عربون رئاسة الوزراء!
محمد رياض.
🩸 كان مقتدى الصدر من أوائل الشيعة الذين رفعوا شعار مقاومة الإحتلال وأسس جيش المهدي لهذا الغرض، في الوقت الذي كانت فيه كل الأحزاب والجماعات الشيعية متحالفة مع الأمريكان. أليس غريباً أن ينقلب الرجل ١٨٠ درجة ويُصبح متماهياً تماماً مع المشروع الأمريكي-الإسرائيلي-الخليجي في المنطقة ويعطي صفة السلام للدول التي دمرت اليمن أرضاً وشعباً في حربٍ إجرامية غير متكافئة؟!
🩸 الأمر ليس غريباً أو شاذاً كثيراً، فهناك الكثير من رجال الدين والسياسة والثقافة والإعلام بدلوا جلودهم وتحولوا من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار أو من الشرق للغرب أو من التدين للإلحاد والعكس بالعكس، والصفة الغالبة هي أن يتحول الرجل إلى معادٍ تماماً لما كان هو عليهِ في السابق. فالمسلم عندما يُلحد مثلاً يعادي الإسلام دون باقي الأديان، وإذا كان شيعياً يعادي الشيعة دون باقي المذاهب. وهذا قد ينطبق على كل من يحمل فكرة أو عقيدة ثم يتخلى عنها. فلا عجب إذن أن يتحول مقاوم الأمريكان السابق إلى عميل أمريكي بدرجة امتياز.
🩸 مقتدى الصدر بالذات مطالَب أكثر من غيرهِ بالتنصل التام من تاريخهِ، فهو مؤسس أول ميليشيا في العراق وقتلت الكثير من الأمريكان والسنة. بعد أن أعلن سابقاً عن رغبتهِ في الحصول على رئاسة الوزراء، ها هو الآن يقدم العربون الأول للأمريكي الذي لن يصبح أحدٌ رئيساً للوزراء في العراق دون مباركتهِ. السعودية والإمارات دول سلام، و (نحن مع عملية السلام في الشرق الأوسط)، العبارة الأخيرة تليق بالممثل الأمريكي او الإسرائيلي في الأمم المتحدة وليس بقائد ثوري شيعي، وابن محمد الصدر.
🩸 يصبح الأمر خطيراً أكثر حين تدرك حجم تيارهِ وميليشياتهِ وطاعتهم العمياء دون تفكير، فهل هناك ما يمنع الرجال في الصورة الأولى من استبدال البنادق والسكاكين بالأعلام الإسرائيلية إذا ارتأى القائد المضي قدماً في (عملية السلام في الشرق الأوسط)؟
..
و ستيفن نبيل يدافع عن مقتدى ضد الهجمة الالكترونية للميليشيات.
#المطبعون_إخوان_الشياطين

2021-04-06