرف و الضفة الاخرى” و هي مقولة يحاسب عليها هو و من حموه من مؤسسات رسمية و تورطوا في الدماء و قابلوا ظاهرة الإرهاب ليس بدولة القانون لكن كخارجين عن القانون باستئصال كل ما له صلة بالظاهرة الاسلامية و نحن نعلم ان التنظيم المسلح المدعو ” الجيا ” كان تنظيما مخترقا تسيره اجهزة و اجنحة رسمية بررت به القتل و المجازر فهل تتحقق عدالة التاريخ و تقول دولة القانون التي ننتظرها لتقول كلمتها في مجازر ” تيبحراين ” و الرايس حميدو و باش جراح…الخ…
لعل من الادوات التنفيذية الهامة بعض الجنرالات و الاسماء التي تختفي حينا ثم تعود و منها من رحل ليلقى الله و منهم من لا يزال يؤثر و يحول دون بلوغ الجزائر شأوا في الحرية و الديمقراطية و السلم و الاصالة و التطور…

فكرت في كتابة و تأليف قراءة نقدية لمنظومة الاستئصال في الجزائر و أوسعها إلى الحالة المغاربية و منها اخر أحداث تونس دون تحيز أو تغطية للقصور الذي ظهر عند الإسلاميين ولتي لاتزال اثارها تعمل في المجتمع بل و لا يزال نفوذها و مشاريعها تعتمل داخل بعض اجهزة صنع القرار و خلاياها النائمة تستيقظ كلما دعت الضرورة لذلك لتوظف ظاهرة الارهاب عالميا و ادعاء نقل خبرتهم للعالم و اي خبرة ان هي الا خبرة الموت و الدم المؤلمة عبر مكافحة الارهاب كغطاء والذي األبس برنوس و مسحة الدين من مخابر الغرب و وكلاءه من العرب و المسلمين في أوطانهم ما بين أصحاب نفوذ و قرار و لوبيات ضغط و أصحاب مال وممن يسمون نخبا…

لكن ما هدأت نفس تشتغل بلقمة العيش لتكتب بعمق…
‎2021-‎08-‎03