ينطبق القول على ” بارزاني” اذا لم تستح اطلب ما ردت وليس افعل ماشئت !

كاظم نوري.

عندما يطالب مسرور برزاني رئيس حكومة منطقة كردستان بغداد بتعويضات عن جرئم النظام السابق فهو محق لانه وجد في الذين يحكمون العراق بعد الغزو والاحتلال خصلة الاذعان والتراخي والانبطاح منذ اليوم الاول الذي تم فيه وضع الدستور المفخخ والذي جرى تفصيل بعض بنوده بناء على اولويات ” قادة الكرد” و ليس اولويات العراقيين .

وياليت تلك الاولويات تصب في خدمة الشعب العراقي الكردي وقد قدمت ” العراقي” على الكردي لانهم ” عراقيون اولا “وكرد ثانيا “.

لاندري اذا كان هذا التعريف يعجب بارزاني وحاشيته وغيره من الذين يحلمون كما تحلم العصافير بدولة ” مستقلة ” لكنهم في حقيقة الامر حصلوا على امتيازات تفوق امتيازات الدولة ” المستقلة” لان كل طلباتهم من المركز تعد بمثابة اوامر ولايوجد من يرد طلباتهم .

وهناك “جيش وحكومة وبرلمان وقوات امن خاصة و و و ” لايحق لاحد في بغداد المساس بها وان واجب السلطة الحاكمة في العراق ان تستجيب لكل طلباتهم دون مناقشة.

فتعريف “عراقي كردي “و”عراقي تركماني” و”عراقي عربي” يجب ان يسود في التعامل اذا افترضنا اننا نتحدث عن “عراق موحد”.

اما اذا اراد البعض استغلال ضعف السلطة ومطالبتها بتعويضات عن جرائم ارتكبها النظام السابق فهذا منتهى الاستخفاف بالموجودين في بغداد بل فيه تجاوز على كل العراقيين .

يبدوا ان مسرور ونجيرفان وكبيرهم لم يشبعوا من النفط المهرب وموارد البوابات مع دول الجوار التي تدخل جيوبهم الى جانب النسبة المخصصة في الميزانية والتي معظمها تدخل في ارصدتهم وبقى الشعب العراقي الكردي حاله حال كل العراقيين عربا وتركمانا وغيرهم يعاني هو الاخر.

مسرور بارزاني يطالب بغداد بتعويض ذوي ضحايا المجازر في حملات الانفال وغيرها اما الحملات الاجرامية في جنوب وغرب ووسط العراق وشرقه لاسيما وان النظام السابق كان عادلا فقط في توزيع شروره على كل العراقيين دون النظر الى قومياتهم ودياناتهم فلا تعني مسرور وغيره باعتبار ان المظلومية ينفرد بها ” الكرد وحدهم”.

كلا سيد مسرور مثلما يعيش جميع العراقيين الان بما فيهم الكرد في وضع اقتصادي مزري بسبب الحكام فانهم كانوا ايضا يعانون في ظل النظام السابق لان الشر كان موزعا بالتساوي في جميع انحاء العراق وللتذكير في الجنوب حيث الانتفاضة وما سبق ذلك من اعدامات وتصفيات ليات حكام ما بعد الغزو والاحتلال بما فيهم قادة لكرد ليستثمروا ماساة العراقيين كل العراقيين دون ان يفكر احد بانصافهم ورفع الحيف والغبن والضيم عنهم رغم مضي 18 عاما اتسمت بالسرقة والسطو على ثروات العراقيين كردا وعربا وتركمانا وغيرهم .

والحكومة العراقية تتحمل ذلك وهو واجب اخلاقي وقانوني ويجب محاسبتها دون ان يفلت احد الى الحاكم سواء كان افنديا او معمما او متشرولا.

وما اكثر الحرامية لديكم ياحكام منطقة كردستان وعلي الشعب العراقي باجمعه ان يلاحق الكثيرين عربا وكردا من زيباري وماسرقه وغيره وهذا وحده يكفي لتعويض الشعب الكردي كله .

اما انت والوالد فنترك محاسبتكم للشعب العراقي الكردي بل لكل الشعب العراقي بعد ان اصبحتم ” مليارديريه ” جراء النهب المستمر وتشهد على ذلك ارصدتكم المتضخمة في دول العالم والتي تحرصون على نقلها من بلد الى اخر كلما تتفتح العيون عليكم .
‎2021-‎08-‎02