ياسيادة الرئيس فرانسيس رئيس دولة الفاتيكان. سبب مآسي شعوب الشرق الأوسط اغتصاب الصهاينة لفلسطين وليس تناحر الأديان!  
بسام ابو شريف.
– لن نتسامح بالصمت على جرائم الصهيونية ضد الانسانية ، وقتل الأطفال
– شعب اليمن يقتل بالحصار الغذائي والدوائي والوقود ، وأنتم صامتون …..
– نتمنى أن نسمع كلمة حق لنصرة أصحاب الحق والمظلومين في شرقنا .
( الباكون على التسامح المفقود ، والباحثون عن سلام الخنوع …..) ، لم ينعم البشر يوما بالسلام منذ فجر الحياة …. فالصراع ، والتناقض على وجه الأرض يجري في كل لحظة منذ بدء الخليقة يتصاعد ، ويخف حسب ظروف أبناء الطبيعة بشرا كانوا ، أم حيوانات ، أم طيور أو نبات …. انها جدلية الحياة …. لها قوانينها ، ومنطقها ، لكن هذه القوانين التي فرضتها الطبيعة شيْ ، والاستعباد والبطش شيء آخر .
الرسالات السماوية جاءت لتضع قوانين التعامل في المجتمع البشري لمن يتكلمون ، ويكتبون ويقرأون ، ويقاتلون ، ويصنعون الحرب ، أو السلام ، وكل الرسالات بغض النظر عن “قصتها ” ، المنقولة عبر التاريخ من المدنيات ، التي نشأت في أحواض الأنهر ( الاردن والنيل ، والفرات ، ودجلة ) ، تدعو للالتزام بقوانين تنظم العلاقات الانسانية اجتماعيا وأخلاقيا وتحث على الاستقامة ، والشفافية ، والعطاء ، والرفق ، والمحبة ، وتنبذ الهمجية ، والعدوان والتسلط ، وفظاظة القلب ، والسرقة ، والكذب ، واستعباد الآخرين ، لكن التاريخ يشير بوضوح ان أغلبية الذين حكموا ، وقادوا اتبعوا قانونهم الخاص ، وهو قانون ” ميكافيلي ” ، حتى قبل كتابة ميكافيلي لآرائه … الغاية تبرر الوسيلة ، والبقاء للأقوى ….. وتفتقت أذهان هؤلاء عن أشكال عديدة من الخداع ، والتضليل بمافي ذلك ” وأهم هذه الوسائل ” ، استخدام الرسالات السماوية لتنفيذ رغباتهم ، وأطماعهم ، وبطشهم ، وعدوانيتهم ، وعنصريتهم وتوحشهم ….. استخدام الدين راية للعدوان ، وشن العدوان بحجة حماية الدين !! ، لكن الحقيقة تظهر لمن يريد أن يفهم المسار الحروب وسيلة الطغاة لتحقيق مصالحهم ، والصراع الدموي الذي يؤرخه الحديثون على هذه الأرض بالحرب العالمية الاولى ، والحرب العالمية الثانية كان صراعا على المصالح ، ومصادر الثروة والثراء ، والتحكم بالعباد تصارع الأقوياء ليس لتثبيت الخير والسلام ، بل تنافسا على استعباد من لاينضوون تحت يافطة الأقوياء ، أو ماسمي المستعمرات …. كانت المستعمرات ( حجما وعددا ) ، مصدر فخر لهذه الدول بينما هي مصدر عار للبشرية ، ولرسالات الأنبياء ، كان قبل هذه الحروب حروب أكبر ، وأكثر دموية وردت في التاريخ المدون ، ونشوء الامبراطوريات ( اليونان ، والفرس ، والرومان ، والدول الأموية ، والعباسية ، وغيرها ) ، ثم تركيا ، واستعمارها للدول تحت علم الدولة العثمانية والتي قضى عليها نشوء الامبراطورية البريطانية ، وامبراطورية فرنسا …. الخ مئات الملايين من البشر قتلوا في هذه الحروب ، والأسباب لم تكن الخلافات الدينية ، التي جاء البابا فرانسيس للشرق الأوسط ليدعو الى ردمها ، ونشر المحبة ، والاخوة ، والسلام بين الأديان !!
ياسيد الفاتيكان ….
أنت رئيس دولة ، وقائد ديني مقدس عند رعيتك ، لكن ما نعاني منه في الشرق الأوسط ليس ما تنادي به ، وتظن أنه مفقود ، ولأنه مفقود هنالك حروب ، في الشرق الأوسط لايوجد حروب بين ” المسيحيين ، والمسلمين ” ، ولايوجد حروب طائفية ، واذا اعتبرنا العراق نموذجا ، فهذا لايعني أن الأمور تسير بمقاييس مختلفة في مواقع اخرى في لبنان مثلا يصور الاستعماريون أن الصراع طائفي ، والحقيقة أنه ليس دينيا انه نفس المقياس ، الذي قتل مئات الملايين عبر التاريخ انه جشع الأقوياء ، وعطشهم لدماء الضعفاء ، وسعي الاستعماريين لنهب الشعوب ، واستعبادها ، والتوسع والاثراء على حسابها .
