تداعيات وأسرار التعديل الوزاري الأول في حكومة بشر الخصاونة..!

بقلم بكر السباتين..
لماذا قبلت استقالة وزير العمل معن قطامين وماذا في جعبته من أسرار!
وماذا عن التوصيات الطارئة التي رفعتها لجنة الأوبة.. وأسئلة أخرى في الشأن الأردني..
أجرى رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة التعديل الوزاري الأول في الحكومة الأردنية، التي جرى تكليفه بتشكيلها في 7 أكتوبر 2020. في ظل أزمة كورونا المتفاقمة.
وقد أرجئت جلسة النواب التي كانت مقررة يوم أمس الأحد، ليوم الأربعاء القادم، وهو ما رآه مراقبون نظرا لانشغال هيئة الوزارة في ترتيبات ومراسم أداء الوزراء اليمين الدستورية أمام جلالة الملك.
وغادر الحكومة في سياق هذا التعديل الطارئ، الدكتور تيسير النعيمي وزير التربية والتعليم ومحمد داوودية وزير الزراعة ومعتصم السعيدان وزير المياه ووزير الثقافة باسم الطويسي، نائب الرئيس وزير الدولة للشؤون الاقتصادية أمية طوقان، وزيرة تطوير الاداء المؤسسي رابعة العجارمة، وزير دولة للشؤون القانونية الدكتور أحمد الزيادات .
وهذا يذكرنا بطلب رئيس الوزراء قبل نحو أسبوع، من وزيري العدل بسام التلهوني والداخلية سمير مبيضين الاستقالة، بعد اتهامهما بمخالفة أوامر الدفاع بحضورهما مأدبة عشاء فاقت العدد المحدد للاجتماع.. تمهيدا للتعديل الوزاري، الذي يأتي في خضم جائحة كورونا وتداعياتها التي ما زالت تؤثر على كافة مناحي الحياة في الأردن.
وفي سياق متصل صدرت الإرادة الملكيّة قبل قليل بالموافقة على قبول استقالة الدكتور معن القطامين من منصبه، وتكليف وزير التنمية الاجتماعيّة أيمن المفلح، بإدارة وزارة العمل.
واليوم صدرت الإرادة الملكيّة قبل قليل بالموافقة على قبول استقالة الدكتور معن القطامين من منصبه.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا التعديل الوزاري يُنتظر منه الكثير في ظل التخبط الذي شهدته الحكومة المستقيلة فيما يتعلق بإجراءات الحظر المتعلقة بمهام وزارة التربية والتعليم وترددها ما بين إقرار التعليم الوجاهي أو اعتماد التعليم عن بعد، ما أثار حفيظة المواطن الأردني واتهم الحكومة بالتقصير.
***
ما سر استقالة وزير العمل معن قطامين من منصبه! بعد أن شغل الدنيا بالنقد للحكومات المتعاقبة، من خلال التحليلات العلمية والأفكار البديلة فهل سيعود بعد خروجه من الحكومة كسابق عهده إلى موقف الناقد والمراقب المستقل لأداء الحكومة من خلال منصته في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد فشله الذريع في تطبيق أفكاره التي كان يبشر بها دائماً!
فقد صدرت الإرادة الملكيّة السامية قبل قليل بالموافقة على قبول استقالة الدكتور معن القطامين من منصبه، وتكليف وزير التنمية الاجتماعيّة أيمن المفلح، بإدارة وزارة العمل.
وكان وزير الدّولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة المهندس صخر دودين، قد صرح بأنّ رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة اجتمع مساء السبت الماضي بوزير العمل الدكتور معن القطامين؛ بخصوص التعديل الوزاري الذي صدرت الإرادة الملكيّة السامية بالموافقة عليه أمس الأحد.
وبيّن دودين أنّ رئيس الوزراء أبلغ وزير العمل بأنّ الجمع ما بين حقيبتيّ العمل والاستثمار أثبت عدم جدواه خلال الشهور الماضية، وذلك في ضوء التجربة الفعليّة على أرض الواقع.
وأكّد دودين أنّ رئيس الوزراء وضع وزير العمل أمام ثلاثة خيارات هي:
– تولّي حقيبة وزارة العمل.
– إدارة ملفّ الاستثمار من خلال رئاسة هيئة الاستثمار لتكون عنواناً ومرجعاً موحّداً.
– السّير بالإجراءات الدستوريّة لقبول استقالته التي كان قد وضعها أمام رئيس الوزراء أسوة بجميع زملائه، تمهيداً لإجراء التعديل الوزاري.. فتم قبولها اليوم..
بالأمس وكان وزير العمل قد صرح في وقت سابق لبرنامج نيض البلد بأنه اعترض على أخذ الحكومة من صندوق الضمان الاجتماعي 6.5 مليار دينار سندات.
التعديل الوزاري يعتبر عملية إصلاحية مواكبة لمسيرة العمل العام من خلال السلطة التنفيذية؛ فالمرحلة لا تحتمل والمصاب جلل..على أن تكون مخرجات التبديل الوزاري بحجم أزمة كورونا التي وضعت المواطن ومصالحه في الطاحونة بانتظار الفرج.
***
لجنة الأوبئة أوصت صباح اليوم الاثنين بإمكانية فرض حظر تجول “ذكي” من أسبوع إلى أسبوعين في حال بقي تسجيل الاصابات في تزايد، مع ابقاء المحلات التجارية مفتوحة أمام حركة المواطنين سيرا على الأقدام.
كما قيل بأن اللجنة درست أيضا إمكانية فرض الحظر التام ليومي الجمعة والسبت، إضافة الى دراسة منع الحركة من الساعة السابعة مساء وحتى الساعة السابعة صباحا، بحسب المصادر.
وفي خطوة متقدمة فقد وضعت اللجنة شهر رمضان المقبل ١٣ إيبريل ٢٩٢١ في الحسبان وأشارت الى إن اللجنة درست تقليص ساعات التجول في شهر رمضان لتصبح من الساعة السابعة مساء إلى الساعة السابعة صباحا.
وكان عضو اللجنة الوطنية للأوبئة بسام حجاوي، كان قد أشار ،السبت، الماضي إلى صعوبة الوضع الوبائي في الأردن، منوهاً إلى ارتفاع في عدد الإصابات بالفيروس في الأسابيع الوبائية 5 و6 و7 من السنة الحالية، وتحدث عن مراقبة العديد من المؤشرات مثل إشغال أسرة العزل والعناية الحثيثة وأجهزة التنفس الاصطناعي المستخدمة والحالات النشطة.
مشيراً إلى أن فتح المنشآت الاقتصادية وانتشار السلالة الجديدة وعودة الدراسة الوجاهية أدى لارتفاع الإصابات”، وقال “ستتوقف اللجنة عند القطاعات التي عادت في الشهر الحالي ومدة حظر التجول اليومي”.
اليوم لجنة الأوبئة توصي بالحظر الذكي فهل تستجيب الحكومة.. فالمصاب جلل وكيفما تقلبت ظروف انتشار الوباء كان حصاده وبالاً على الاقتصاد والبشر ، والفاتورة في المحصلة لا تحتمل وعلى الجميع التلاقي عند شعار الصحة أولاً وإلا فالعواقب وخيمة..
٨ مارس ٢٠٢١