ثقوب في الثوب الفلسطيني..!
من رام الله إلى غزة..
رسمي ابو عيسى.
في رام الله مجموعة تختطف التمثيل والقرار الفلسطيني يعتقلون ويقتلون مخالفيهم على طريقة أكثر الأنظمة همجية وتوحش يحميهم الإحتلال نظير خدمات “مقدسة”.
وفي غزة طرف فشل في تحرير القرار الوطني وبناء شرعية وطنية جديدة وفشل في بلورة نموذج للحكم مختلف عن السائد في هذه المنطقة البائسة ورغم قسوة الظرف الموضوعي إلا أن المانع الرئيس من وجهة نظري هو الظرف الذاتي . حماس برعت في المقاومة ولكن في السياسة لم تنضج كفاية لقيادة الشعب كل الشعب وهذا له علاقة بالخلفية الفكرية للحركة والتي يبدو أنه لا فكاك منها رغم ما مرت به حماس من تجارب.
من أعراض عدم النضج على سبيل المثال..
-فلسطين من البحر الى النهر ثم نقبل بدولة في حدود السبعة وستين .
_بعد أن غصت شوارع غزة وميادينها بصور مرسي عادت وامتلأت بصور السيسي؟؟!!
_بعد أن ضجت غزة بالدعاء بالويل والثبور على المطبعين تذهب قيادة حماس لزيارة أول المطبعين وأخطرهم.
_قيادة الحركة تكيل المديح والثناء لإيران وحزب الله والقواعد تكفر الشيعة وتنعتهم بأبشع النعوت.
-على مستوى إدارة غزة
السنوار – وهو الذي قضى مدة طويلة في الأسر- يديرها على طريقة المعتقلين في السجون وهي باختصار تصعيد مقابل تحسين ظروف الإعتقال .
غزة بحاجة إلى حلول ضمن رؤية وطنية و المسؤول بالدرجة الأولى عن اجتراح هذه الحلول هو من يحكم غزة ولا يمكن استمرار هذا الوضع أكثر.
الناس وقفت خلفكم وقدمت الغالي والنفيس في كل المواجهات مع العدو ومن حقهم عليكم ومن واجبكم أن توفروا لهم سبل “الحرية والعدالة” والعيش الكريم.
ولا تضعوا الناس أمام معادلة “العبقري” محمد اشتيه
“بدكوا وطن أكثر والله مصاري أكثر” لتصبح “بدكوا حياة كريمة والله مقاومة” وكأنهما على طرفي نقيض!!!!
نعرف أن للمقاومة ثمن ولا نطالب بتحويل غزة لسنغافورة ولكن هناك الكثير يمكن عمله عندما نجعل الوطن و المواطن على رأس الأولويات. المواطن بغض النظر عن دينه أو انتمائه الحزبي أو هواه السياسي . عندما نفكر بعقل وطني ونتجاوز أسوار الغيتو الفكري والحزبي.
عندما نتصرف على أساس أن غزة جزء صغير من وطن كله محتل وتحريره مسؤولية الكل الفلسطيني.
لحد الآن لا مؤشرات إيجابية في هذا السياق وما قبل العدوان كما بعده
‎2021-‎07-‎10