سيادة البابا فرانسيس
الشرق الأوسط عانى ، ومازال يعاني من تعرضه على مدى مئات السنين من الحروب والسبب ثروات هذه البلاد مازال الاستعماريون يفتكون بالشعوب ، ويمتصون دماءها وينهبون ثرواتها ، وفي الوقت الذي قررت فيه عصبة الأمم بعد الحرب العالمية الثانية منح الاستقلال للدول ، وانهاء الاستعمار ( الهند والباكستان وغيرها ) ، زرع الاستعماريون في بلادنا سرطانا ، هو قاعدتهم الثابتة للاستمرار في نهب بلادنا ، والتوسع فيها ، واستعبادها ، وذلك تحت راية زائفة هي الدين ، فقد اغتصبوا أرض فلسطين المقدسة ليبنوا عليها قاعدة صهيونية لهم ، ولقوتهم العدوانية الهمجية للتوسع ، والتحكم بمصيربلادنا ، ونهب ثرواتها … هذه هي المشكلة الأساسية في بلادنا ، وليس تناقض المسلمين والمسيحيين ، اننا ندعو للتسامح بين الأديان لاقامة السلام بينها لا بأس ، لكن اسرائيل لاتمثل اليهود ، فرايتها زائفة ، وهي تمثل تحالف الطغيان ، والاستغلال ، والنهب ، واللصوصية ، وسفك الدماء ، وارتكاب المجازر ضد المسيحيين والمسلمين واليهود أيضا .
ان كنت تقصد السلام مع اسرائيل ، فأنت تمثل بهذا مايريده أعداء الشعوب العربية ، وكل محبي الحرية ، والتصدي للطغيان ، واذا كنت تقصد أن دفاعنا عن أنفسنا ، هو عنف ارهابي فحري بك ياسيادة الرئيس أن تقول مالم تقله ، وهو : – ان اسرائيل ترتكب جرائم ضد الانسانية ، وتسحق حقوق الانسان كل يوم ، وكل ساعة ، وكل لحظة ….
كلا ياسيادة الرئيس …. كل قصص التاريخ الدينية تستخدمها الصهيونية لتبرير ، وتمرير جرائمها ضد الانسانية ، ولم نسمع منك كلمة واحدة حول قتل اسرائيل لأطفال فلسطين ونسائها ورجالها ، وتدمير بيوتهم ، وتهجيرهم بالقوة القاتلة من القدس الشريف ….. ألا تهمك القدس ياسيادة البابا ….
هل سمعت بما فعلوه في بيت لحم مهد سيدنا المسيح ؟
ألا ترى مايجري في فلسطين من عمليات ارهاب ، وقتل ، وجرائم حرب ؟
هذه هي مشكلة الشرق الأوسط ، وليس فقدان الشعور بالاخوة ، والمحبة بين أبناء الشعوب العربية بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية …. اننا ندافع عن حقنا في الحياة الكريمة …. اننا نقاتل كي ننتزع حريتنا ، التي سلبوها ….. اننا نقاتل دفاعا عن أرضنا ، التي سلبوها ، والتي يريدون أن يزيدوا من سلب غيرها ….. انهم ياسيادة رئيس الفاتيكان يقتلون أطفال اليمن ويحرمون ثلاثين مليون يمني الدواء ، والغذاء ، والوقود …. أيرضيك هذا ؟
هل هذه هي محبة الدول الاوروبية ، واميركا للسلام ؟؟
الفاتيكان يا سيادة الرئيس ، هي من أغنى دول العالم ، وهي تتلقى من كل التابعين ومشاريعها بآلاف الملايين من الدولارات ، ولم نر منها مبادرة واحدة لتزويد المجوعين ، والمحاصرين في اليمن بلقاح ضد وباء يهدد الانسانية …. هل تنقصكم الأموال ، أم تنقصكم العدالة ؟ .
في قطاع غزة أربعة ملايين يحشرون ، ويحاصرون ، ويمنع عنهم الدواء ، والغذاء ، والوقود ماذا فعلتم من أجلهم ؟
تأتون الينا أهلا وسهلا لكننا نريدكم أن تقولوا كلمة حق لأعداء الانسانية …. للصهاينة ، فنحن الانسانية ياقداسة البابا
‎2021-‎03-‎09