“مُنْتَهى الرَّشادِ”!

شعر بكر السباتين .
تدقُّ ساعةُ التهاوي 
في المحن؛ 
إذا التملُّقُ يُحِتَذَى 
والبَغْيُ يمضي في الحِجَا 
والقلبُ مأخورٌ لتُجّار الكلام..
يَتَقَبَّلونَ الأمرَ دونَ تذمّر..
ويًضْرِمُونَ في هشيمِ الروحِ 
نيرانَ الفِتَنْ..
وعذرُهُم أنًّ المرارَةَ في الخُطُوبِ 
كأنّها عسلُ..
والسُّمُّ آسٍ للمريضِ وبلسمُ..
كلوثةِ الماءِ الذي 
يبدو نميراً في القفار الموحشِ؛
ليرتوي الظمآنُ من أرجافِهِ
مطأطئَ الرأسِ ذلياً يائسا..
ويتوه أعمى في الضلالةِ والمحن..
العهرُ يسري في الحِجَا 
ومواقفُ الشيطانَ تغدوا 
طاقةً للبَعْثِ 
أو لمشيئةِ الحَرْبِ الضروس والسَقَرْ..
فمناعةُ الفكرِ السليمِ مَنْجَاةٌ
ومهابةٌ للعقلِ ثمَّ أنّها
بلسمٌ يُشْفِي العليلَ
ويَقْتَفِي أثرَ المَكِيدَةِ
في مَهَالِكَ النُّهَى المُتَعَثِّر..
فمشيئةُ الرأيِّ السَّدِيِد مفازةٌ
للتائبينَ ومُنْتَهَى الرَشَادِ..
2 أبريل 2021
***
معاني بغض الكلمات:
الحِجَا: العقل.. النُّهى
مبغى: مأخور
الخطوب: الحروب
آس: طبيب
بلسم: دواء
الماء النمير: العذب
الأرجاف: الأخبار الكاذبة المثيرة للفتن..
السَّقَرْ: جهنم.
‎2021-‎04-‎05