وداعا اشتي…!

خالد حسين سلطان.
تعارفنا على مواقع التواصل الاجتماعي ( الفيس بوك ) والتقينا في بغداد / شارع المتنبي ودار حديث سريع عن الشهداء وضرورة تخفيف النقد والخلاف مع قيادة الحزب، ومن ثم تواصلنا لتبادل الصور والمعلومات عن الشهداء، كان لصيقا بالحزب الى حد الدروشة، ولا يقبل أي نقد حاد، ولكنه اصطدم بالاستدارة الأخيرة لقيادة الحزب ولم يتحمل الصدمة، دعى الى تصحيح المسار وخطأ ما حصل، لم يستمع له احد فانهم سائرون نحو المنحدر مع سبق الاصرار والترصد، لجأ الى النشر العلني عبر الانترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي، ولكن دون جدوى فهم مصرون على الوصول لأعمق نقطة في المستنقع، ولم يستمع له احد، وربما هددوه بعضويته بالحزب كما حصل مع آخرين، الى ان ( طكت جبدته ) فهاجمه المرض اللعين مختارا كبدته التي مزقها الحزب، مات اشتي، عند ذلك تذكروا انه كان مناضلا عتيدا ونصيرا بطلا، فكتبوا له نعيا مؤثرا، واسرع نعي، انهم تخلصوا من رفيق مشاكس كثيرا ما ازعجهم في تقدمهم نحو الوراء .
لقد ادرك الفقيد اشتي الحقيقة، ولكم بشكل متأخر جدا، ودفع حياته ثمناً لهذا التأخر
وداعا اشتي
وعلى العموم فان الادراك المتأخر افضل من عدم الادراك
فلا يزال الكثير من الدراويش على نهجهم الدوني، بتغابي او تماشيا مع المصالح الشخصية
عذرا من الجميع، قد يكون نعيي للفقيد غير تقليدي، ولكن كثيرا ما تكون الحقائق مرة بمرارة الحنظل
عذرا ثانية

Kan vara en bild av 1 person
‎2021-‎03-‎08